“ ناسا ” توقف البحث عن حياة في الكواكب الأخرى

يبدو أن وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” قد انتهت إلى القناعة بضرورة التوقف عن محاولات اكتشاف وجود حياة على كواكب أخرى خارج الأرض، واستبدالها بالتركيز على ما يسمى بـ ”بيولوجيا الفضاء”، التي يقصدون بها فهم ما استغلق حتى الآن من أسرار وخصائص الحياة على الأرض.

مجلة الفضاء (سبيس) الأمريكية، نقلت عن “باربرا لاولار” رئيسة لجنة “الأكاديميات الوطنية” قولها إنه حان الوقت للتركيز على الأسرار البيولوجية للحياة على الأرض؛ لأنها تكشف باستمرار عن غوامض لها الأولوية على جهود الركض وراء سراب الحياة على الكواكب الأخرى في الكون.

مجلة “كواتز”، المتخصصة بعلوم الفضاء، نشرت أمس فصلًا من تقرير (196 صفحة) كانت رفعته للكونغرس العام 2017، “لجنة الأكاديميات الوطنية”، تطرح فيه استراتيجية جديدة لـ “بيولوجيا الفضاء”، تكرس الاهتمام بالتركيز على الحياة الإنسانية على الأرض، كونها تتضمن أسرارًا لم تحظ حتى الآن بما تستحقه من الاهتمام.

ونقلت “كواتز” من التقرير الذي يبدو أن “ناسا” قد اعتمدته، القول إن ما تم اكتشافه مؤخرًا من وجود حياة تحت طبقات الأرض بعيدًا عن أشعة الشمس، يؤكد خطأ المفاهيم القديمة التي كانت تتصور أن الحياة على الأرض نشأت وتدرجت باستخدام أشعة الشمس.

وأضاف التقرير أن العلماء فشلوا حتى الآن في تشخيص كيف بدأت الحياة على الأرض، وفقاً لشبكة “إرم نيوز”، ولذلك فإن الأجدى هو إعطاء الأولوية لهذه الأمور في كوكب الأرض وما يتصل بها من “جيولوجيا الفضاء”، بدلًا من التسابق لاكتشاف إن كانت هناك حيوات على المريخ أو غيره من الكواكب القريبة نسبيًا والبعيدة.

وأشار التقرير إلى أن عدد الكواكب التي جرى اكتشافها ورصدها منذ العام 2015، رفع العدد المعروف إلى الضعف، وهو ما يزيد في القناعة بلا جدوى البحث عن حياة فيها.

وزاد التقرير على ذلك، وجود معوقات فنية تجعل التنقيب عن الحياة في كواكب أخرى مسألة صعبة إن لم تكن مستحيلة، فموضوع الجاذبية وانعدامها أحيانًا يلغي القدرة على استخدام أدوات للحفر والنزول تحت سطح الكواكب الأخرى، لمعرفة أسرارها.

وينتهي التقرير إلى القناعة بأن التركيز والتوسع في فهم الكثير المتبقي من أسرار الحياة على الأرض، أضحى له الأولوية على جهود البحث عن حياة أخرى في كواكب لا نهائية العدد والمسافة.

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland

الوسوم
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.