تمكنت شرطة حلب من كشف سر الجريمة التي هزت حي " الميدان " التي وقعت في وقت مبكر من صباح يوم الأحد الماضي ، والتي ذهب ضحيتها رجل في عقده الخامس وأصيبت ابنته البالغة من العمر 10 سنوات إصابات بالغة ، حيث تمكن رجال الشرطة من القبض على مرتكب الجريمة خلال أقل من 36 ساعة على ارتكابها .
وكان عكس السير نشر يوم وقوع الجريمة خبراً حول إقدام شخص مجهول الهوية على اقتحام منزل في حي الميدان حوالي الساعة السادسة صباحاً ، قام بطعن صاحب المنزل عدة طعنات أردته قتيلاً ، كما قام بطعن طفلة تبلغ من العمر عشر سنوات .
وعلم عكس السير أن قائد شرطة حلب اللواء ياسر الشوفي زار مسرح الجريمة فور علمه بها ، حيث التقى ببعض الجوار ، وأهل المغدور ، ووعد أن يتم القاء القبض على القاتل خلال فترة قصيرة جداً .
وأشار مصدر لـ عكس السير أن اللواء قائد الشرطة أبلغ وزير الداخليه بالجريمة و أشرف بنفسه على التحقيقات ، حيث أولى لكل ضابط مهمة البحث في جهة من جهات التحقيق ، وتم عقد مجموعة من الاجتماعات لمقاطعة النتائج التي وصلت إليها التحقيقات .
وبالعودة إلى مسرح الجريمة ، فإن الجريمة وقعت في شقة سكنية صغيرة بالطابق الخامس ، مؤلفة من ممر طويل وغرفة نوم صغيرة ، ولاتوجد منافذ للدخول إلى الشقة سوى نافذة صغيرة ، وما زاد من تعقيد القضية عدم وجود أي آثار لكسر أو خلع ، كما أن مدخل البناء مقفل ولا يفتح إلى عن طريق سكان البناء .
وعلم عكس السير أنه أثناء التحقيقات أفادت زوجة المغدور أنها تمكنت من رؤية وجه القاتل ، وتستطيع معرفته ، كما بينت التحقيقات أن القاتل سرق جهاز موبايل ، وساعة يد ، ومبلغ عشرة آلاف ليرة سورية ، و150 دولاراً .
وبالتوسع بالتحقيق ، وبعد مقاطعة النتائج التي توصلت إليها المجموعات التي قسمها قائد الشرطة ، تم تحديد الشخص الذي يحمل المواصفات التي تحدثت عنها زوجة المغدور .
وقال مصدر مطلع لـ عكس السير " بعد تحديد هوية الشخص قامت الشرطة بإعداد كمين محكم له ، وبالفعل تم القبض عليه في منزل أحد أصدقائه بحي ( قسطل حرامي ) وذلك بعد أقل من 36 ساعة من ارتكاب الجريمة ، وعثر بحوزته على الساعة المفقودة وعلى جهاز الموبايل ".
وبالتحقيق مع المقبوض عليه والذي يدعى " نابي . ر " ويبلغ من العمر 29 عاماً اعترف بإقدامه على ارتكاب الجريمة .
وأفاد خلال التحقيق معه أنه يوم ارتكاب الجريمة كان يتجول بالقرب من منزل أهل زوجته عندما شاهد باب أحد الأبنية مفتوحاً ، حيث دخل إليه بقصد السرقة ، وصعد إلى السطح ، وأثناء وجوده على السطح شاهد نافذة منزل المغدور قريبة منه ، فدخل منها إلى المنزل ( على الرغم من كونها صغيرة وتقع على ارتفاع شاهق ) حيث وجد داخل المنزل طاولة موجود عليها جهاز موبايل وبعض النقود وساعة ، قام بسرقتها ، كما شاهد طفلين نائمين في ممر المنزل ( الطفلة المصابة لانا وشقيقها عبد القادر البالغ من العمر 7 سنوات ) ".
وأثناء تجواله في المنزل شعرت الطفلة بوجوده فقامت بالصراخ فأيقظت والدها والدتها ، فحاول المجرم إسكاتها ، وطعنها أربع طعنات إحداها بعنقها ، وفور وصول والدها ، قام بطعنه عدة طعنات في مناطق مختلفة من جسمه ، قبل أن يفر هارباً .
وأُسعف صاحب المنزل المدعو " عماد . غ " البالغ من العمر 41 عاماً ، وابنته " لانا " إلى مشفى الرازي الحكومي ، حيث تبين ان " عماد " فارق الحياة ، وان ابنته " لانا " مصابة بأربع طعنات في مناطق مختفلة من جسمها.
وقال مدير مشفى الرازي الدكتور سمير بيبي في تصريح سابق لـ عكس السير : " وصل عماد مفارقا الحياة ، فيما تمكنّا من إنقاذ ابنته ، وهي الآن ترقد في العناية المشددة ، فقد تسببت إحدى الطعنات بإصابتها في الشريان السباتي بعنقها ".
وتم بدلالة المقبوض عليه العثور على الثياب التي كان يرتديها والملوثة بالدماء ، كما تم توقيف أحد أصدقاء القاتل كونه علم بالجريمة وتستر عليها .
يشار إلى أن مواطنين تناقلوا نبأ القبض على القاتل بارتياح كبير ، بعد أن شغلت الجريمة الرأي العام خلال اليومين السابقين .
و لاتزال ترقد الطفلة ( لانا ) ابنة السنوات العشر في العناية المشددة حتى الآن ، كما لاتزال التحقيقات جارية مع القاتل تمهيداً لتقديمه للقضاء حتى لحظة إعداد هذه المادة .
علاء حلبي - عكس السير
مواضيع متعلقة :
مجهول يقتحم منزلا في حي الميدان بحلب و يقوم بقتل صاحب المنزل ويطعن طفلة اربع طعنات