أنفاس محبوسة في معظم أصقاع العالم ترقب حلب، وما يدور اليوم في حلب التي تعيش اليوم غلياناً كبيراً وتوتراً أمنياً ينذر بنهايات كارثية في المستقبل، الأمر الذي حرّك التصريحات الدولية لتغطي حتى على "أولمبياد لندن".
ومع موجة العنف التي تشهدها المدينة استيقظت حلب صباح اليوم السبت على أصوات الاشتباكات المستمرة منذ ساعات الصباح الأولى بأكثر من عشرة انفجارات في مناطق مختلفة من المدينة عرف بعضها ولم يعرف مصدر البعض الآخر، وتبين أن بعضها عبارة عن سقوط لقذائف كما حدث بالقرب من جسر "الصاخور".
وشهدت الليلة اشتباكات وصفت بالعنيفة كان أبرزها في أحياء "الفرقان والزهراء والأعظمية"، بين وحدات متواجدة في تلك المناطق للجيش السوري، ومسلحين تابعين للجيش الحر.
ومع فجر اليوم السبت كان الحدث الأبرز لليلة وهو مشاهدة طيران حربي يحلق في سماء المدينة ويرجح أنه لطائرة "ميغ 21"، فضلاً عن انتشار المروحيات التي حلقت فوق مناطق "صلاح الدين، الفردوس، والزبدية، وبستان القصر، والسكري، والأنصاري".
كما درات اشتباكات عنيفة في "صلاح الدين" و"الفرقان" و "ميسلون"، أسفرت عن وقوع عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى، لم يحدد على وجه الدقة عددهم.
وتتزامن الاشتباكات والتوترات الأمنية في المدينة مع وصول طلائع من تعزيزات الجيش السوري إلى مشارف المدينة ومن جهات عدة تحضيراً لعملية عسكرية كبيرة وصفتها وسائل إعلامية معارضة بـ "أم المعارك"، حيث شوهدت تعزيزات كبيرة تضمنت مدرعات وجنود وسيارات عسكرية على أوتوستراد الحمدانية فجر اليوم.
وتتناقل الوسائل الإعلامية منذ يومين خبر العملية المرتقبة للجيش السوري في أحياء حلب الساخنة وخاصة تلك التي أعلنها الجيش الحر "مناطق محررة"، إلا أن أياً من المصادر الرسمية لم تعلن عن ذلك صراحة، وتكتفي المصادر الرسمية ببث أخبار مقتضبة عن الأحداث في حلب، حيث تؤكد وكالة "سانا" الرسمية السورية أن "الجهات المختصة تكبّد المسلحين في حلب خسائر فادحة"، دون إيراد مزيد من التفاصيل.
وفي حين يستحيل إحصاء أعداد الضحايا في المناطق الساخنة، إلا أن الجثث المرمية المجهولة الهوية مازال العثور عليها وارد يومياً في مختلف الأحياء في المدينة.
عكس السير - حلب
اضغط هنا للوصول إلى صفحة عكس السير على "فيس بوك"