إعلانات
نسر الجمهورية يعود للألف العاشر قبل الميلاد .. اكتشاف أقدم منحوتة لطائر النسر في العالم على أرض سورية
الثلاثاء - 14 أيلول - 2010 - 16:56 بتوقيت دمشق
التفاصيل
إعلانات

تم اكتشاف أقدم منحوتة لطائر النسر في العالم على أرض سورية تعود إلى الألف العاشر قبل الميلاد .

وذكر مدير عام المديرية العامة للآثار والمتاحف أنه تم كشف هذه المنحوتة خلال أعمال التنقيب الأثري في موقع جبل البلعاس بحماة ليثبت علمياً وتاريخياً أن سورية هي المنطلق الأول لمنحوتة طائر النسر الذي يمثل بجناحيه المفردين شعاراً رسمياً للجمهورية العربية السورية وللعديد من الدول التي اتخذته شعاراً أيضاً .

وبين المدير العام  أن العثور على هذه المنحوتة الجديدة جاء خلال عمليات التنقيب الأثري الذي تنفذه البعثة السورية الفرنسية المشتركة .

وأشار إلى أن الأمر اللافت والبالغ الأهمية أن المنحوتة تم اكتشافها أمام باب المغارة في جبل البلعاس ما يؤكد بالدليل العلمي التاريخي القاطع أن هذا الشعار انطلق من سورية وباتت هذه المنحوتة المكتشفة حديثاً موضع اهتمام منقطع النظير لعلماء الآثار في العالم ولعدد كبير من الباحثين والمختصين بالآثار .

وأكد أن هذا الشعار المكتشف على أرض سورية يسبق أي شعار في العالم بـ 5 آلاف سنة ، مقدماً بذلك وثيقة تاريخية مثبتة مئة بالمئة ، وأضاف " يأتي هذا الاكتشاف متقاطعاً مع اكتشاف منحوتات لنسور في موقعي الجرف الأحمر والعبر على الفرات " .

ووصف مدير الآثار والمتاحف هذا الاكتشاف بالحدث التاريخي الضخم والبالغ الأهمية الحضارية لأنه حمل لسورية سبقاً تاريخياً في احتضانها هذه المنحوتة .

وبين مدير عام الآثار أن منحوتة النسر منقوشة من حجر الصخر ويدل اكتشافها على الانتشار الواسع لشعار النسر في سورية في تلك الحقبة الزمنية وكانت تنقش المنحوتات على الصخور واللوحات الحجرية ، كما أن هذا الاكتشاف الهائل يقدم إثباتاً علمياً تاريخياً على الربط الحضاري الوثيق في سورية منذ القدم والذي يأخذ مختلف مجالات الربط ، الحضاري، الفكري، الثقافي، الاجتماعي، الاقتصادي، الرمزي، الطقسي .

وكما يدل على تطور وازدهار المجتمعات العمرانية في سورية ، وهذا ما تؤكده النقوش الحجرية المكتشفة على كامل امتداد المواقع الأثرية السورية ومن بين هذه المواقع خرجت إلى النور وثيقة تاريخية غاية في الأهمية الحضارية المطلقة حسمت السبق التاريخي لسورية في احتضانها لأقدم منحوتة لطائر النسر على وجه الأرض قاطبة .

عكس السير


التعليقات :
ناجي
(0)   (0)
حبذا لو تعرفنا على الأمة التي نحتته وعن كونه حينها شغاراً أم الهاً كان يعبد حينها ...
مواطن حزين
(0)   (0)
إإإإيييييييييييييه رزق الله على هديك الأيام
طافش
(0)   (0)
كتير ناس بتفكر ان شعارنا صقر لكن هو بالحقيقة نسر كلنا نسور سوريا وفداءا لها
حمودي
(0)   (0)
انا بعرف انو الرسمة ع النقود السورية عقاب ما نسر
السفراني
(0)   (0)
هذا يدل ايضا على الفن السوري القديم
في اقدم العصور والفكرواضن ان هناك الكثير ارجو المحافظه على تاريخنا
ماحدا لحدا
(0)   (0)
اكتر الاكتشافات الاثريه في مدينة حماه وضواحيها ياريت يهتموا المسؤولين بهذه المدينه الجميله لانها تستحق الاهتمام
أمير
(0)   (0)
يا جماعة شعار الجمهورية السورية هوي العقاب وليس النسر ... النسر شعار مصر ..

والعقاب هوي من انواع الصقور وليس النسور ..

والفرق بين النسر والصقر (غير الشكل ) انو الصقر ما بياكل الا من صيده ... بينما النسر بياكل الجيف والحشرات

وهي مقالة بـ جريدة الثورة بتحكي عن هالشي :

http://thawra.alwehda.gov.sy/_archive.asp?FileName=443814020070607223843

وموقع اكتشف سوريا .. بيشرح شعار الجمهورية السورية من وقت ما تأسس
http://www.facebook.com/l.php?u=http%3A%2F%2Fwww.discover-syria.com%2Fbank%2F6138&h=25c5a


ودمتم .
مواطن سوري
(0)   (0)
هو صقر قريش سليل السوريين الذين حكموا الدنيا ,وكانت وقتها مدريد تأتمر بأمر دمشق هي حقيقة كالخيال
النسر الجمهوري
(0)   (0)
السلام عليكم
؟نسيت اسمي؟؟؟؟؟؟
(0)   (0)
اخ اخ منكم ؟؟ ومن سيركم المعتة؟؟
اذا بتطلعوا حواليكم بتلاقوا كتير اثار و مومياء وموتى عايشة....

يا عمي انا شو بدي اذا عم تنكشوا تحت الارض نكشوا فوق الارض
عبدوالزير
(0)   (0)
طير وعلي بالعلالي


نور الحلبي
(0)   (0)
والجور ما نقبلو نحن عرب احرار حامي حمانا الاسد دكتورنا بشار سوريا الله حاميا مافي بعدك يا سوريا انتي الاصل ولله
العراب
(0)   (0)
انتي الروح ياسوريه بحبك ياشام
مؤرخ حلب عامر رشيد مبيض
(3)   (0)
النسر العربي السوري رمز الغيمة الماطرة قبل عشرة آلاف سنة
الإله الحلبي « حَدَد » تبدل اسمه إلى « زوس » و« جوبتير »
باب النسرين بحلب عربي آرامي أقدم باب في التاريخ
بقلم مؤرخ حلب عامر رشيد مبيض
في التاريخ العربي السوري القديم قبل آلاف السنين ، نجد أنَّ الحيوانات فيها كانت رموزاً تعبيرية ، فالنسر العربي السوري المكتشف في الجرف الأحمر من أعمال حلب ، يعود إلى « 10000 آلاف سنة » وهو رمز للغيمة الماطرة ، والنسر هو الطير الحر ، وهو شعار الإله الحلبي العالمي « حدد » رمز الخصب السوري ، أمَّا الحيِّة فكانت رمزاً للتجدد والحياة « باب الحيات في القلعة » مستنسخ عن معبد حلب . والثور رمز الخصب والرواج الاقتصادي .
ـ إن بعل حلب « حَدَد : إله البرق والرعد والمطر » كان يُصور واقفاً فوق ثور وفي يده اليسرى البرق أو سنابل القمح . ويقترن بالنسر رمز الكواكب الذي اعتقد الإنسان العربي الأموري والعربي الآرامي « السرياني » السوري أنَّها السبب بالندى والجفاف . والنسر هو أقدر الطيور على الارتفاع والعلو نحو الكواكب . وكان النسر في البدء رمزاً للغيمة الممطرة الراعدة ، بدأ رمزه بالظهور كغيمة سابحة في الفضاء . ثم تطوَّر إلى طائر ناشر الجناحين وله رأس أسد للتعبير عن « زئير » الرعد . وإنَّ العرب الأموريين والعرب الآراميين السوريين « السريان » كانوا يعتمدون على الكواكب كدليل على الفصول ومواسم الأعياد . ومنهم من رأى سرعة طيران النسر ، فأعجب به وتخيل للشمس جناحين مثله تطير بهما في الأفق ، لذلك صار قرص الشمس رمزاً دينياً عند العرب الأموريين السوريين ، نقله السوريون إلى مصر . فالمطر في ملحمة البعل « حدد » وزوجته « عشتار » يُوصف دائماً بأنه مطر الكواكب . وهي إشارة إلى تقويم زمني كانوا يربطونه بتحركات الكواكب وانقلاب الفصول . ففي دراسة لعالم الآثار الفرنسي جان ماري ديوران « قارىء نصوص ماري » تضمنت معلومات عن الحفلات الموسيقية التي تقام في قصر زمري ليم ، وحلب ، ومكان فرقة العزف ووجود مغنين ومغنيات الخ ، ومعلومات عن حالة الطقس عندما يتخذه الناس مدخلاً للحديث ، كما في بعض الرسائل بين ملك ماري زمري ليم ، وزوجته الملكة الحلبية « شبتو = السبت » بنت ملك حلب « ياريم ليم » ، « القرن الثامن عشر قبل الميلاد » تُسجل لنا بعض النصوص سقوط حبات البَرَد الكبيرة في ماري منذ أربعة آلاف سنة ، وهناك معلومات أخرى تفيد أن الأحوال الطبيعية لم يطرأ عليها تعديل كبير في المنطقة » . أمَّا تعريف النسر ، باسم « شيخ المرعى » فلعله اسم آخر من أسماء البعل . ففي نص كان يتلى كترنيمة عند تجديد جلد الطبل المقدس للهيكل من جلد ثور ، نقرأ : « أيها الثور العظيم . الثور الممجَّد الذي يدوس المراعي النقية . إنك أيها الثور من سلالة الإله زو . ولقد تمّ اختيارك للطقوس والحفلات » . وهكذا يكون الطائر « النسر = زو » في أساس الشعار الذي اتخذه العرب الأموريون والآراميون السوريون . وحرف السين في « زو = زوس » هو للتعظيم ، كما في « بعل = بعليس ، أدون = أدونيس » .
 أول رواية في التاريخ مصدرها معبد حلب :
إن الطائر المقدس للمعبود « حدد » هو النسر ، ولزوجته المعبودة العربية الأمورية والآرامية السورية « عشتار » هو اليمامة ، وعشتار تلفظ في الهجاء الغربي « ستار = أي النجمة » لأن حرف العين حلقي . وقد نقلت حلب أسطورة البعل « حدد إله البرق والرعد والمطر » الذي هو « زوس : اللمعان » إلى كل أرجاء المشرق واليونان القديمة . ففي وقت مضى من القرن العشرين كتب « إ.أ . جيمس » أستاذ التاريخ والأديان في جامعة لندن ، في كتابه « الأساطير والطقوس في الشرق الأدنى » عن أسطورة « زوس وتيفوس » قائلاً : « ولكن الإغريق والفينيقيين والسوريين والحوريين ليسوا هم الذين اخترعوا هذه الأسطورة ، بل يجب البحث عن أصولها في مصدرها الرافدي حيث لم توجد في أغلب الظن إلا على شكل رواية شفهية » . لكن الرياح جرت بما لاتشتهي رغبات « إ.أ . جيمس » فنتائج التنقيبات الآثارية أثبتت أن الأسطورة مصدرها مدينة حلب العربية السورية ، وليس الرافدين . ففي عام 1997 أثبت عالم الآثار الفرنسي جان ماري ديوران « قارىء نصوص ماري » في متحف حلب في دراسة جديدة مدعمة بنصوص ورسائل حلبية ومارية : « أنَّ النظام العالمي آنذاك يتعلق بإله حلب « حَدَد » وحده ! وما من ملك يجرؤ على مخالفة رغباته . وإنَّ أصول ملحمة صراع إله الرعد والبرق « حَدَد » مع إله البحر « يم » تعود في أصولها إلى الأدب الأموري الشفوي الذي نرى بقايا ذكره في رسائل MARI 714 وهذا يدعم فكرة أنَّ حلب كانت مركزاً ثقافياً تجمَّع فيه التراث الشفوي الأموري القديم ، ذلك التراث الذي انتشر في كل أرجاء المشرق ، ومنه إلى اليونان القديمة » . أما الدكتورة « إديت هول » المتخصصة بالآثار ، فقالت : « إن تفسير المكتشفات الأثرية ليس مقدساً ، فالتراث الشفوي والحكايات المتداولة ، وكذا أسماء الأماكن والجبال والأنهار والمدن لها نفس الأهمية » . وقال جبرائيل سعادة : « إنَّ العرف الشفوي هو بادىء الأمر أداة الشعوب في تناقل النصوص التي تشكل أساس معتقداتها ، ولايرون ضرورة لتدوينها عن طريق الكتابة إلا بعد الارتقاء عدة درجات في سلم النضج الثقافي والفكري ... وإذا كنا لانعلم إلى أي ماضٍ بعيد تعود قصص أوغاريت الميثولوجية ، فنحن نعلم بأنَّ أوغاريت في القرن الرابع عشر ق.م ، وفي اللحظة التي ابتكرت فيها الكتابة المحليّة بدأت تفكر أن تدوّن على الفخار وبالمسمارية الأبجدية » . وحسب عالم الآثار « ليونارد ووللي » مكتشف مملكة آلالاخ وعاصمتها حلب : « إنَّ التزيينات المعمارية لقصر آلالاخ الحلبي لابد أنَّه الأصل والأقدم للتزيينات المعمارية للقصر المسيني « كريت اليونانية » . وبعد موت ملك حلب « سومو إيبوخ » فإنَّ عرش حلب يؤول إلى ابنه « ياريم ليم » حيث كانت آلالاخ وميناؤها « المينا » قرب أنطاكية نافذة حلب على البحر ، كما أنَّ أوغاريت قد شكلت جزءاً هاماً من مساحة نفوذ حلب . وقد امتدَّ نفوذ حلب في كامل المشرق العربي ووصل نفوذ حضارتها إلى الهضبة الإيرانية .. وإنَّ إله مدينة حلب « حَدَد » إله الطقس والرعد والمطر ، قد أصبح ذائع الصيت في فترة الازدهار هذه ، وصار يتدخل في شؤون الملوك ويقرر مصائرهم ولابدَّ من استشارته واستشارة كهنته القابعين في ظل ملكهم الحلبي كي يفوزوا برضاه وبرضى حَدَد إله الصاعقة والرعد » . وهنا لابد من الاستشهاد بعالم الآثار العربي السوري الدكتور فيصل عبد الله « جامعة دمشق » الذي قال : « إن سورية هي التي نقلت إلى بحر إيجه معارف التقنية الكتابية ، والحسابية ، والحرفية ، وهي المخزن الذي خرجت منه أكبر كميات الذهب والفضة في العالم ومن صومعاتها تزودَ العالم القديم بالحبوب ، ومن جبالها بالأخشاب ، ولم يكن ينقص روادها مخترعي الأبجديات أن يسطروا للعالم القديم إجابات فلسفية تتعلق بالخلق والوجود والموت ... وظهر في نصوص ماري ، أنَّ إله البحر حدد ، وكان معبده في حلب قبلة الباحثين عن النبوءة والوعد من الملوك العراقيين والسوريين على حد سواء » . أما المؤرخ الأمريكي الشهير « ول ديورانت » قال في موسوعته الضخمة « قصة الحضارة » : « عثرَ « إيفنز » في كريت ... على آلاف من الأختام وألواح الصلصال ، عليها رموز تشبه الرموز التي جاءت إلى كريت . وإنَّا لنجد في فستوس نوعاً من الكتابة ... فقد كُشِفَ في تلك المدينة قرص كبير من الطور الثالث من أطوار الحضارة المينوية طبعت على صلصالة ، وهو مجموعة رموز تصويرية لأصنام لكل رمز منها خاتم ؛ والذي يزيد من حيرتنا في أمر هذه الرموز أنَّها ليست كريتية بل أجنبية ، وربما كان هذا القرص قد نقل إلى كريت من أحد البلاد الشرقية » . لقد أكد « ول ديورانت » بأن الأختام والرموز التصويرية المكتشفة في جزيرة كريت اليونانية ، ليست كريتية بل أجنبية ، وهو يجهل اسم البلد الشرقي الذي أوصل هذه الحضارة إلى اليونان . أما عالمة الآثار الإنكليزية « دومينيك » فقد أتثبت أنَّها من حلب ، حيث قالت : « في القرن الثامن عشر قبل الميلاد ، كان يوجد ورشة لصنع الأختام الأسطوانية المزخرفة بدقة متناهية في مدينة حلب . وقد ظهر في بعض الأختام صورة الملك وإلى جانبه « إلهة المدينة بلباسها السوري ... وإنَّ حلب أوَّل من استخدم المثقب في التاريخ في القرن التاسع عشر قبل الميلاد .. وإنَّ لاعبي السيرك الجمباز ، والقفز فوق الثيران حيث يُظهر اللاعبون خفّتهم ومهارتهم الرياضية رغم خطورة بعض الألعاب ، وهي نوع من المهارات القتالية وسباق الثيران والخيل ، والملاكمة والمصارعة والجري والرمي بالقوس وقذف القرص والحربة والفروسية والذبائح . ولعبة الثيران التي تمارس في احتفالات ثانوية في شوارع أسبانيا أصلها من حلب . وإنَّ الأختام الأسطوانية المكتشفة في آلالاخ وعاصمتها حلب ، تؤكد انتقال ألعاب القوى من حلب إلى اليونان « جيمنازيوم » وإنَّ الثور الطائر الذي ظهر فيما بعد في اليونان أصله من حلب ، ونراه على ظهر الأختام . وإنَّ جميع الألعاب الرياضية انطلقت من حلب إلى كريت ومصر في القرن الثامن عشر ق.م ، ثم إلى اليونان وأسبانيا حسب الأختام الأسطوانية » .
 الإله الحلبي « حَدَد » تبدل اسمه إلى « زوس » و« جوبتير » :
نقرأ في الإلياذة : « أن زوس يبتهج بالرعد » . وعرفنا أنَّ من أسماء الإله الحلبي العالمي حدد « زوس : البرق ، اللمعان » ـ و« جوبتير ter jupi » أي جوف الطير ، النسر ، الطير الحر . وجوبتير ليست كلمة رومانية ، بل عربية آرامية سورية لاكتها الألسن في الغرب الأوروبي وحرفتها . حيث أبدلوا الطاء غير الموجود في الهجاء الغربي ، إلى حرف « التاء » طير = ter تير . وعن شعب روما قال دونالد دودلي في كتابه « حضارة روما » : « كان مصدره الرئيسي هو آسيا وسورية » . وقال عالم الآثار الشهير سبتينو موسكاتي : « كان الرومان يُطلقون على « حَدَد » اسم « جوبيتر » وكانت عبادة هذا الإله منتشرة في كافة أنحاء العالم الروماني » . أما فيليب حتي الذي وضع كتابه عن سورية قبل اكتشاف المعبد العالمي للإله « حدد » في قلعة حلب عام 1996 قال : « حَدَد : المعروف باسم رمّانو « صانع الصواعق » وهو إله المطر ، ويظهر عادة مع الثور والصاعقة ... وقد اكتشفت كتابة على نصب نذري على بعد أربعة أميال ونصف شمالي حلب ، كتب عليها اسم ابن حدد الأول ، والكتابة التالية : النصب الذي أقامه بار حدد بن طاب رمَّان بن حاديان ملك آرام لسيده ملقارت وقد نذره له لأنَّه أصغى إلى صوته ... ويجب اعتبار جوبيتر معادلاً للإله حَدَد . وفي العصر الروماني تبدل اسمه فأصبح جوبيتر الدمشقي » . وقال أيضاً : « حَدَد ـ رمّانو » الذي تحول في العصر الهيلينستي إلى « زوس أو جوبيتر » . إن « جوبتير » هو « جوف الطير » في قصة الحضارة حيث قال « ول ديورانت » : « وكان أحبّ هذه الآلهة القومية إلى قلوب الشعب الإله « جوبتر » أو جوف jupiter Or jove . وإنَّ هذا الإله قد أصبح مَلكها ، كما أصبح « زوس » عند اليونان ... ويمثل رقعة السماء وضياء الشمس وقصف الرعد . وفي الموسوعة الفرنسية ، يقول أندريه إيمار وجانين أوبوايه : « سيصبح الإله « حَدَد ـ بعل » الذي يختلط بالثور والفأس الإله زوس ليونانيي العهد الهيليني ، ثم الإله جوبتير للرومان ، وبهذا الاسم ستمتد عبادته إلى كل المقاطعات . إنَّ « زوس » تمثّلوه في كل بعل سوري . فالإلهة السورية عشتار وبعل هليوبوليس الذين انتشرت عبادتهما في أوروبا إنَّما خرجوا من سورية . وأحيطت أعياد ديونيسوس التي تميزت بالتمثيل المسرحي » . وقال بابليون فرجيل : « إنَّ المسرح هو جزء من هيكل الربة عشتار أينما وجد في الأرض السورية الأم ، أمْ في مواقع الانتشار » . وعن آلهة الإغريق ، قال « هيرودوت » : « الإله زوس في دينهم هو السموات والعوالم ، وهم يعبدون الشمس والقمر . وبَلغتهم أفروديت التي انتقلت إليهم عن طريق العرب . وهي اللات عند العرب . أمَّا أصل الآلهة وقدمها فلم تكن لتخطر للإغريق ببال . والعرب يعبدون إلهين « ديونيسوس { أدونيس } وأورانيا » الشمس . أما المدن الأوروبية القديمة فقد أنشأها العرب الأموريون « الكنعانيون » وأضاف عليها الجمال والجلال وزادوها على ضفتي المتوسط أبناء عمومتهم العرب الآراميون السوريون « السريان » . يقول ولفنسون : « إنَّ جموع الكنعانيين « تقسم إلى كتلتين كبيرتين كوَّنت الأولى منهما الممالك الكنعانية في سورية ، وكوَّنت ثانيتهما دول الكنعانيين ومستعمراتهم في جزر البحر الأبيض وفي شمال إفريقية وفي جنوب أوروبا . ولم ينص التاريخ على أنَّ سورية كانت مأهولة بأحد قبل الكنعانيين » . وقال فيليب حتي : « وهكذا تأسس بواسطة المستعمرات موطن ثانٍ للحضارة السورية في الحوض الغربي للمتوسط » .
 باب النسرين بحلب والنسر رمز النور في الفضاء السماوي:
إن الخريطة الحديثة للبحر المتوسط والمياه المجاورة مليئة بالأسماء ، وإن كثيراً منها حُرّفت إلى حدّ كبير بعد أن لاكتها الألسن الأجنبية طوال القرون ، والمستشرقون هم الذين كتبوا تاريخنا . لقد تمثل « حدد : إله الصاعقة » على الأختام الأسطوانية جالساً بين نسرين ، أو يحمل بإحدى يديه صولجاناً يعلوه أحياناً نسر . ونقرأ في أسطورة « زو » الطائر الخرافي بأنَّ الإله « حدد : إله الرعد والبرق والبحر » قد فشل رغم ضراوته القتالية وصاعقته في محاربته . إنَّ الرُّقم الأثرية لا تذكر ما يدل على هوية « زو » الجالس في الفضاء السماوي ، ولعل السبب عائد إلى التبدل الذي كان يطرأ على هوية الإله المنتصر في المعتقدات القديمة . هذا وإن صفات الإله المنتصر في إحدى الرُّقم المسمارية التي تروي أسطورة « زو » تطابق صفات الإله « حدد » : « أنت القوي/ أنت حدد قاهر الكل / لا مردّ لانقضاضك / اصرع زو بأسلحتك » . والإله « زو » هو « زوس : حدد » .
 لهذا فإنني أرجح أن « باب قنسرين » بحلب ، يعد أقدم باب معبد في التاريخ ، كان اسمه « باب النسرين » وكان مزيناً بنَسرين ضخمين ، والباب كان معبراً رئيسياً لمعبد « دوار القمر » بحلب الذي يبعد خطوات قليلة عن باب قنسرين لم يعد له أثر منذ عام 2010 ، بعد أن سوت بلدية حلب المنطقة بالأرض . والقمر عندهم هو « الإله سين » . ومن المعابد العربية الوثنية القديمة بحلب « بر سين » في باب النيرب ، وأرجح أنه تحول إلى « جامع برسين » مع بداية الفتح الإسلامي لحلب . فـ « الإله سين » بحلب كان إلهاً خاصاً لملك حلب العربي الأموري « ياريم ليم » في القرن الثامن عشر قبل الميلاد . ففي النصوص المسمارية رسالة موجهة من ملك حلب « ياريم ليم » إلى ياشوب ياخاد ملك مدينة در « بدرة الحالية » في شرق دجلة الأوسط : « أليس بفضل أسلحة « الإله حَدَد » وأسلحة ياريم ليم ، أنقذت مدينة بابل وأعطيت الحياة لأرضك ولك أنت نفسك ؟ . بدون « الإله حَدَد » و« ياريم ليم » فإنَّ مدينة « در » منذ خمس عشرة سنة ، كنت تستطيع أن تُضرم فيها النار كما تضرمها في التبن . وأقسم لك باسم « الإله حَدَد : إله مدينتي » واسم « سين » إلهي الشخصي ، أنني لن أكف حتى أقوم بتدمير أرضك و« تدميرك » أنت نفسك » .
 قرية « قنسرين » من أعمال حلب :
في قرية العيس « قنسرين » العربية الأمورية من أعمال حلب التي تعود إلى ما قبل القرن الثامن عشر قبل الميلاد ، تظهر بقايا آثار باب معبد عربي آرامي قديم يعود إلى الألف الأولى قبل الميلاد ، مزين في أحد مدخليه بنسر ، والجزء الآخر لم يبق منه شيء . وقد تم تفسير قنسرين بأن معناها في السريانية « عش النسور » . والعجب في هذا التفسير الخاطىء بامتياز أن « النسر » لايعيش في المدن ولا في الـ « قن » الذي هو للدجاج ، الصواب « خم الدجاج » . ولعل الذين يرددون الخطأ نفسه ، قد حرموا أنفسهم من الصعود أكثر من ذلك ، فلم يقرؤوا أن العرب الآراميين السوريين « السريان » اتخذوا « النسر » رمزاً للإله الحلبي « حدد إله البرق والرعد والمطر » . ففي الموسوعة الفرنسية : « الآراميون أيضاً ساميون جاؤوا من مناطق الصحراء السورية العربية ... ولغتهم طبقوا عليها أبجدية مشتقة من الأبجدية الكنعانية « الأمورية » . وكذلك فإنَّ اللغة السريانية وهي لغة المسيحيين في سورية وبلاد ما بين النهرين طيلة أحقاب طويلة ، تشتق من اللغة الآرامية . أمَّا ديانتهم فلا ابتكار ولاتفرد فيها ، بل هي مزيج جوهره كنعاني « أموري » تنحدر هي نفسها من العبادات « الأمورية » الكنعانية . وهكذا فقد عرف « إيل » هنا وهناك كما أنَّ إله الزوبعة « حَدَد » واسمه رامون ـ أي « القاصف » يعرف باسم « بعل » في أكثر الأحيان . فسورية كانت ملتقى دينياً ، وفي عهد متأخر ، أي في أوائل العصر الميلادي حولت أو بالأحرى صهرت ما تجمع لديها من نظريات عن طريق التوحيد ، في اللاهوت الشمسي » . قال عالم الآثار رنيه دوسو : « كانت حلب مركزاً كبيراً لهذه العبادة في الألف الثاني ق.م « الإله حَدَد » ويُسمي الرومان « حَدَد » باسم جوبتير » ter . وقد استمر الدور الشعائري « للأيل » حتى أوج العصر الروماني كما يثبت ذلك العديد من النذور حيث يقترن الأيل بالنسرين » وكان الرب السوري « حَدَد : إله البرق والرعد والمطر » بكل أسمائه في كل المراحل رمزه النسر أو الشمس المجنحة وهي القوة الإخصابية للأرض التي تبخر الماء المالح وتصنع الغيوم وتنزل الماء » . وحسب نصوص مملكة ماري « فإنَّ النظام العالمي آنذاك يتعلق بإله حلب « حَدَد » وحده ! وما من ملك يجرؤ على مخالفة رغباته » . وعن تحريف الأسماء العربية الأمورية « الكنعانية » السورية . قال الكاردينال فيليتشي بامفيلي « لقد حرَّف اليهود الأسماء العربية الكنعانية السورية ، فقد أحلَّ الإله زوس محل الإله الكنعاني إيل الذي أصبح فيما بعد جوبيتر الروماني » .
 باب « النسرين » بحلب ، وليس « قنسرين » :
لهذا فإن الافتراض الشائع بأن « باب قنسرين » بحلب ، سُمي بهذه التسمية لأنه يُفضي إلى قرية قنسرين لعلها من وجهة نظري ليست صحيحة ، لأن التسمية في الأصل دينية « معبد باب النسرين » تعود لمعبد وثني عربي آرامي ، ولا تمت بصلة لقرية « قنسرين » التي تبعد 45 كلم ، جنوب حلب على حدود جبل بيلوس « بعليس : بعل حدد » وكان اسمها قبل الإسلام خلقيس . وهناك قرى كثيرة أقرب إلى حلب من « قنسرين » لم يرتبط الباب المذكور بها . كما يوجد قرية في لبنان اسمها « خلقيس » سكنتها القبائل العربية الآرامية في 70 قبل الميلاد . وفي اليونان مدينة خلقيس . وفضلاً ذلك فقد نقل ابن الشحنة عن ابن شداد « توفي 684هـ/1285م » الذي نقل عن الإسرائيليات : « كانت قنسرين آنذاك مدينة مزدهرة ولم يكن اسمها قنسرين وإنما كان اسمها سورية » . فكيف يُروى بأن باب قنسرين بحلب ، سُمِّي بهذه التسمية لأنه يُفضي إلى « قرية قنسرين » ؟ . وثمة مثال آخر : إذا كان « باب النيرب » بحلب سمي بهذه التسمية لأنه يُفضي إلى « قرية النيرب » بحلب ، فمن أين أتت تسمية قرية « النيرب » التي تقع عند بوابة مدينة إدلب ، وقرية « النيربين » في جنوب سورية ، وإلى أي مكان أو باب يُفضيان ؟ . الجواب أن هذه التسميات دينية لأنها معابد وثنية . فأسماء أبواب المدن التاريخية الكبرى لاتمت بصلة إلى قرى صغيرة . ولعل الإجابة أن التاريخ بحاجة إلى باحث مستنير يتخلص من الإسرائيليات التي لاتستند إلى أدلة ، وقد نسفتها المكتشفات الأثرية والنصوص المسمارية في سورية . فالنقل العشوائي للمعلومات التي لاتستند إلى دليل أثري أدى إلى تشويه التاريخ العربي الأموري ثم العربي الآرامي « السرياني » صاحب المنجزات الحضارية العالمية في الشرق والغرب الأوروبي . فمن الأسماء الدينية التي شوهت « يمحاض » وعاصمتها حلب . الصواب « يم حدد : إله المطر » لفظها المستشرقون « يمحاض » . وهكذا فإن الإله الحلبي « حدد » اقترن بـ « النسرين » منذ فجر التاريخ ، وقُلد في بابل واليونان ومصر والعالم . فقد ذكر « ابن منظور » أنَّ « نسر » اسم لصنم . وقال عبد الحق :
أَما ودماءٌ لاتزال كأنها على قنّة العُزَّى وبالنسر عَنْدما
 وقد عُرف « نسر » بصيغته الآرامية « نشراً » وبعض الوثائق السريانية إلهاً عربياً . حيث كان الإبدال بين السين والشين شائعاً « سمأل ، شمأل ، شجرة سجرة » وقالوا « قنسرين ـ وقنشرين » . وتشير مصادر الإخباريين العرب إلى أنَّ قبيلة « مراد » كانت تعبد نسراً . وفي القرآن الكريم ، قال الله تعالى : « وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا » سورة نوح ، الآية 23 . لهذا فإن النسر هو شعار الأمة العربية السورية ، لأن النسر كان إلهاً ومذكور بالقرآن الكريم ، وفي الشعر العربي ، وليس العقاب .
مؤرخ حلب عامر رشيد مبيض
أضف تعليقك :
الاسم : *
التعليق : *
Keyboard لوحة مفاتيح عربية
ضع الكود الموجود بالصورة : *

مقالات أخرى من " حلوة يا بلدي "

6-3-2014
ستون عاماً من العطاء : عصائر " أبو شاكر " الأشهر في سوريا .. قصة تعبق برائحة الشام ( فيديو )
  عكس السير ...


10-8-2013
مرافق ومراسي جبلة القديمة.. شواهد على حواضن تاريخية لحماية السفن والبحارة من العواصف
جبلة تلك المدينة الوادعة النابضة بالحياة والتي احتفظت من ماضيها القديم بأوابد تاريخية ومعالم أثرية يدل عليها العديد ...


19-7-2013
بين الهواية والاحتراف.. الصيد البحري مهنة متوارثة تحدد مردودها الخبرة والصبر
اعتاد كثير من المواطنين في مدينتي طرطوس وبانياس على ممارسة حرفة أو هواية الصيد البحري حيث يقومون بنصب ...


19-7-2013
الأطباق القشية.. منتجات تراثية عريقة تزين جدران المنازل التقليدية في الساحل السوري
رغم إنكفاء الأشغال التراثية والصناعات التقليدية الفلكلورية بفعل انتشار الصناعات الحديثة وتنوع منتجاتها إلا أن بعض المشتغلين في ...


9-7-2013
معلولا.. عبق التاريخ ونفحات من القداسة تفوح من حضارة عمرها آلاف السنين
في قلب صخور القلمون تصطف بيوتها القديمة الاثرية كالعقاب في وكره لتحكي قصصا لا تنتهي عن تاريخ عمره ...


14-3-2013
مدينة إنخل .. رصيد تاريخي تروي تاريخ المنطقة والحضارات المتعاقبة عليها
على بعد 55 كم من مدينة درعا و45 كم جنوب مدينة دمشق تقع مدينة إنخل التي يضعها الباحثون ...


13-3-2013
فن الخزف.. أتقنه السوريون فأضحى موهبة وهواية " تقرير مصور "
لأن الخزف فن خالد .. تكاد لا تخلو أي حضارة من الحضارات الإنسانية من ممارسته حاولوا تعلمه والغوص ...


31-1-2013
" نهر الشهداء " قويق بين الماضي والحاضر (تقرير مصور)
لنهر قويق" حكاية طويلة مع مدينته المحبوبة "حلب" فهو شاهد على كل الأحداث التي مرت على المدينة بل ...

X
وردنا الآن