رئيس الائتلاف : روسيا تستهدف إدلب للضغط سياسياً على تركيا .. و اجتياحها سيكون له انعكاسات سلبية على دول العالم

طالب رئيس الائتلاف السوري المعارض، عبد الرحمن مصطفى، المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة في الملف السوري، بوضع حد لخروقات القصف على إدلب، ومنع أي اجتياح شامل لها.

وفي مقابلة مع الأناضول، جرت في إسطنبول التركية، حذّر مصطفى من التداعيات السلبية التي قد تطال دول العالم بأسره في حال أي محاولة لاجتياح المنطقة” من قبل النظام السوري وحلفائه.

كما نبّه من “المأساة الإنسانية الناجمة عن استهداف المدنيين، واحتمال حصول موجة نزوح جديدة وكبيرة باتجاه أوروبا”.

مصطفى تحدث عن التصعيد الأخير في إدلب، معتبراً أن له عدة أبعاد، بينها “التوافقات الدولية الجارية بخصوص العملية السياسية، واللجنة الدستورية، والمباحثات التركية حول شرق الفرات مع واشنطن”.

وبالنسبة له، فإنّ “هناك تقاربا في وجهات النظر التركية الأمريكية حول الملف السوري بشكل عام، علاوة على وجود خطوات تتناول منطقة شرق الفرات، إضافة إلى العقوبات الأمريكية على إيران.

ورأى مصطفى أن تلك التطورات “إيجابية، ويفترض أن تساهم في الوصول إلى حلول، لولا الموقف الروسي الذي لم يتغير نهائياً، فموسكو لم تغير نهجها في التعاطي مع الأزمة السورية”.

وتابع: “الخيار العسكري هو الثابت بالنسبة للروس، ما يضع مسؤولية إضافية على الدول الفاعلة من أجل الحفاظ على اتفاقية خفض التصعيد، باعتبارها آخر ما تبقى من الاتفاقيات”.

وبخصوص الهجمات التي يشنها بشار الأسد وحلفاؤه على إدلب، أكد مصطفى أن الأخيرة ستكون “عصية على روسيا والنظام السوري والميليشيات الإيرانية، باعتبارها آخر مناطق خفض التصعيد، وستستمر المقاومة فيها حتى النهاية”.

ووصف رئيس الائتلاف المعارض التصعيد الأخير بأنه “خطير ويستهدف الأطفال والنساء والبنية التحتية والمستشفيات، في سياسة اتخذتها روسيا منذ تدخلها العام 2015 باستهداف الحاضنة الشعبية، ومارست ذلك في حلب ودرعا ومناطق كثيرة سابقا”.

وشدد على أن “سياسات النظام وروسيا وإيران في إدلب لم تتغير، وأنها تعتمد استراتيجية الأرض المحروقة، مع تهجير عدد كبير من المدنيين، زاد عددهم عن 100 ألف خلال الأيام الماضية، بحسب الإحصائيات، نزحوا نحو الشمال باتجاه مناطق أكثر أمناً”.

وعن دوافع هذه الخروقات، أشار مصطفى إلى أن “روسيا لم تتقيد بأي اتفاقيات، واقتصرت خياراتها العسكرية على هدف تثبيت النظام”.

كما أن “التعاطي مع ملف اللجنة الدستورية فيه بطء مستمر ويرمي لتعطيل العمل، ولا بد للمجتمع الدولي والبلدان الفاعلة من وضع حدّ لهذه الخروقات، ومنع أي اجتياح شامل لإدلب”.

وبرر مصطفى ذلك بقوله: “سيكون لأي اجتياح انعكاسات سلبية على دول العالم، والمأساة الإنسانية التي يتسبب فيها استهداف المدنيين ستكون غير مسبوقة، وستتفاقم خلالها موجة نزوح جديدة تتجاوز الحدود مع تركيا وصولاً إلى أوروبا”.

وخلص إلى أن ما تقدّم “يعني أن دعم اتفاقية خفض التصعيد واتفاقية سوتشي وضمان الالتزام بها، والتحرك من خلال ذلك نحو حل سياسي شامل، فيه مصلحة كل الدول”.

وردا عن سؤال حول تخوف الائتلاف من عملية عسكرية شاملة، رجح عدم حصول ذلك، موضحا أن “الوضع مختلف بوجود عدد كبير من فصائل الجيش الحر بجاهزية كبيرة، وليس لديهم مكان لينتقلوا إليه، فهو مكانهم الأخير، فلن يكون سهلاً التقدم، وروسيا تدرك ذلك وهي تسعى لمكاسب سياسية”.

وكشف أن “خيارات فصائل الجيش الحر والجيش الوطني (مشكل من فصائل المعارضة) هي المقاومة ومنع الاجتياح الكبير، وروسيا تستخدم سياسة الأرض المحروقة للضغط على الفصائل، ولكن لم يعد هناك خيارات، ستقاوم الفصائل، ولو كانت هناك إمكانية لروسيا والنظام السيطرة على كامل سوريا لفعلوا ذلك سابقا”.

غير أنّ الإشكال يظل، وفق مصطفى، كامنا في “استهداف المدنيين”.

وأردف: “نخاطب وننسق مع تركيا باعتبارها دولة ضامنة، ولا يجب حصر دور أنقرة باتفاقية خفض التصعيد وحسب، فالأخيرة تدعم الشعب السوري منذ 8 سنوات، وهي اليوم تحافظ على المنطقة بنقاط المراقبة، وتساهم بعدم السماح بأي اجتياح”.

وحول دور نقاط المراقبة ومحاولات استهدافها من قبل النظام، قال: “لا يمكن أن تنسحب نقاط المراقبة التركية في محيط إدلب، هي موجودة وفق اتفاق أستانة لخفض التصعيد، ومهام هذه النقاط وإن كانت تتعلق بالمراقبة، إلا أنها تشكل قوة ردع تعيق أي تقدم باتجاه إدلب”.

وبشأن أهداف النظام من استهداف مواقع الضامن التركي، لفت إلى أنها لممارسة ضغوطات عليه لتقديم تنازلات سياسية في اتجاهات أخرى، فـ”تركيا دولة مؤثرة وتحاور جميع الأطراف الفاعلة، وروسيا تفعل ذلك لممارسة ضغوط سياسية عليها”. (ANADOLU)

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

‫2 تعليقات

  1. الظاهر من كلام رئيس الائتلاف المعارض بانه حليف رئيسي لجبهة النصره المصنفه منظمه ارهابيه عالميا .فالسؤال هل يجب تحرير ادلب او ان تبقى للارهابيين و لماذا لا يحررها الائتلاف اذا هو ضد الارهاب او ان معظم المعارضين هم من الاسلاميين الارهابيين.يجب تحرير كل سوريا و اقامة دولة مدنيه منعزله عن الدين و لكل السوريين بكل اصنافهم اي دولة المواطنه لا دولة الدين و القوميه الواحده لانه كما ذكر رسول الاسلام لا فرق بين عربي و اعجمي و كردي و سرياني و درزي و بين مسلم و مسيحي فهي موطن الجميع

  2. يا سوري أصلي شكلك سرياني لإن السريان بيحبول يقولوا عن حالهم سوري أصلي
    المهم
    أنا معك لازم تتحرر سوريا من النصرة بش شو مشان تتحرر سوريا من وحدات حماية الشعب ومن حزب اللات ومن الحشد الشعبي ومن الأفغاني والإيراني والروسي والأمريكي والفرنسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.