أعلن ائتلاف "قوى التغيير السلمي" خطة عمله للانتقال السلمي للسلطة في سوريا خلال مؤتمره التأسيسي الأول، اليوم الأربعاء في العاصمة السورية دمشق.
ويضم الائتلاف حزب الإرادة الشعبية، والحزب السوري القومي الاجتماعي (علي حيدر)، والتيار الثالث من أجل سوريا، وتيار طريق التغيير السلمي، والتجمع الماركسي الديمقراطي (تمد) وتيار العمل الوطني، وبعض لجان الحراك الشعبي، بينما أعلن حزب "سوريا الوطن" انضمامه للائتلاف خلال المؤتمر.
وتضمنت خطة عمل الائتلاف 14 نقطة من أبرزها "تأكيد استمرار خيارنا المعارض للنظام ولكل المظاهر السلبية في الحراك عبر إستراتيجية التغيير الديمقراطي السلمي والتوجه إلى الكتلة المجتمعية الشعبية التي لم تستقطب أو تنضم إلى أي من طرفي الصراع العنيف"، سواء من "فعاليات الحراك التي رفضت وترفض العنف والاقتتال الداخلي والتدخل الخارجي والموالاة التي ترفض استمرار وسائل النظام في إدارة الأزمة".
كما تضمنت الخطة أيضا تبني "مبدأ الحوار مع أطراف الأزمة الوطنية على أساس رفض التدخل العسكري الخارجي ورفض الإقصاء من أي طرف"، واعتبار "حوار الطاولة المستديرة هو الوسيلة الحاسمة إن لم نقل الوحيدة للخروج من الأزمة" وقبول "أي مبادرة تمهد الطريق للدخول في حل سياسي سلمي".
ودعت الخطة إلى "إطلاق سراح معتقلي الرأي والسجناء السياسيين والموقوفين على خلفية الأحداث الذين لم يرتكبوا جرائم بحق الوطن والشعب وإيقاف الحلول الأمنية وفتح المجال لتقدم الحلول السياسية والتأكيد على وحدة الجيش ودوره في ضمان السلم الأهلي وسيادة الوطن".
كما دعت الخطة إلى "إطلاق المبادرات السياسية بصورة دائمة وإطلاق صيغ مختلفة في تقريب وجهات النظر وسبل الحوار وإجراء المصالحة الوطنية والكشف عن المفقودين وتعويض المتضررين ماديا ومعنويا بشكل فوري".
وحث الائتلاف في خطته على "استنهاض دائم لفعاليات التغيير السلمي من أجل التظاهر والاعتصام والتحول إلى قوة فعل وإرادة ضغط حقيقية على طرفي الصراع وكذلك العمل على إطلاق كل أشكال التحرك الديمقراطي الوسيط... الذي يساهم في الفصل بين الدولة والسلطة".
وتضمنت الخطة "إطلاق كل أشكال العمل الشعبي والأهلي المتعلقة بالأزمة الوطنية والعمل على إلغاء خطوات وسياسات الدولة في المجال الاقتصادي التي فاقمت الأزمة المعيشية وضاعفت آثار العقوبات (الدولية على سوريا)".
وأكدت على ضرورة طرح "التصورات البرنامجية والثقافة الديمقراطية الحضارية الخاصة بمستقبل سوريا ونظامها السياسي من أجل صياغة عقد اجتماعي جديد" مشيرة إلى "أهمية المركب الديمقراطي الوطني في الوجود السوري الذي يطرح ويتبنى قضية الحفاظ على الثوابت في الانتماء القومي والوطني والصراع مع الكيان الصهيوني واسترجاع كل الأراضي السورية المحتلة".
وأكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي علي حيدر خلال مؤتمر صحفي ضرورة التمييز بين "عنف كان ضد حراك حضاري وهذا باعتراف القيادات السياسية بما فيهم رئيس الجمهورية بشار الأسد وبين مواجهة المشروع العنفي وأصحاب التدخل الخارجي وهو من مسؤوليات الدولة... ويجب أن نميز بين أداء مطلوب من الحكومة في كل زمان ومكان لحفظ الأمن وبين الخلط بين السياسي والأمني".
وبشأن تشكيل الحكومة السورية المقبلة، أوضح حيدر أن "تشكيل الحكومة هو مفصل من مفاصل العملية السياسية في سوريا ويجب أن يحمل رسالة إلى الشعب السوري قبل الخارج أن هذا المفصل يحمل تغييرا بنيويا عميقا في العملية السياسية".
وأضاف أن مفصلي " الدستور ومجلس الشعب لم يحملا الرسالة السياسية المطلوبة ولم يوافق أغلبية الشعب على هاتين الخطوتين".
وتابع "إن على المعنيين بتشكيل الحكومة أن يحملوا رسالة إلى الشعب السوري... فيما لم ندخل في بحث الأسماء والتفاصيل حتى هذه اللحظة".
وفي رده على سؤال حول التصريحات الأممية التي أشارت إلى انزلاق سوريا إلى "الحرب الأهلية" قال حيدر" إن المزاج الشعبي السوري العام هو ضد الحرب الأهلية... فليس هناك حواضن فكرية وثقافية واجتماعية تبرر الحرب الأهلية".
وشدد رئيس حزب الإرادة الشعبية قدري جميل على وجود "قاعدتين للحوار لا حياد عنهما وهما لا للتدخل الخارجي ولا للعنف" مضيفا أنه "إذا كانت ستأتي القوى إلى الحوار من دون هذه اللاءات فالحوار سيفشل ويرتد سلبيا على مجمل البلاد".
عكس السير
اضغط هنا للوصول إلى صفحة عكس السير على "فيس بوك"