المتهم بهجمات باريس التي خلفت عشرات الضحايا الأبرياء .. محكمة تقضي بدفع فرنسا 500 يورو لصلاح عبد السلام بسبب ” ظروف احتجازه ” !

أصدرت المحكمة الإدارية في فرساي حكما على الدولة الفرنسية بدفع تعويض قيمته 500 يورو لصلاح عبد السلام على خلفية ظروف احتجازه في سجن فلوري – ميروجيس التي اعتبرتها غير قانونية.

ويحاكم عبد السلام في قضية اعتداءات 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، وتم القبض عليه في بروكسل، وسلمته السلطات البلجيكية إلى فرنسا في أبريل/نيسان 2016 حيث وجهت له تهمة تنفيذ اغتيالات ذات طابع إرهابي والانتماء إلى عصابة أشرار، وعبد السلام هو آخر الباقين أحياء من بين منفذي هذه الاعتداءات.

وكشفت الصحافية إلزا فيجورو في كتاب بعنوان “مذكرات فرانك بيرتون” الصادر في مارس/ آذار 2019، تفاصيل الحكم الصادر ضد الدولة الفرنسية لمصلحة صلاح عبد السلام، نقلا عن محاميه، ولم تتطرق الصحف الفرنسية إلى الخبر سوى الأحد الماضي بعد أن نقلته صحيفة “لوفيغارو”الفرنسية.

وجاء في الكتاب أن إدارة السجون طلبت من فرانك بيرتون، المحامي السابق لصلاح عبد السلام، رقم حساب بن عبد السلام البنكي حتى يدفع له هذا المبلغ، لكن صلاح رفض تسلم هذه الأموال. ووفق صحيفة لوفيغارو، صدر قرار محكمة فرساي الإدارية في مارس/ آذار 2017.

وتعود حيثيات القضية إلى عام 2016، فبعد أسابيع قليلة من اعتقال صلاح عبد السلام ، أعلن وزير العدل جان جاك أورفوا أمرا وزاريا بتاريخ يونيو/ حزيران 2016 يسمح بتركيز كاميرات مراقبة للمتهمين الذين تم عزلهم “والذين قد يكون لفرارهم أو انتحارهم تأثير على النظام العام”. وبناء على هذا الأمر تم وضع صلاح عبد السلام تحت المراقبة بالفيديو على مدار 24 ساعة في اليوم، لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد.

وعارض فرانك بيرتون، محامي صلاح عبد السلام آنذاك إجراءات المراقبة المتخذة واعتبر أنها تعكس “جهلا خطيرا بالحق في احترام الحياة الخاصة” ومسا بالحرية الفردية. وقدم القضية إلى العدالة، لكن طلبه قوبل بالرفض في يوليو/تموز 2016.

ومع الخطوة التي قام بها المحامي أدركت وزارة العدل أن المرسوم غير شرعي في ظل غياب قانون. ففي نفس الشهر، ولتفادي ملاحقة قضائية تم إصدار قانون نسخ نفس المصطلحات الواردة في الأمر الوزاري الذي أعلنه جان جاك أورفوا.

عقب ذلك عاود المحامي فرانك بيروتون رفع قضية ضد الدولة عن الفترة التي سبقت إصدار القانون وبذلك حكمت محكمة فرساي الإدارية لصالح عبد السلام وألزمت الدولة بدفع 500 يورو له في مارس/ آذار 2017.

ويعد عبد السلام الفرد الوحيد الذي لا يزال حيا من المجموعة الجهادية التي نفذت اعتداءات وأودت بحياة 130 شخصا في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

وقبل تسليمه إلى فرنسا كان عبد السلام موقوفا في بلجيكا منذ 18 مارس/آذار بعد العثور عليه في مولنبيك المنطقة الشعبية التي كبر فيها. وفي بلجيكا حكم عليه بالسجن 20 عاما في أبريل/ نيسان 2018 في قضية تبادل إطلاق نار مع شرطيين وقعت في 15 آذار/مارس 2016 في منطقة فوريست ببروكسل خلال فترة هربه الذي استمر أربعة أشهر. (France 24)

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.