اتهامات و نظرات حقد و كراهية .. اللاذقية ممنوعة على نازحي إدلب

يبدو أن الانقسام في المجتمع السوري لم يعد يقتصر على السياسي والعسكري، فقد أضيف إليه بُعد إنساني بات معه النزوح بين المناطق شبه مستحيل، ووصل الأمر لحد منع دخول نازحين فارين من أتون الحرب لمناطق أكثر أمنا.

يروي عباس -النازح من إدلب- كيف رفض حاجز تابع للنظام عند مدخل مدينة اللاذقية دخوله و25 عائلة إلى المدينة وأجبرهم على العودة، حاملين معهم آلاف الأسئلة عن مبرر تصرف “إخوتنا في الوطن وشركائنا في الدفاع عنه ضد من يسمونهم الإرهابيين”.

ويتابع، بحسب ما أوردت قناة الجزيرة في تقرير لها، نشرته في موقعها الإلكتروني، أن أحد عناصر الحاجز الذين وصلوه بعد رحلة متعبة عبروا خلالها عشرة حواجز للنظام، خيرهم بين العودة إلى ريف إدلب أو ريف حماة. ويتساءل عباس -كمن يكلم نفسه- “ألسنا لاجئين لحضن الوطن؟ ألم نهرب من بطش المسلحين الذين صدع النظام رؤوسنا وهو يحذرنا من خطرهم؟”.

ويضيف أن الاتهامات ونظرات الحقد والكره كانت ظاهرة بوضوح لدى عناصر الحواجز الأمنية التابعة للنظام، ولسان حالهم يقول -بحسب عباس- “لماذا ساعدتم الثوار بالسيطرة على مدينة إدلب؟”. ويشير إلى أن التهم جاهزة، ولا يحتاج العنصر الموجود على الحاجز الكثير من الوقت حتى يعتقل عشرات الشباب بتهمة التعاون مع الثوار ومساعدتهم في السيطرة على المدينة.

وفسّر عباس كره النظام ومؤيديه لأهل إدلب بـ”عداوة قديمة تعود لأيام الأسد الأب، عندما رفض أهل إدلب خطابه ورشقوه بالبيض والخضار”.

تأتي التطورات التي رواها عباس لتشير إلى أن مدينة اللاذقية (معقل مؤيدي النظام) فقدت مظهرها الآمن الذي طالما تغنت به منذ اندلاع الثورة قبل نحو أربع سنوات، واستبدلته باحتياطات أمنية مشددة، مخافة أن تشن المعارضة المسلحة هجوما على المدينة.

والزائر لهذه المدينة يرصد الترقب والتوتر والحواجز الطيارة والاعتقالات والاستنفار المسلح لدى أبناء الأحياء المؤيدة للنظام، إضافة لحمل المدنيين للسلاح وفرار عشرات العوائل من مدينة اللاذقية إلى لبنان رغم ارتفاع الكلفة المادية خوفا من هجوم الثوار على اللاذقية.

ووصلت هذه المخاوف إلى حد تجمهر مؤيدي النظام أثناء قدوم نازحي إدلب لمدينة اللاذقية ومحاولة منعهم من الدخول، ناهيك عن إغلاق الأمن مداخل المدينة بوجه نساء وأطفال وشباب عزل فارين من ويلات الحرب.

ولم يكتف مؤيدو النظام من طائفة الرئيس الأسد بمنع النازحين من دخول المدنية، بل اعتقل جنوده الفارين من المعارك في إدلب بعدما اتهمهم بالخيانة لتركهم مواقعهم العسكرية، على حد قول ناشطين من اللاذقية.

ويروي الناشط الميداني عبيدة الأحمد أن قوات النظام هاجمت المشفى الوطني في اللاذقية وجمعت الجنود الجرحى بمعركة إدلب ورمتهم في سيارات الأمن متجاهلة وضعهم الصحي، واتهمتهم بالتعامل مع الثوار.
ويواصل أنه شاهد “حافلة تقف أمام مبنى قيادة الشرطة في مكان يمنع فيه دخول الحافلات عادة، تحمل قادة عسكريين قادمين من إدلب”.

وتحدث أبو سليم -أحد سكان اللاذقية- عن أن أكثر ما يقض مضاجع النظام هاجس ما يسميه مؤيدو النظام “الخلايا النائمة في المدينة”، وبذريعته -بحسب أبو سليم- تستمر الاعتقالات العشوائية والحواجز الطيارة خاصة في هذه الفترة، حيث طال الاعتقال نساء وشبابا بمختلف الأعمار، وزاد ذلك حمل المدنيين من مؤيدي الأسد السلاح في شوارع الحي، وهو ما لم يعد يقتصر على عناصر الدفاع الوطني.

ويضيف أنه في ظل هذه الظروف، غادرت عشرات العوائل سوريا نحو لبنان رغم ارتفاع كلفة السفر. ويؤكد أبو سليم أنه رأى -حين توجهه لمكتب الهجرة والجوازات- ازدحاما على غير العادة، وعلم فيما بعد أن ثلاثة من جيرانه سافروا إلى لبنان بعد أن أنهوا أعمالهم في اللاذقية.

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland

الوسوم
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

‫4 تعليقات

  1. طالما إدلب تحررت يجب على كل ادلبي هلل للتحرير أن يعود إليها ليبنيها من جديد ويعيش فيها، هذا هو الصحيح.

  2. أما آآآآآن لهؤلااااااااء التيووووووس أن يفهموا مدى كره وحقد هؤلاء المجوس العلويييين الطائفة الكريهة البغيضة نعم أقولها بكل قناعة لعظم مارأينا من كرههم لنا خلال عشرات السنييييين ! أما آن لهؤلاء التيوس الأغبياء من المحسوبين على أهل السنة أن يفهموا هذا ويفهموا ماذا عليهم فعله ؟! ألا يكفيكم كل هذه الأسباب والرسائل من رب العالمين لتدركوا أن موقفكم أطال بعمر هذا النظام الماسوني العلوي المجرم وهو عبارة عن نطفة زنا يهودية مجوسية شيطانية نجسة زرعت في رحم هذه الطائفة الكريهة لتنتج اولاد زنا ومتعة إستباااحوا كل شيء بالشام البشر والشجر والحجر ! والله ياأوغااد لنملك ماتحت أقدامكم قريبا انشاء الله ومن بقي منكم حيا سيرحل للحضن المجوسي القذر ونطهر أرض الشام من نجسكم فبيننا وبينكم ثأر ليوووووم القيامة ونحن نعي مانقول والأيام بيننااااااااااااااااااااااا فمازالت آهات وبكاء وصراخ الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء الذين قتلتموهم بدم قذر بارد .. لا تزال تملئ آذاننا وتملئ كل زاوية وكل بيت وشارع وسجن وقرية انتظروونااا فنحن قادمون لعقر الدر التي تسكنوها (ولن أقول عقر داركم لانكم أغراب وليس لكم بالشام إلا ماإغتصبتوه وسرقتوه منا) الرجاااااء النشر

  3. بعد 5 سنوات من المجازر في كل بقعة من سوريا ومازال هناك من يحول اللجوء لعندهين والعيش بيناتهين لاعتقاده بأنهم إخوتنا في الوطن ؟؟ هؤلاء لن يصبحوا إخوتنا في الوطن من جديد إلا بعد تطبيق العدالة والقانون عليهين ومحاسبتهين على كل جريمة اقترفوها وما دون ذلك نبقى في حالة حرب معهين إلى ماشاء الله .