في سورية فقط يُسمى الوزير وزيراً ويرحل مع الريح ولا يعرف السوريون عنه أي شي، مَن يكون؟ ماذا عمل سابقاً ما هي مؤهلاته العملية والعلمية بشكل تفصيلي؟ كيف يفكر ما هي اتجاهاته المهنية على الأقل؟، كلها أسئلة تبقى طي التجاهُل أو الكتمان، لا يمر الوزير بالنسبة للجمهور السوري إلا في شريط أخبار التلفزيون الرسمي.
بعد يومين من إعلان التشكيلة الحكومية الجديدة دخلنا إلى صفحة (أعضاء الحكومة) في موقع وكالة الأنباء الرسمية سانا، المحتوى عَرَض للتشكيلة الحكومية بالأسماء وبصور أرشيفية صغيرة، وبالضغط على اسم الوزير تطالعك نافذ من المفترض أن تحتوي على سيرة ذاتية تفصيلية عن هذا الوزير بكل ما يتعلق به شخصياً وعلمياً ومهنياً وغير ذلك من المعلومات الضرورية والتي من المفترض أن يعرفها الجمهور.
ولكن هذا غير متوفر بل كلمات مقتضبة وأسطر قليلة وكأن سانا تتحدث عن أشباح لا عن وزراء يُمسكون قطاعات هذا البلد وشؤون مواطنيه.
و ورد في تعريف الوزير المعيّن لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر هو أنه "من مواليد حماة 1962 اختصاصي في أمراض العيون وجراحتها عام 1994 من جامعة دمشق وهو متزوج وله ولدان"، لا شيء يستحق الذكر بالنسبة لـ وكالة الأنباء الرسمية سوى مكان ولادة علي حيدر وأن لديه ولدان، متجاهلة (بشكل مقصود أو غير مقصود) أن علي حيدر هو رئيس الحزب القومي السوري وهل نسيت الوكالة أن نجله اسماعيل اغتيل منذ أقل من شهرين على يد مسلحين في مصياف وغيرها الكثير من المعلومات الضرورية التي يجب إيرادها.
كما ان ثمة أربع وزراء بدون صورة وبدون أية معلومات عنهم وهم، محمد تركي السيد وزيرا للدولة، نجم الدين خريط وزيرا للدولة، عبد الله خليل حسين وزيرا للدولة، جمال شعبان شاهين وزيرا للدولة، وثمة ثلاث وزراء بدون صور مع شرح مقتضب للغاية وهم، المهندس صبحي أحمد العبد الله وزيرا للزراعة والاصلاح الزراعي، الدكتور صفوان العساف وزيرا للاسكان والتنمية العمرانية، الدكتور جاسم محمد زكريا وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل.
يذكر أن سانا الوكالة الرسمية الوحيدة في سوريا و لها مندوبين في جميع المحافظات و هي الناطقة باسم الحكومة.
عكس السير
اضغط هنا للوصول إلى صفحة عكس السير على "فيس بوك"