قائد قوة المدفعية الفرنسية ينتقد : حققنا النصر على داعش في سوريا بوقت طويل و تكلفة باهظة و دمار كبير !

رأى الكولونيل فرنسوا ريغي ليغرييه قائد قوة المدفعية الفرنسية في العراق التي تدعم القوات الكردية ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في سوريا، أنه كان يمكن تحقيق النصر على المقاتلين بوقت أسرع وبدمار أقل لو أرسل الغربيون قوات على الأرض.

وعبر الكولونيل ليغرييه الذي يقود منذ تشرين الأول/ أكتوبر قوة المدفعية الفرنسية (تاسك فورس واغرام) في العراق، عن هذا الرأي في مقال في نشرة “ريفو ديفانس ناسيونال” ويثير استياء في هيئة أركان الجيوش الفرنسية.

وأكد الضابط الفرنسي أنه “تم تحقيق النصر” في آخر معركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية جرت بين أيلول/ سبتمبر وكانون الأول/ ديسمبر في جيب هجين بشرق سوريا، “لكن ببطئ شديد وبكلفة باهظة جدا وبدمار كبير”.

وكتب الكولونيل ليغرييه “بالتأكيد، تمكن الغربيون عبر رفضهم إرسال قوات على الأرض، من الحد من المخاطر وخصوصا اضطرارهم لتوضيح ذلك أمام الرأي العام”.

وأضاف الضابط الذي تحدث بحرية غير معهودة لعسكري في ميدان عمليات “لكن هذا الرفض يثير تساؤلا: لماذا نملك جيشا إذا كنا لا نجرؤ على استخدامه؟”.

ورأى أن ألف مقاتل يملكون خبرة الحرب كانوا سيكفون “لتسوية مصير جيب هجين في أسابيع وتجنيب السكان أشهرا من الحرب“.

وتابع أن الحملة “احتاجت لخمسة أشهر وتراكم في الدمار للقضاء على ألفي مقاتل لا يملكون دعما جويا ولا وسائل حرب الكترونية ولا قوات خاصة ولا أقمارا اصطناعية”.

ولجأ التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة بقيادة أمريكية بشكل أساسي إلى عمليات جوية دعما لقوات سوريا الديمقراطية، باستثناء بعض القوات الخاصة على الأرض، وخصوصا أمريكية وفرنسية.

وقال الكولونيل الفرنسي “خلال ستة أشهر، سقطت آلاف القنابل على بضع عشرات من الكيلومترات المربعة كانت نتيجتها الرئيسية تدمير بنى تحتية” من مستشفيات وطرق وجسور ومساكن.

وأضاف أن التحالف “تخلى عن حريته في الحركة وخسر السيطرة على وتيرة تحركاته الاستراتيجية” عبر “تفويض” قوات سوريا الديمقراطية القيام بالعمليات على الأرض.

وعبرت هيئة أركان الجيوش الفرنسية عن اعتراضها على ما كتبه الكولونيل الذي ينهي مهمته في العراق في نهاية شباط/ فبراير “في الشكل والمضمون”. وقالت “إنها ليست قضية حرية تعبير، بل مسألة واجب التحفظ والسرية المرتبط بالعمليات”.

وكان الكولونيل ليغرييه استقبل خصوصا وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي في التاسع من شباط/ فبراير بالقرب من الحدود مع سوريا. (AFP)

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

تعليق واحد

  1. كلام الضابط دليل كانت على أن التحالف الغربي ليس أفضل ارهابا لا من داعش و لا من النظام الفاشي المجرم و حليفه الشرقي.
    السبب الوحيد لعدم استخدامهم قواتها هو أن جنودهم قد يقتلون بينما في حال استخدام مرتزقة قيد و الأسلحة الثقيلة سيقبل جنود الدرجة العاشرة من قيد و البشر من الدرجة الخامسة المدنيين و أهم شي الدمار مفيد لمشاريع إعادة الإعمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.