دراسة : تناول الزبادي باستمرار يصيبك بهذا المرض

عندما نسمع كلمة “بكتيريا” يتبادر إلى أذهاننا الضرر الذي تسببه، لكن ليس كل البكتيريا ضارة، بل هي في أحيان كثيرة يكون فيها حياة للإنسان، والذي قد يحول نفعها ببعض عاداته أو تناول طعام ما إلى ضرر له.

هذا ما يخشاه العلماء من أن بكتيريا الأمعاء الجيدة قد تتطور لتصبح ضارة بسبب تناول الزبادي باستمرار، لاحتوائه على الـ”بروبيوتيك” وهو متمم غذائي من البكتيريا الحية أو الخمائر.

بحسب ما نقلت صحيفة “القدس العربي” عن صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يتم تسويق هذه البكتيريا باعتبارها صحية ومفيدة للجهاز الهضمي، ولكن في دراسة على الفئران، اتضح أنها أكلت الطبقة الواقية من الأمعاء، وهو ما يؤدي إلى متلازمة القولون العصبي.

كما أظهرت اختبارات الدراسة مستوى عال من مقاومة المضادات الحيوية، وهو تهديد متزايد على البشر، وقال العلماء إن البروبيوتيك يبدو أنه يتطور في الأمعاء غير الصحية ويعمل ضدها بدلًا من تحسينها.

وأوضح الدارسون المشاركون أنه من خلال تعريض الفئران لبكتيريا البروبيوتيك لعدة أسابيع اكتشفوا أن تلك التي تعاني من أمراض معوية أصيبت بتآكل الجدران الواقية للأمعاء، وأظهرت مقاومة عالية للمضادات الحيوية، أما الفئران الصحية فلم يحدث لها تغيير يذكر.

وقالت “أورا فيريرو”، طالبة دراسات عليا ومشاركة في الدراسة: “أولئك الذين يعانون من اضطرابات معوية هم الأكثر عرضة لتطور بكتيريا البروبيوتيك، وتشير النتائج إلى أنها قد تكون مفيدة لشخص وضارة لآخر”.

وتساعد هذه الدراسة على إنتاج بكتيريا بروبيوتيك أكثر أمانًا، وقال الدكتور “دانتاس”، إخصائي في علم الأمراض والهندسة الطبية الحيوية: “إذا كنا سنستخدم الأشياء الحية كأدوية، فنحن بحاجة إلى معرفة أكثر لكيفية تكيفها وتطورها في أجسادنا، فلا يوجد ميكروب بمعزل من التطور”.

تعيش داخل القناة الهضمية من 300 إلى 500 نوع مختلف من البكتيريا تضم 2 مليون جين، بوجودهم مع كائنات حية صغيرة أخرى مثل الفيروسات والفطريات، يشكلون ما يُعرف باسم الجراثيم أو ميكروبيوم.

ولكل شخص بصمته البكتيرية الفريدة من نوعها، وتتحدد جزئيا وفق مكان وظروف ولادته، والنظام الغذائي الخاص به ونمط حياته، وهناك أدلة على أنها تؤثر على كل شيء من التمثيل الغذائي الخاص بالإنسان إلى جهاز المناعة وحتى مزاجه.

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.