روسيا تدعو ” المئات ” إلى سوتشي .. و تؤكد : من لا يقبل ببشار الأسد لا مكان له في المؤتمر

أكدت الخارجية الروسية أن العمل يجري على قدم وساق حالياً لوضع قائمة المدعوين للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي نهاية يناير (كانون الثاني) 2018، وحددت سقف مشاركة المعارضة في المؤتمر بالتخلي عن فكرة «عدم بقاء (الرئيس بشار) الأسد في السلطة»، وأكدت عزمها توجيه دعوة إلى المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، وأنها ستدرس إمكانية مشاركة الأميركيين، لكن بصفة مراقب، إنْ رغبوا.

وأوضحت أن الدول الضامنة ستشارك كذلك بصفة مراقب، وأن من سيتكلم هم السوريون فقط. وقالت إن المؤتمر سيجمع ممثلين عن جميع فئات وأطياف الشعب السوري، ما يمنحه الشرعية لتشكيل لجنة دستورية، تقوم بوضع دستور تجري الانتخابات على أساسه، وعلى أساس تلك الانتخابات يجري تشكيل مؤسسات السلطة التنفيذية في البلاد، دون أن توضح مفهومها لمعنى «مؤسسات السلطة التنفيذية»، وما إذا كانت تطال «موقع الرئاسة» أم لا.

وقال ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي إن نحو 1700 شخص قد يشاركون في مؤتمر سوتشي. ورجح في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي» أن يشهد المؤتمر «تشكيل لجنة دستورية»، وأن هذه اللجنة «ستحصل على تفويض من الشعب، لأن بين 1500 و1700 شخص يمثلون كل الشعب السوري (سيشاركون في المؤتمر) وهؤلاء هم مصدر الشرعية في كل المسائل، بما في ذلك مسألة إطلاق الإصلاحات الدستورية، وإعداد الدستور». وألمح إلى رغبة روسيا ببقاء كل الجهود تحت المظلة الدولية، حين أشار إلى أن «لجنة عمل خاصة (في موضوع الدستور) سيجري تشكيلها، ومن ثم ستتمكن تلك اللجنة من عقد اجتماعاتها في جنيف». وأضاف موضحاً: «أي أنه سيجري إعداد دستور، لأن الانتخابات ستكون على أساس الدستور، وعلى أساس الانتخابات سيجري تشكيل مؤسسات جديدة للسلطة التنفيذية».

وأكد بوغدانوف أن العمل يجري حالياً على قدم وساق لوضع قائمة المدعوين للمشاركة في مؤتمر سوتشي. وقال: «سندعو جميع المشاركين، وأقصد السوريين الذين يشاركون في لقاءات آستانة وفي جنيف. ونرحب بكل من يعتبر نفسه ممثلاً للشعب السوري ويرغب في المشاركة». وأشار إلى أن العمل على وضع قائمة المدعوين يجري حالياً، مع أخذ وجهات نظر الدول الضامنة في الحسبان. وبالنسبة إلى المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، أكد بوغدانوف «سنوجه إليه الدعوة». ونوه بأن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزير الدفاع سيرغي شويغو، أكدا للمبعوث الدولي، خلال محادثات معه في موسكو يوم الخميس 21 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، أن الفعاليات إن كانت تلك التي تجري على «مسار آستانة» أو مؤتمر سوتشي، ترمي إلى مساعدة عملية التسوية السورية بموجب القرار 2254، وعلى أساس الإدراك أن السوريين يقررون مصيرهم بأنفسهم.

يذكر أن دي ميستورا شدد خلال محادثاته مع لافروف وشويغو، ومن ثم عقب مشاركته أول من أمس، في اليوم الثاني من «آستانة – 8»، على أنه لا بديل عن عملية جنيف للتسوية السورية، ورفض التعليق على فكرة مؤتمر سوتشي.

كان ألكسندر لافرينتيف، المبعوث الرئاسي الروسي الخاص إلى سوريا، قد حدد سقف وشروط مشاركة المعارضة في مؤتمر سوتشي، وأشار إلى أن الدول «الضامنة» تأمل أن تشارك في مؤتمر سوتشي «جميعُ قوى المعارضة المتمسكة بسيادة واستقلال سوريا ووحدة أراضيها، وتؤيد الحرب ضد (داعش)، ومع الطابع العلماني للدولة السورية»، وأكد: «إذا كان هؤلاء (المعارضة) عازمين على الأجواء الإيجابية، فإننا مستعدون لاستقبالهم، وتوفير فرصة لقدومهم». وشدد لافرينتيف بعد ذلك على أنه «في حال يريدون استخدام سوتشي ليكرروا مرة ثانية شعارهم حول عدم القبول ببقاء الأسد في المرحلة اللاحقة في السلطة، فأعتقد أنه لا مكان لهم هناك (في مؤتمر سوتشي)»، وبرر هذا الموقف بوصفه مَن يتمسكون برحيل الأسد بأنهم «أناس يؤيدون مواصلة العمل المسلح». وقال: «نريد أن يشارك في المؤتمر أولئك الذين يقفون حصراً مع الحوار السياسي. وأن يجلسوا بهدوء، ويُلقوا جانباً كل أفكارهم المسبقة التقليدية الخاطئة، وأن يجتمعوا ليتحدثوا حول كيفية المضي قدماً».

في المقابل، شدد لافرينتيف على ضرورة موافقة رأس النظام السوري على اللجنة الدستورية التي سيشكلها المشاركون في سوتشي، وقال إنه وبغض النظر عما سيتفق السوريون على تشكيله: لجنة لصياغة الدستور، أو تعديل الدستور الحالي، فإنه وبكل الأحوال «يجب أن يكون هذا مرتبطاً بالتشريعات السورية، وأن يتم إقراره بالتزام صارم بالدستور الحالي». وقال: «بموجب الدستور يجب أن يوافق الرئيس الحالي على تلك اللجنة»، واستدرك وقال إنه «من الممكن أن يتم إيجاد آليات أخرى، وربما تتم الاستفادة من الآلية المتوفرة، ويوافق الرئيس الحالي على اللجنة، وتباشر عملها إما بوضع دستور جديد وإما بتعديل الحالي. هذه أمور يقرها السوريون».

وشدد المبعوث الرئاسي الروسي على ضرورة أن يجري مؤتمر سوتشي برعاية الأمم المتحدة، وقال في حديث لوكالة «ريا نوفوستي»: «نأمل بالطبع أن يأتي المبعوث الدولي ويشارك في المؤتمر (…) ونرى أن المؤتمر يجب أن يجري برعاية الأمم المتحدة تحديداً، وبالطبع يجب أن تكون هذه المنظمة ممثَّلة بأوسع صورة ممكنة في سوشتي، وألا يقتصر الأمر على أعضاء في المنظمة، روسيا وتركيا وإيران». وعاد وأكد أن موسكو مهتمة برعاية الأمم المتحدة للمؤتمر، وحدد مهام مشاركتها بـ«التصحيح والتوجيه، تماماً كالدور الذي ستلعبه الدول المشاركة في أعمال المؤتمر». وقال إن «موسكو ستنظر في توجيه الدعوة إلى الأميركيين، لكن إن عبّر الجانب الأميركي عن رغبة في المشاركة، وحينها قد تتم دعوتهم لكن بصفة مراقب».

ولفت لافرينتيف إلى أن «جميع الفئات المشاركة في المؤتمر ستتمكن من الحديث، لكن ليس كل مشارك، لأن العدد كبير». وقال إنه «من المهم أن يعبر الجميع عن وجهات نظرهم، لا بخصوص السلطة الحالية فحسب، بل ورؤيتهم للدرب التي يجب المضي عليها قدماً، وكيف يرون تنظيم عملية انتخابات على جميع الأراضي السورية، تكون في الواقع نزيهة وشفافة، وكيف ينظرون إلى مشاركة مختلف القوى التي تؤيد الانتخابات في عملية المراقبة».

وبالنسبة إلى رئاسة مؤتمر سوتشي، قال لافرينتيف إنه لا يوجد مرشحون بعد لهذا الدور، ونفى المعلومات التي تناقلتها وسائل إعلام روسية وعربية حول توجيه الدعوة إلى فاروق الشرع، النائب سابقاً للرئيس السوري، كي يترأس المؤتمر. (صحيفة الشرق الأوسط)

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

16 رأي على “روسيا تدعو ” المئات ” إلى سوتشي .. و تؤكد : من لا يقبل ببشار الأسد لا مكان له في المؤتمر”

  1. والله هذي روسيا مصيبة حلت على الشعب السوري …روسيا لسا عايشة بالعصر الحجري لا تعترف لا بحرية راي ولا امم متحدة ..اول مرة بالتاريخ رئيس يفرض على شعب بالقوة شي غريب وسجل يا تاريخ وصمة عار جديدة ولكن الاسد الى المزبلة لان الشعب السوري حر وهو من يقرر وانتو اطلععو منها

    1. المصيبة من الشعب السوري وليس في روسيا او بشار اسد
      فعندما يكون الشعب متعاضد موحد
      يخاف الاستعمار آن ياتي
      بعد ٧ سنوات ثورة
      ماذال يوجد ٤٠ فصيل
      فتامل كم كانوا عند بداية الثورة

  2. عندي سؤال واتمنى حدا يجاوب .اذا روسيا قررت وحطت بشار رئيس مدى الحياة ليش عملت مؤتمر ووجعت روسنا

    1. عشان ترجع شريعته امام الامم المتحدة وكل دول العالم ، يعني اذا المعارضة وقعوا على حل بوجود الإرهابي بشار يعني دول العالم كلها حترجع تفتح سفارات وتتعامل معاه كرئيس شرعي ويرجع يحكم سوريا شي خمسين سنة اذا مو اكتر

  3. بشار الأسد مفروض على الشعب السوري ك قوة محتلة . . هو ليس خيار للشعب أو خلافه . . هو ليس رئيس دولة هو ممثل لقوى الأستعمار وليس بمقدور أحد أزاحته الا حربا” ضد داعميه . . الموقف اليوم واضح وصريح . . من لايريد بشار الأسد لايأتي الى سوتشي . . هل تبقى أوضح من ذلك

  4. مادامت روسيا مقررة بأن وجود بشار الأسد شرط أساسي ، إذاً لماذا المؤتمر من أصله ؟ مادام كل شيء سيبقى كما هو في سوريا .. فسيبقى بشار وسيتبقى الأجهزة الأمنية والمخابرات .. والشبيحة والنبيحة وكتائب وعصابات حزب الله وغيرها .. وسبقى المهجرون خارج البلد لأنهم يعرفون جيداً أن عودتهم يعني تصفيتهم ، فقد رأينا ماذا فعل الأسد بالمظاهرات السلمية التي نادت فقط بالإصلاح .. آل الأسد سيقومون بتصفية كل من قال “لا” ، وصور القيصر لعشرات آلاف من تمت تصفيتهم على يد النظام خير مثال .. الأفضل لروسيا أن تلغى المؤتمر لأنه لايختلف عن مؤتمرات حزب البعث ، ومن الواضح أن شعار المؤتمر غير المعلن هو (الأسد أو ستكمل روسيا حرق البلد) يداً بيد مع الأسد .

    1. مدام انتي روسيا اليوم ماعم تحترم بشار الأسد كرئيس لدولة سورية وعم يتعامل بوتين معوى كعنصر من جيش الاحتلال روسي كيف شعب بدو يقبل بي رئيس الجمهورية العربية السورية وماعندو هيبه

  5. لاحتمالين:
    إما لذر الرماد في العيون من أجل إضفاء شرعية على قراراتها بان بقاء الاسد جاء نتيجة اتفاق السوريين انفسهم الذين قبلوا ضمنيا بدورها في سوريا
    او لحتى يمهدوا لحرق كرت بشار الاسد بخروج يبدو مشرفا له باتفاق السوريين وايضا مع قبول ضمني للاحتلال الغربي للبلد
    والشي الثابت في الاحتمالين هو سيطرة الاخرين على سوريا ببقاء او بخروج المعتوه

  6. طيب إذا بشار بدهم ياه يبقى. لشو إلو داعي سوتشي. ليش في مشكلة تانية من سبع سنين غير بشار!!!!

  7. كل مشارك في سوتشي خائن لثورة الشعب السوري
    سوتشي لتكريس الحكم الدكتاتوري بمهزلة انتخابية

  8. روسيا وبشار وجهان لعملة واحدة .. فهي منعت سقوطه وهو إستدعاها لإحتلال البلاد .. روسيا هي دولة محتلة شريكة في القتل ويتوجب محاسبتها فهي من ثبتت الأسد باعترافها علناً ، ويجب ألا نقبل أن تكون مؤتمنة على حلٍّ ولا انتخابات ولا دستور ..

  9. نريد أن نعرف من تفاوض روسيا ام إيران ام حزب الشيطان ام النظام المعتوه اننا نناشد كل للاجئين في كل الاتحاد الأوربي بالاعتصام أمام السفارات الروسية المختلفه ونطالب برفع يد روسيا القاتل عن أبناء شعبنا ومن هم ال١٧٠٠ الذين يمثلون الشعب السوري ومن اين اتوا بهم الا انه حاله لروسيا وإيران والنظام

  10. و الله روسيا عم تاكل خ. …. على كيفها لأنه ما عم تلاقي حدا يردها لا عرب و لا عجم !!!!! يا جماعة في ظل عدم وجود دعم للشعب السوري من أي جهة ضد روسيا لا يمكن الاحتفاظ بالأرض و تحرير غيرها ، البديل حرب الأغرار أو العصابات لاستنزاف العصابة الأسدية العميلة عندها سيفهم المحتل الغاشم ألا بديل لرحيله بعد خسارته لوكيله القذر !!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.