إعلانات
مئة عام على انشاء فندق بارون
السبت - 9 تموز - 2011 - 20:29 بتوقيت دمشق
التفاصيل

                                       
فوق مدخل الفندق الرئيسي وسط الفسحة التي يصعد اليها بدرجات وتحلو الاقامة في الامسيات ومشاهدة المارة على رصيفي الشارع الهم في حلب، نُقش حفرا في الحجر الكلسي الذي اشتهرت به حلب عبر العصور وباللغات العربية والإنكليزية والأرمنية وبحروف واضحة شابها سواد السنين:"أوتيل بارون 1911 مظلوميان أخوان" .

أجل مرّ مئة عام على إنشاء فندق بارون من قبل الأخوين مظلوميان المعروفين في مجال الخدمات الفندقية السياحية.

ان مدينة عظيمة مثل حلب، التي خبت تجارتها الدولية واضمحلّت الى العشر إثر افتتاح قناة السويس العام 1869، بدأت تزدهر في بداية القرن العشرين مع انشاء محطة الشام وتسيير خط حديد رياق – حلب ومع انشاء محطة بغداد وسير قطار الشرق السريع على خط برلين – بغداد ، وبدأ التجار والسياح والشخصيات البارزة والوفود وأصحاب المصالح تأتي الى حلب.

لذلك كان لا بد من انشاء فندق يليق برجال الأعمال والشخصيات الدبلوماسية الهامة وهكذا انشىء فندق بارون فندق الطبقة الممتازةhotel de classe طبّقت شهرته الآفاق ونزل فيه عظماء، حتى أطلق اسمه على الشارع الهام الذي بني فيه فسمّي "شارع بارون" وكان، كما يذكر الأستاذ سعد كواكبي، "شانزيليزيه" حلب في الأربعينات من القرن الماضي (تشبيهاً بأفخم شارع في باريس).

لن أكرّر ذكر ما يعرفه الجميع عن نزلاء الفندق الهامين، ولكني سأذكر بعض معلومات عن صاحب الفندق المرحوم كوكو مظلوميان والد الصديق أرمين، الذي حاولت أن ألتقيه كي آخذ بعض اجابات على تساؤلاتي، لكنه اعتذر بسبب حالته الصحية، فلم أتمكّن من التحدّث اليه ولو بالهاتف وأتمنّى له الشفاء من وعكته.

لا زلت أذكر كيف كان السيد كوكو يملأ جو الفندق بصالونه وباره وصالة استقباله وباحتيه وقاعة الطعام بوجوده مع كلبيه الأبيضين اللذين يرافقانه حيثما ذهب متنقلا بين الفندق وفيلا سكنه القريبة يفصل بينهما حديقة صغيرة.

وكيف كان يرحّب بلغته الانكليزية الأنيقة بضيوفه ويدهشهم بمعلوماته الغنيّة عن تاريخ المنطقة وجغرافيتها وأحاديثه عن زوّاره الهامين.

ولا أنسى مرافقتي له مع كلبيه والصديق الفنّان المصور جورج مانوكيان، في كل عام في الربيع أو الخريف، لاختيار صورة موقع أثري متميّز وهام يصوّر معه الكلبان وهما رافعان قائمتيهما الأماميتين الى الأعلى، لترسل الصورة لاحقاً في عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة الى جميع الأصدقاء في العالم ومنهم نزلاء الفندق الدائمين عند زيارتهم حلب.

وكم كان التقاط الصورة كل عام ومع أثر مختلف ومتميّز مضنياً.

يقف الكلبان أمام واجهة المشهد، وليكن مثلا الواجهة الجنوبية لكنيسة القديس سمعان العمودي، ويبدأ السيد كوكو بتوجيه كلماته بالانكليزية الى كلبيه للوقوف على القائمتين الخلفيتين ورفع الأماميتين الى الأعلى، معا وفي الوقت نفسه والمصور جورج متأهّب لالتقاط صورة الكلبين والواجهة الجميلة: هيّا بروتوس ..هيا سيزر.

 كان كوكو يحب أن يطلق على كلبيه أسماء العظماء؛ قيصر، بروتس، كالي، تراجان ...وفي كل مرة يهرم زوج الكلاب يؤمّن الحصول من انكلترا على زوج آخر من السلالة البيضاء الفخمة نفسها وهي سلالة غولدن روتريفر الشهير??.

ويستمرّ التدريب والأداء المضني نصف ساعة أو أكثر، وأحيانا نعيد اللقطة مرّات طيلة ساعة ونصف الى أن نؤمّن بطاقة رأس السنة المناسبة  "بالأبيض والأسود" ترسل كل عام .

وقد رافقتُه عدة مرّات في عدّة سنوات . وقد ذكر لي رحمه الله ان الأصدقاء كانوا ينتظرون بطاقة رأس السنة كل عام بفارغ الصبر، يشاهدون فيها الكلبين وأحد المعالم الأثرية الجميلة في سورية مثل قلعة سمعان والمشبك وخراب شمس وقبلّي والبارة وسواها.

وكان يوزع 150 بطاقة كل عام توجّه الى أصقاع العالم كافة تذكّر بسورية وحلب وفندق بارون، فهل هناك أجمل من هذه الطريقة للدعاية عن آثار بلادنا في زمن لم يكن الكمبيوتر والانترنيت معروفين بعد؟.

لقد استقبلنا كوكو أكثر من مرّة مع بعض الضيوف في داره قرب الفندق مع زوجته الانكليزية اللطيفة السيدة سالي. كانت لديه مكتبة تضمّ مجموعة كتب تاريخية يعتزّ بها، من بينها أحد كتب البعثة الأمريكية الأثرية لجامعة برنستون الى سورية العام 1899 – 1900 مما كنا نبحث عنه مع الآباء الفرنسيسكان بنيا وكستلانا وفرناندس في دراساتهم عن جبال الكتلة الكلسية شمال سورية، وقد سمح لنا بتصويره بكل ترحاب. وهو الذي أعلمني ان لورنس العرب لم يكن يحوي في مكتبته أكثر من ألف مجلّد كتاب، فاذاجاءه كتاب جديد وزّع أحد كتبه القديمة الى صديق. وكان لورنس نزيل الفندق في كل مرة يقصد فيها حلب من موقع التنقيب في جرابلس (كركميش) حيث كان يعمل بين عامي1911 و1913 لذلك توثقت عرى الصداقة بينهما. كان كوكو وقد غادرنا الى رحمته تعالى العام 1993 على ما اعتقد، أحد وجوه حلب المضيئة والمتميّزة ومن ذاكرتها إبان فترة الحرب العالمية الثانية وما بعدها.

ومن الأمور التي لا يعرفها الكثيرون من سكان حلب ان فندق بارون تميّز بوجود مطبخ جيّد فيه.

وقد حدّثني الصديق أرمين بن المرحوم كوكو وحفيد مؤسّس الفندق ان الجنرال دوغول خلال وجوده في حلب في الأربعينيات من القرن الماضي لم ينزل في الفندق إذ كان يبيت في المندوبية (القنصلية الفرنسية لاحقا وعزيزية سنتر حالياً) الكائنة قرب دار ألبير رزق الله حمصي مقابل مخفر العزيزية، لكنه كان يأتي ليأكل في فندق بارون.

وهنا اسمحوا لي أن أذكر ان جدّ زوجتي من جهة أبيها واسمه بوغوص جبيان كان الطبّاخ الأول في فندق بارون بعد أيام سفر بلّك وبداية العشرينات من القرن الماضي، وقد أخذت زوجتي نفَس الطبخ الجيّد بالوراثة عنه، بالاضافة الى ما تعلّمته من والدتي رحمها الله وهي من مدرسة جدّتي لأمي خاتون، وكان نتيجة ذلك الطبخ الجيّد الوراثي تربية هذا "الكرش" المزعج فيّ ومع هذا العمر (يطبخون جيدا ويطلبون منا أن لا نأكل).

الشيف الطباخ بوغوص جبيان

كان الجدّ يأتي الى البيت، ولا رغبة له في تناول أيّ طعام، من كثرة ما تذوّقه واستنشقه من رائحة في اعداد وتركيز الأطعمة المقدّمة في الفندق،

وتتناقل العائلة رواية انه صنع مرّة قالب "معكرونة غراتينيه" مميّز للجنرال غورو المندوب السامي ومدعويه في فندق بارون، أوائل أيام الانتداب، جعله على طبقات في بعضها لحم خروف وفي بعضها دجاج وخضار وسواها(على مثال طبق السوربريز الحالي) وفي كل طبقة نكهة متميّزة ولذيذة ممّا أعجب غورو فقدّم له مكافأة مالية مجزية وبراءة شهادة امتياز بالطبخ.

توفي الجد المعلّم طباخ "الشيف بوغوص" في أواخر الثلاثينيات من القرن الماضي ولا أحد من أفراد العائلة الأحياء يعرف شيئا عن شهادة غورو.

أجل بعد مرور مئة عام على انشاء فندق بارون  ورغم الوضع المؤلم الذي يتعرّض له الفندق من التهاون والاهمال في تجديد أثاثه وحيوية الخدمة المحدودة فيه بسبب ظروفه الخاصة.

يصرّ العديد من السياح على المبيت فيه وتذكّر الأيام الخوالي، أو على الأقل يمر السيّاح الأجانب نزلاء الفنادق الأخرى، إثر زيارتهم المتحف الوطني القريب، لمشاهدة فاتورة لورنس وحيث كتبت الروائية أغاثا كريستي جزءا من روايتها " جريمة في قطار الشرق السريع" ولتناول كأس شاي أو مرطبات في بار الفندق الشهير بأثاثه القديم الذي يعود بطرازه إلى عهد الملكة فكتوريا.

اعداد المهندس عبد الله حجار

 


التعليقات :
انا بكالوريا..انا غير موجود
(1)   (0)
like :D
عبد الباسط
(2)   (0)
كما أنت أستاذ عبد الله تمتعنا بما في جعبتك بمعلومات جديدة ...نرجو من الله أن يمد في عمرك ويمتعك بالصحة لننا من ذاكرتك المتخمة بالذكريات عن مدينتك التي عشقتها
ودعوة إلى من بيده الأمر لتكريمك بما تستحق .
شكراًلك
سوري من حلب
(1)   (0)
ليش حسيت من كلامك سيد عبدالله انو هديك الايام احلى من هل الايام ؟ رغم انها كانت ايام الحروب !

بتعرف ليش ؟
كريم
(2)   (1)
والله وبدون مجاملة انت من القلائل اللتي تعمل لهذه المدينة , وكم دهشت وأنا في المغترب عندما عرض التلفزيون الألماني برنامج عن فندق بارون وفجعت عندما علمت أن الفندق تم تأميمه لصالح الدولة وأتمنى أن تعود ملكيته لصاحبه ووريث الجد البارون المؤسس لهذا الفندق.
وكم كان موقع الفندق جميل حيث كان يخيط به بستان كلاَب وشارع الناعورة , كم كانت دافئة هذه المدينة , كم كانت متآلفة بأطيافها ,ياليت الزمان يعود يوما , وتحية لعاديات حلب
SiSaKo
(3)   (0)
الله يعطيك ألف عافية يا علامة حلب و سوريا و التاريخ بأجمعه .. و هالمقال كتير حلو و رائع بس أكتر شي بيزعل وقت بتعرفوا انو هيك معالم أثرية مافيها اهتمام كبير من قبل البعض و مشكلة هذا الاوتيل بالذات هو المنطقة يللي موجود فيها مافي اهتمام كبير و منطقة شعبية بحتة و فيها كتير عالم مستواهن الأخلاقي و الفكري ضعيف للأسف هذا هو الواقع و شكرا عكس السير على المقال الجميل
فاروق
(2)   (0)
مقال حلو .
Jocelyne
(1)   (0)
عن جد أحلى فندق يمكن بالعالم و كتير قريت عنو حتى أنو التلفزيون الفرنسي و تلفزيون تاني عملوا تقرير عن هيدا الفندق و استغربت أنو ليش التلفزيون السوري ما عمل تقرير عنو
عن جد عنا اهمال ببلدنا و لازم نشجع هالفندق لقيمتو التاريخية
انا بعرف ألمان كتير تركوا أفخم فنادق و نزلو فيه بس اشتكو انو لازمو ترميم و يا ريت الدولة تهتم بهالآثار و مو كل الأماكن متل الشام القديمة تتحول لمطاعم
عاشق حلب
(2)   (0)
و الله شي بزعل !!! يعني هيك قيمة تراثية من التاريخ المعاصر تنهمل و الله حرام !! كل ما بشوفو بتدمع عيني! بتمنى انو يرجع متل قبل و حلب متل قبل
مهندس سوري
(2)   (1)
مع احترامي لتاريخ الفندق العظيم
ولكني كنت أرجو من الزميل المهندس معد المقال وحتى من السادة أصحاب الفندق أن لا يتغنوا بزيارة غورو للفندق وإعجابه به لإن غورو هذا هو من قتل المناضل يوسف العظمة والكثير من أبطال سورية الشرفاء في معركة ميسلون الخالدة.
وهو الذي وقف على قبر صلاح الدين وقال "هاقد عدنا ياصلاح"
مفتخراً بدخوله دمشق محتلاً ماراً على أجساد شهدائهاالأبرار
"عذرا يوسف العظمة أنه قد جاء من أحفادك من يتغنى باستقبال وخدمة قاتليك"
as
(2)   (0)
يا محلا حلب بتنوعا الثقافي وتسامح اهلها لولا بعض الغرباء الجدد
أحمد
(3)   (0)
شكرا لإعدادك هذه المادة الجميلة يا استاذ عبد الله ولكن ألا تقتضي الأمانة ذكر الراوي صديق المرحوم كوكو وزوج حفيدة بوغوص؟
vatche keshishian
(1)   (0)
like like like
ام ديمة
(1)   (0)
نتمنى على مستثمرين ان يقميموا فندق حديث جدا مكان هذا الفندق و ان يبقول قسم منه لذكريات الشخصيات الكبيرة التي سكنت فيه
علاء
(1)   (0)
انا حسب معلوماتي أن هناك الكثير من المشاهير الذين نزلوا في هذا الفندق مثل الفنان عبد الحليم حافظ, لماذا هذا النقص الكبير في المعلومات؟ مع الشكر للجهد المبذول في اعداد هذه المادة الجميلة.
أنا
(2)   (0)
خلال دراستي في حلب قمت بزيارة لفندق باورن الذي سمعت عنه مطولا من والدي الذي أقام في حلب من اجل دراسته سمعت به كما سمعت من ابي بفلافل النزهة والتلل و الحديقة العامة الذين أصبحوا معلم من معالم حلب لابد لزائر حلب ان يتعرف على هذه المعالم .... طلبت من مدير الفندق ان اتجول في طبقات الفندق فدلني على غرفة قد أقامت بها الأديبة أغاتا كريستي والتي كتبت بها إحدى رواياتها و إلى لحظة زيارتي للغرفة منذ خمس أعوام كانت صورتها تتصدر الغرفة .....
ابو عبدو
(2)   (0)
معك حق تماما فيما قلته . جميعنا ينؤز ( ينزعج ) عند قراءه اسم غورو او حتى دوغول وخاصه بمثل هذه الايام ونحن نشمئز بقوة من موقف فرنسا وغيرها من بلدنا. ولكن يبدو ان التاريخ يبقى له حضوره اللذي يفرضه علينا مهما كان مزعجا ومن دون شك لا نستطيع ان ننكره ولا يجوز ان ننكره. وعلى الاقل نستطيع القول لولا دخول غورو المؤلم لدمشق لما كان هناك ميسلون ولربما لم يكن لنا من مبرر لزكر البطل العظيم يوسف العظمه ولا كان هناك ذكرى ليوم الجلاء
انني ادعو بشده لعطاء ذكرى معركه ميسلون معنا خاص واحتفال مميز عارم على مستوى الجمهوريه يتضمن اعتصام ضخم امام السفاره الفرنسيه بدمشق وذلك تنديدا شديدا بالموقف الفرنسي المقرف من احداث سوريه الحاليه
أرمني حلبي أصيل
(3)   (0)
ووين الغلط اذا الأنسان قال الحقيقة؟؟؟؟!!!!
يعني لازم نكون متل النعامات و ننغطس راسنا بالرمل؟؟؟؟!!!!!
الكاتب يتغنى بما قاله الجنرال غورو...و لم يمتدح بما قعله!!!!
ما بدنا نبططل عادتنا ان كل العالم اعداء؟؟؟؟
ألمانيا عادت كل دول العالم...وخاصة أوروبا قبل اقل من 70 سنة.......وشو عملو هلق؟؟؟؟!!!!!!
دخيلك خللي جمال المقال و "نوستالجي" الأيام الحلوة القديمة نتمتع
ناهد كوسا
(1)   (0)
إلى الأخ والصديق والباحث عبد الله حجار لما تتحفه به كتاباتك بين الفينة والأخرى عن التاريخ السوري وعن حلب منه خاصة. نأمل منك المزيد والمخفي والمصوّر عن التراث الثقافي، الإنساني والغير مادي، إغناء لمكتباتنا الوطنية وأجيالنا القادمة لتوثيقه في الذاكرة اللاممحية.
د. ناهد كوسا - مونتريال/كندا
د. محمد طلال أيوبي
(3)   (0)
مقالة رائعة, ذكرتني بطفولتي وبشبابي, فأنا ولدت في البناء المقابل لفندق بارون, وأقصد بناء خزانة تقاعد المحامين بحلب, في الطابق الثالث بغرفه ال 7 الكبار ومكتب والدي المحامي (رحمه الله) كان في ذذات المنزل.

منذ أن ولدت وحتى تاريخ مغادرتي القطر موفداً للدراسة, كنت أستيقظ على نباح كلبي أصحاب الفندق, وكنا أي أنا وعائلتي نجلس في البلكون الطويل (ويمكن للسادة المرور على رصيف الفندق ويينظروا لمنزلي وسيروا أنه لا أحد عاصر الفندق خلال 25 سنة مثلي ومثل عائلتي)

كنا نعرف أأصحاب الفندق, العجوز الذي توفي ذو القبعة الأمريكية وزوجته الأجنبية وبنتاه وابنه المالك الحالي الذي أصبح عجوزا بسيارة العائلة البيضاء الكلاسيك, وكنا ننتظر قدوم بنتا العائلة من المهجر كل عام مع أولادهن, ونراقبهن كما يراقبوننا ونراهم كيف يتعشون في التراس على طاولة محددة ومخصصة لهم.

كانت العائلة المالكة لا تتدخل في إدارة الفندق, بل إن الكثير من العاملين في الفندق كانوا يعرفوننا ويعرفون والدي, الذي كان والدي محاميا للكثير من العاملين هناك.

أذكر كيف كان يزور الفندق سنويا طوني حنا وفرقته, عازار حبيب, عدنان بوظو, عداكم عن سباقات السيارات والموتورات المارة في سورية, وأذكر أن والدي قالها لنا مرارا وتكرارا أن الفندق كان محط زيارة من العديد من المسؤولين السوريين والعرب والأجانب وعلى أعلى المستويات. فأهلي عاشوا في منزلنا المقابل للفندق لأكثر من 40 عاماً, وقاموا بترك المنزل بصورة إلزامية أو شبه فرض فالبيت كان استئجاراً وبحجة أن البناء مهدد بالسقوط ألزموا والدي ومهندس من آل الحكيم ومحام من ألل الدهان بالمغادرة, وقامت النقابة بتدعيم البناء المهدد بالسقوط منذ 10 سنوات ولا يزال قائما لأن هناك ساكنين يرفضان الترك والترحيل, وقد وعدت النقابة بتعويض التاركين بمبلغ مالي, وتم عقد اجتماعات مع المحافظة؟؟ ولا يزال الموضوع بين أخذ ورد وحفظ في الإدراج ولا تنسوا أن البناء المقابل لفندق بارون كان مخصصا للقنصل الفرنسي في سورية أثناء الإنتداب.

فندق بارون عريق, وشارع بارون عريق, فهو علم للأجانب, وأذكر في اسبانية أن الكثيرين ممن عرفتهم يعرفون تماما ماهو شارع بارون وماهو فندق بارون.

وتصوروا ورغم جيرتنا للفندق ومعرفتنا بأصحاب الفندق, لم أدخل الفندق إلا مرة واحدة بعد عودتي للقطر, وتناولت في مطعمه فنجان قهوة, وحينما تدخلونه ستشعرون أنكم في أوربة فاسلوب بناءه الفرنسي واضح ويأسرك.

وكما يقول امرؤ القيس:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل

ورغبتي الوحيدة أن تسمح لي نقابة المحامين بحلب بالدخول لمنزلنا في الطابق الثالث المقابل لفندق بارون والمتروك مهجورا بسبب النقابة لكي أسترجع ذكريات الطفولة والشباب وذكرياتي مع فندق بارون واطلالة غرفتي ببلكونها الصغير على الفندق, ولكن هذه الأمنية يمكن تحقيقها بسهولة في أوربة لكن هنا في حلب هو من المستحيلات فالنواحي العاطفية لا تهم النقابة, ولو كان المنزل باق مع والدي لأمكنني العيش فيه بدلاً من التشحشط في الإيجارات.

عذراً للإطالة لكن تدمع العين عند تذكر الطفولة وأيام البكالوريا والجامعة في منزلي أمام فندق بارون.

مع التحية

معاون المدير العام للشؤون الإدارية لمشفى الكندي الجامعي بحلب

الدكتور محمد طلال أيوبي
الأكابرلي
(3)   (0)
لو كان هذا الفندق مع كل قيمه العمرانية والمعنوية في بلد آخر لرأيت أن الليلة الواحدة فيه لا تقل عن الـ 1000 $ ، ولكننا أبعد ما يمكن عن استثمار معالمنا السياحية الغنية ، هل تعلم عزيزي القارئ أن 90% من إيرادات الفندق تذهب إلى الدولة في حين يأخذ المالكون 10% فقط ، فتعالوا نترحم على جمال عبد الناصر الذي أعادنا 200 عام إلى الوراء ابتداءً بالمدارس المؤممة في كل سوريا وانتهاءً بالفنادق.
أعيدوا تلك الأملاك إلى مستحقيها ، أعيدوا لها الحياة لتعطيكم أجيالاً واعية بانية.
سيف الدين ناشد
(4)   (0)
أأشكر من القلب الأستاذ عبد الله حجار على هذا المقال ... فهذا عهدنا به محب لحلب ومثابر بارع في نبش كنوز حلب الدفينة وأبرازها كي يعي شبابنا قيمة بلدنا التي لا تقدر بثمن. أستاذ عبد الله شكراً جزيلاً وأطال الله في عمرك فأنت زخر لحلب وسورية.
الى الدكتور محمد طلال ايوبي
(2)   (0)
يعني حضرتك عم تقول اجارات وعم تتشحشط بالاجارات

يادكتور معقول حضرتك دكتور ومعاون المدير العام للشؤون الادارية بمشفى الكندي ومو عرفان تعمر قصر ؟؟؟؟؟؟؟


بعدين عم تحكي عن كل واحد يشوف شغلو بالله لما جيت وقلتلكم ابي مريض بالسرطان واستئصالنا الورم

وبدو ابر انترفيرون وهي وصفة طبيبنا وعملو اللي بتشوفوه مناسب

قلعتوني حضرتكم

وهلأ عم نضطر نسافر من محافظة لمحافظة مشان ابر كل اسبوع سفرة

ياريت يادكتور محمد طلال نوقف عن التنظير وبنبلش بمحاسبة نفسنا الاول
سلام
(2)   (0)
اه يا حلب اه اه

من الغربة هل استطيع ان اعيش مرة اخرى بحلب ؟

احسد كل من يتنعم يحلب و بهواء حلب و بالعيش بحلب و الله انتم بنعمة كبيرة كبيرة

احسدكم حسد الغبطة طبعا الله يديم عليكم حلب الحلوة و يبارك فيها

وللدكتور محمد طلال ايوبي بكيتني ما بعرف ليش يمكن لأنو شعلت نار الشوق لحلب اكتر مو شاعلة
روبرت سلاح
(2)   (0)
أغاثا كريستي وبداية "قطار الشرق السريع" في حلب
http://www.coins4arab.com/vb/showthread.php?t=35704
ELHAMI DAHHAN
(4)   (0)
Than you Mr Hajjar you been one of the most important historic writers who's committed to Aleppo city and I still remember you from Adeiat Group always connected to the history and it Architect.
Bron Hotel is a part of Aleppo history and one of the most important land mark in tourism history in Aleppo, and as Dr Talal Aoubi, I did witness so many activities in Hotel Baron include watching Koko and his family and dogs living on the balcony after they walk from their home and have dinner on the same table, the one chafe Boghoss prepares for them every evening, also during the years I lived in the building cross the street first level with my father Jamil al Dahhan and my whole family. we watch all the important visitors and the groups and all kinds of celebrations in many occasions was done at this famous hotel, And I wish this building and the owner's villa and the whole site can get the proper help from our historic society and the government to restore the building and keep using this hotel to give the great pictures on the originality and history of our great history of Aleppo city
احمد
(3)   (0)
انا قابلت المرحوم في اخر ايامه .وشعرت فيه الحزن لعدم قيام وزارة السياحة بدعمه من اجل تجديد الفندق الذي افنى حياته فيه دون ان يستطيع ان يجدده بامكانياته الخاصة.
قومى عربى
(1)   (1)
لماذا تحمل جمال عبد الناصر الذى مضى على أستشهاده أكثر من أربعون عاما كل هذا الخراب والأهمال الذى أصاب مدينتنا التى نعشقها وليس عندك الشجاعة أن تقول أن الأنظمة والحكومات والمحافظين الذين مروا على مدينتا الجميلة بعد رحيل جمال هم السبب الأول والوحيد بسبب فسادهم وسرقتهم فكفاكم أن تعلقوا كل شىء على الزعيم الخالد
د. محمد طلال أيوبي
(3)   (0)
الذكريات ملك لصاحبها وليست باب للتنظير. وبناء القصور بالحرام والرشوة سمة فاسدي هذا الزمن, وأفضل الشحشطة على أن يدخل لعائلتي قرش من حرام. هكذا تربينا وهكذا علمتنا أوربة وهكذا أمرنا ديننا. أما أنني طردت مريضا من مكتبي فحبذا لو كنت صادقا مع نفسك وتذكر من طردك, ولا تنس يا أخي أني مسؤول عن الشؤون الإدارية لا الطبية وهذا يبرئ ساحتي, فحدد وأمام الملاء من قراء هذا الموقع من طردك من مكتبه ولا تلق التهم جزافاَ, وردي على شكواك كان بحكم القانون والواجب أن أرد ولا يعني أنني ضدك فلا خلاف بيننا ولا معرفة, وأتمنى من كل قلبي الشفاء لإبنك, دعنا من الشؤون الجانبية ودعونا نركز على فندق بارون وذكرياته.
كاترين الحسين
(3)   (0)
بالفعل عصر رائع ، و شارع كتبت فيه اغاتا كريستي روايتها الشهيرة يجب ان يتم الترويج له سياحيا ، عموما احس كل ارمني هو شخصية مميزة بذاتها مهما كان فقير او غني ،
معتز هدايا
(3)   (0)
آذكر آنني عندما كنت آعمل في المجلس الثقافي البريطاني بدمشق في اخر الثمانينيات من القرن الماضي وكنت انوي السفر لحلب لغرض متعلق بالعمل وكان الخيار بين فندق بارون و الفندق السياحي الأحدث نسبيا وقتها. عندها آخبرني مديرنا الطيب الذكر الدكتور جون كومبتون آن الاقامة في البارون هي كالاقامة في متحف. وكم كان محقاً بهذا التشبيه!
مغتربة
(3)   (0)
ابوس تراب حلب بكل اللعالم ما في منا ولا من اهلا الله يردنا اللك ياحلب اشتئتلك
ليث
(3)   (0)
أريد ان اعرف متى تم تاميم الفندق و هل يوجد افكار لـ تاميم محلي الخليوي الموجودين اسفل الفندق و الذين يعطيانه منظر جمالي و حضاري غير شكل.
هل يوجد أفكار لأعادته لأصحابه و تعويضهم .
و أخيراً شكراً للأرمن اللذين ساعدو في بناء مدينتي الجميلة شكراً سيد كوكو ...
أرجو أن يبقى الأرمن بيننا لأنهم فعلاً ملح الطعام بالنسبة لمجتمعنا ..الاتوافيقونبي الرأي
أرمني حلبي أصيل
(3)   (0)
شكرا لتعليقك الذي يفوح منه عطر الأخوة ....نحن كمواطنين أرمن في بلدنا سورية الحبيبة تمتعنا بحسن ضيافتكم ورحابة صدركم.

أما بالنسبة لموضوع "تأميم" فندق بارون.....فأريد أيضاح موضوع بهذا الشأن....على ما أظن و سمعت به فأن فندق بارون لم يتم تأميمه من قبل الدولة حسب قانون التأميم الصادر سنة 1958....بل كان الحجز من قبل الدولة ....
المطران انطوان شهدا
(3)   (0)
شكرا استاذ عبدالله ، معلومات قيمة عن تاريخ الفندق ، كثيرون من اهالي حلب لا يعرفونه وانت بمقالك اوضحت واظهرت قيمته التاريخية ، نأمل أن يحافظ عليه ، فهو تراث معماري قل نظيره في هذه الأيام . بارك الله فيك
جورج
(2)   (0)
شكرا على الموضوع الرائع و لتمنى عدم ترميم هذا الفندق بشكل كبير و تركه على وضعه الجميل خوفا من تغيير معالمه حيث لا نملك اليد العاملة ذات الخبرة الواسعة بترميم الاثار او الاستعانة بخبرات اجنبية لترميمه......انه رائع بدون ترميم
مأمون المغترب
(3)   (0)
كنت قد سمعت من والدي حفظه الله أن الدخول الى شارع بارون بحلب أيام الثلاثينيات والاربعينيات من القرن الماضي لم يكن مسموحا إذا لم تكن مرتديا البلاس الرسمي من طقم وكرافته وغيره . رحم الله أيامك يا حلب وأتمنى أن تعودي بسواعد أبنائك من مسلمين ومسيحين وعرب وأرمن وكرد الى سابق عهدك ومجدك
hamourabi
(2)   (0)
شكرا على الموضوع القيم استاذ عبد الله قضيت 7 سنوات من عمري في احد المكاتب بجوار هذا الفندق انه ثروه تاريخيه مازالت تنبض بلحياة حبذا لو توجه في احد مقالاتك الى حمله عنايه بهذا الصرح التاريخي
استقبل الفندق عظماء و سفاحين كبار
(2)   (0)
لقد استقبل الطابق الثاني ملوك ورؤساء ومشاهير

فالملك فيصل الأول أعلن إستقلال سوريا من بلكون الغرفة رقم 215
لورنس العرب كان رقم غرفته 202
أما أغاثا كريستي كتبت أول جزء من روايتها الشهيرة "جريمة في قطار الشرق السريع"
بالغرفة رقم 203
لقد استقبل الجناح الرئاسي في فندق بارون كلا من :
الجنرال شارل ديغول، غوستاف أدولف الرابع ملك السويد, الرئيس الراحل جمال عبد الناصر, الرئيس الراحل حافظ الأسد, الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة, الرئيس الأمريكي تيودور روزفلت وزوجته, كمال أتاتورك مؤسس تركيا الحديثة, جمال باشا السفاح...والبليونير الأمريكي دايفيد روكفلر والليدي لويز ماونتباتتن (ملكة السويد مستقبلا)
ومن الضيوف المشاهير
جولي كريستي, يوري غاغارين, تشارلز ليندبرغ, فريا استارك
وكريكور زوهراب عضو مجلس المبعوثان العثماني والذي كان من أولى ضحايا إبادة الشعب الأرمني من قبل رفيقه الحميم طلعت باشا وزير الداخلية لتركيا الفتاة
خليل
(1)   (0)
هل الفندق ما يزال مفتوحاً لمبيت النزلاء ؟؟


وكم سعر إقامة الليلة فيه .؟؟؟؟

أرجوووووووووووووووووووو الاجابة ....
أفلاطون
(1)   (0)
الشكر للسيد الكاتب , فعلا الموضوع يجمع بين التأصيل والتشويق , ويربط الجيل الجديد بماضى حلب العريق , نرجوا من السيد الكاتب افراد مقالة خاصة عن حديقة حلب , تلك المعلم الهام والعريق فى حلب , نتفهّم أن الأمرر سوف يحتاح بحث وتقصّى معلومات عمن أسس المشروع وكيف ومن اشترى الأرض وممن , ولمن كان الفضل فى انشاءها ,ووووو
ولك الشكر على هاتيك الجهود المميزة .
أرمني حلبي أصيل
(2)   (0)
نعم الفندق مفتوح للنزلاء.........وللأسف الشديد قأنه مصنف من ضمن الفنادق ذات النجمتين......

وين دور وزارة السياحة و الآثار.....
بغير بلاد الحكومة بتتبنى ترميم و تجديد الأبنية الأثرية وتستفيد من ميزات هذه الأبنية الأثرية....
فراس
(2)   (0)
يعني والله الوضع شي بيزعل عنا كل مقومات النجاح والسياحة والتاريخ الحلو والعميق متل هذا الفندق هو متحف بفندق ويجب ان يكون قبلة للسواح وكما قال بعض الاخوة الليلة فيه باسعار كبيرة لان عند النزول في هذا الفندق انت لا تنام في غرفة انت تعود بالتاريخ وتعيش لحظات عاشها عظماء وسفاحون اسمهم خالد بالتاريخ ??الله لو هذا الفندق لو كان بالغرب لكان الدولة او المدينة يلي فيه عملة منه ثروة بس مين سائل انا مارح احكي على النظام انا برايي انوا المصيبة اشخاص يعني ترميمه او اعادة احياؤه مسؤولية المحافظة او دوائر السياحة بس شعب بدو يسرق وبنهب ويرتشي ويمسح جوخ
armosh
(1)   (0)
like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like like
مجد
(2)   (0)
اتمنى اعطائنا العنوان كاملا لانكم فتحتوا نفسنا على زيارته نحن الدمشقيين وشكرا لكل المعلقين وخاصة الدكتور طلال
شامي
(2)   (0)
بتمنا اسكن بحلب
المغترب
(2)   (0)
اشكر الاستاذ عبدالله على هذا البحث الرائع الذي ايقظ ذكرياتي الجميلة التي عشتها في حلب وارجو من اخواني اهل حلب ان يرسلوا لي حفنة من ترابها لاني مشتاق اشمو ...الله على ايام حلب وسهراتها
أضف تعليقك :
الاسم : *
التعليق : *
Keyboard لوحة مفاتيح عربية
ضع الكود الموجود بالصورة : *

مقالات أخرى من " ع البال "

24-1-2015
" برغر كينغ " ترفض تعويض الطفل السوري الذي ضربه أحد مدرائها في اسطنبول .. و الأخير يحاول إسكات والد الضحية بـ 100 ليرة !
رفضت الشركة التي تمتلك ترخيص سلسلة مطاعم "بيرغر كينغ" في تركيا تعويض الطفل السوري الذي تعرض للضرب على ...


15-4-2013
بعد ظهوره في "أراب آيدول".. صفحة إخبارية "مخابراتية" تهدد عائلة الفنان عبد الكريم حمدان
  نشرت صفحة إخبارية مؤيدة للنظام السوري على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" منشوراً هدّدت فيه الفنان عبد الكريم ...


7-6-2012
عرض أول جهاز أنتجته شركة أبل للبيع
أعلنت دار "Sotheby" للمزادات عن نيتها طرح أول جهاز كمبيوتر أنتجته شركة أبل للبيع في مزاد يُقام في ...


3-11-2011
حديقة العزيزية (مرعي باشا الملاّح) والحديقة العامة بحلب
تمهيد: إنّ التقرير الذي قدّمه الى المجلس البلدي بحلب المهندس الاستشاري شارل غودار، عضو المجلس البلدي ومدير سكة حديد ...


28-9-2011
زقاق الأربعين ووثيقة آل دلاّل و الشاعر جبرائيل دلال (1836 – 1892) من أوائل شهداء الحرية
في محاولة لربط الزمان بالمكان وبالحدث الذي يفعّله الإنسان سنحاول ان ننقل خطواتنا في النصف الثاني من القرن ...


18-8-2011
سر البيلون الحلبي
كتب المرحوم الدكتور عبد الرحمن الكيالي مقالة في مجلة الحديث الحلبية تساءل فيها : هل كلمة ( بيلون) ...


13-8-2011
صناعة صابون الغار في حلب تلفظ أنفاسها الأخيرة
في عام 1999 ظهرت المواصفة القياسية السورية لصابون الغار ، التي حددت نسبة زيت المطراف فيه بخمسين بالمئة ...


10-8-2011
عيدو السواس و عيدو التنكجي مؤسسا فرقة نجمة سورية أول فرقة مسرحية بحلب
نشر الاستاذ  أحمد نهاد الفرا مقالة مطولة في مجلة العمران  (التي كانت تصدر عن وزارة البلديات فترة الوحدة ...