تمخض عن الأزمة الحاصلة بنقص مادة المازوت في السوق , خلق أزمة جديدة وهي نقص مادة الغاز واحتكاره من قبل الموزعين , في حين أعاد مسؤولون سبب ذلك إلى عطلة العيد وهجمت البرد الباكرة وعدم امتلاك ثقافة المساواة والقناعة لدى المواطنين .
وكانت ومازالت أحياء مدينة حلب تعاني من النقص المتزايد لمادة المازوت , وتبعها حديثا أزمة الغاز واحتكاره من قبل الموزعين وزيادة في سعره النظامي .
وخلال استطلاع أراء الشارع الحلبي كانت الاتهامات وعدم قدرة المسؤولين على تأمين احتياجات البلد لها النصيب الأكبر من آراءهم , في ظل الأزمة التي تعيشها سورية , ومنهم أعاد الأزمة لجشع بعض المواطنين وانتهازيتهم .
توفر المازوت يعتمد على من تعرف !!
وقال أحد المواطنين لـ عكس السير " في ظل الأزمة التي تشهدها سورية مازال البعض من المسؤولين والتجار من أصغرهم إلى مسؤولي سادكوب يتعاملون بقانون ( الواسطة والمحسوبية ) , وتوفر المازوت أو الغاز لدى كل اسرة مرتبط بمن يعرف وكم يدفع ؟؟ .
في حين قال آخر " عدم كفاءة البعض وقدرتهم على التعامل مع الأزمات أدت إلى نشوء الأزمة في حين كان الغالب منهم يتجاهل أن هناك أزمة " .
تقدم للخلف .. عودة إلى مدفأة الحطب
واللافت للانتباه قول أحد المواطنين , " بتنا نتقدم إلى الخلف " , بسبب عزفنا عن استخدام مادتي المازوت والغاز واستخدام الحطب كوقود لاستخدامات كل بيت .
وأضاف , لم يقف الأمر عن غلاء المازوت والغاز وعدم توفرهما , انتقل الأمر إلى مادة الحطب التي باتت من الصعب الحصول عليها وشارفت أن تصنف في قائمة المازوت والغاز , رغم سعرها المرتفع .
بينما أعاد أحد المواطنين سبب الأزمة إلى عدم امتلاك أغلب المواطنين الحكمة في التعامل مع الأزمات كون البلد تمر بحالة صعبة .
مسؤول لـ عكس السير : هجمة البرد الباكرة سببت زيادة الطلب لمادتي المازوت والغاز
و بين مصدر في محافظة حلب لـ عكس السير أن " هجمة البرد الباكرة سببت زيادة الطلب لمادتي المازوت والغاز , في حين أن أغلب المواطنين لا يمتلكون ثقافة المساواة في التوزيع والكل يستغل الفرصة للمتاجرة بحصته من المازوت .
وكانت لجان مشكلة من مخاتير الأحياء قامت بتسجيل اسماء المواطنين القاطنين في الأحياء بهدف توزيع المازوت عليهم كل حسب حاجته .
وقال المصدر : " أرسلنا صهاريج لكل حي شعبي بدءاً من كرم الصباغ حتى منطقة الأشرفية , لتوزيع المازوت تحت إشراف موظفين حكوميين " .
وأكد المصدر أن " كميات المازوت متوفرة ولكن الطلب المزايد مع بدء فصل الشتاء سبب الأزمة والازدحام " .
أما الغاز , قال المصدر أن : " الطلب المتزايد على مادة المازوت , أسفر عن توجه الناس لاستخدام الغاز في التدفئة والطبخ وجُلَّ استخدماتهم اليومية في البرد " .
مصدر في تموين حلب : توقف معمل الغاز في العيد أدى إلى نقص المادة
كما بين مصدر من مديرية التموين في حلب , أن " عطلة العيد ثمانية أيام أدت إلى توقف انتاج معمل الغاز , وبالتالي من الطبيعي أن تنشأ أزمة في السوق نتيجة طلبه كمادة بديلة للمازوت " .
وقال : " أن الأزمة ستنتهي خلال أيام ريثما يتم اكتفاء المواطنين من مادة الغاز وبالتالي سيكون هنالك فائض في الأسواق " .
أما مادة المازوت التي باتت تعتبر عصب الحياة لكل أسرة , أوضح المصدر أن "هناك ازدحام غير طبيعي على الصهاريج أثناء التوزيع في الأحياء مما يسبب عدم حصول الكثيرين عليه " .
استغلال من قبل المواطنين
وأضاف " تم مؤخراً اكتشاف قيام عدد من المواطنين بتجنيد عدد كبير من ذويهم وأقاربهم , لشراء أكبر كمية من المازوت , بسعرها النظامي من الصهريج , بينما يقومون ببيعها للسيارات بفارق كبير في السعر نظراً لحاجة السيارات لذلك " .
وتابع " طلب أغلب أصحاب الصهاريج من المديرية أن تقوم هي بتوزيع المازوت لشدة الازدحام والمشاكل التي تنجم أثناء التوزيع " .
ويُعرف ضمن قوانين البيع والشراء أن " زيادة العرض تؤدي إلى نقص في الطلب " , وفي معادلة عكسية نقول : العرض قليل وبالتالي يوجد أزمة !!.
خبير اقتصادي لـ عكس السير : سبب الأزمة وجود بعض ضعاف النفوس والمستغلين
وأرجع خبير اقتصادي سبب الأزمة لوجود عدد من أصحاب النفوس الضعيفة والمستغلين وفي الوقت ذاته عدم القدرة على تلبية العرض والطلب .
وأضاف الأمر الذي يدفع المواطنين للبحث عن مصدر طاقة بديلة , مازوت غاز وغيرهما " .
وتابع " حالياً يوجد زيادة طلب على مادتي المازوت والغاز , من المتوقع مستقبلاً الكهرباء , الأمر الذي سوف يجعلنا ندخل في حلقة أخرى من الأزمات " .
وختم بالقول " ستقوم مؤسسة الكهرباء حينها بالعمل على خطة تقنين , سيكون لها نصيب في تذمر المواطنين , وبالتالي استمرار وجود أصحاب النفوس الضعيفة يزيد الأزمة أزمة " .
ابراهيم حزوري- عكس السير