صور أقمار صناعية تظهر آثار الهجوم على منشأتي النفط بالسعودية .. و خبراء عسكريون يشرحون ما تكشفه

كشفت صور التقطتها أقمار صناعية تجارية حجم الأضرار الناجمة عن هجوم على ما يبدو أن طائرت من دون طيار شنته على شركة أرامكو، عملاق النفط السعودي.

الصور عرضها مسؤولون أمريكيون في مؤتمر صحفي، مساء الأحد، خلال حديثهم عن المواقع المُحتملة التي جاء منها الهجوم على منشأتي النفط في بقيق وخريص، صباح السبت الماضي.

واستند المسؤولون إلى لقطات الأقمار الصناعية، التي حصلت شبكة CNN على نسخة منها، للإشارة إلى أن جميع النقاط التي طالها الضرر كانت في الجانب الشمالي الغربي لمنشآت أرامكو”، وهو ما يُضعف احتمالية شن الهجوم من اليمن، التي تقع جنوب المملكة، على حد قولهم.

وفي الوقت نفسه، لم يستطع المسؤولون تحديد ما إذا كان من المُحتمل أن تحلق طائرات مٌسيرة لمسافة طويلة من اليمن لتهاجم هذه المنشآت.

وتحدث 3 خبراء عسكريين لـCNN عن اللقطات التي تًبين الضربات. وقال العقيد المتقاعد سيدريك لايتون، وهو خبير استخبارات لديه خبرة في صور الأقمار الصناعية، إن اللقطات تساعد في دعم ادعاء الإدارة الأمريكية بأنها تعتقد أن طائرات دون طيار جاءت من العراق أو إيران، لكن الصور ليست نهائية.

وأضاف لايتون أن الصور تُظهر أن “الضربات كانت دقيقة للغاية”، وأشار إلى أن الحوثيين قالوا في بيان إنهم كانت لديهم معلومات دقيقة، ورأى أن “هذه اللقطات تثبت صحة تلك المعلومات، إلا أن الحوثيين لم يفعلوا ذلك”.

ولفت الخبير أنه يعرف الكثير عن تصميم المنشآت النفطية في أبقيق وخريص، إلا أن المبان التي تأخذ الشكل البصلي، هي على الأرجح جزء من “محطة فصل الغازات عن النفط قبل إرسالها إلى المصافي في كل من شرق وغرب السعودية، وكذلك البحرين.

وتابع لايتون بالقول إنه “يبدو أن زاوية الهجوم كانت من الشمال الغربي، ما يعني إما أن طائرات دون طيار جاءت من هذا الاتجاه، أي قادمة من جنوب العراق”.

إلا أن الخبير الاستخباراتي السابق رجح أن تكون الطائرات لجأت إلى المراوغة لتجنب كشفها، قائلا: “سيقودني ذلك إلى الاعتقاد بأنهم ربما جاءوا من إيران، وربما حلقوا فوق العراق. شيء واحد من المؤكد أن الإيرانيين يعرفونه، هو رادارات الدفاع الجوي السعودية”.

وقال لايتون إنه في حين أن معظم الطائرات الُمسيرة أصغر بكثير، فهي ذات مقطع عرضي أصغر للرادار، إلا أنه من المحتمل أن يتم اكتشافها بواسطة رادارات الدفاع الجوي السعودية.

ويعتقد الخبير أن من يقفون وراء الهجوم بحثوا عن ثغرات للإفلات من الرادارات السعودية واستغلوها من أجل الطيران دون اكتشاف.

ورأى لايتون أن الثقوب الدقيقة جدًا تشير إلى أن السلاح يمكنه اختراق خزانات النفط دون استخدام رأس حربي شديد الانفجار، موضحًا: “إذا كان هناك رؤوس حربية ربما ألحقت مزيد من الأضرار داخل الهياكل التي أصابتها”.

من جانبه، قال المحلل العسكري الجنرال السابق مارك هيرتلينغ: “هذه الصور في الحقيقة لا تظهر أي شيء، عدا الدقة الجيدة في ضرب خزانات النفط. لا يمكنك رؤية الكثير سوى آثار الحريق في هياكل المنشأت، لكن هذا متوقع. لست خبيرًا، لكن هذا يشير أيضًا إلى أن الهجوم لم يكن بصواريخ كروز، الأمر الذي كان سيؤدي إلى انفجار (وليس مجرد ثقب) في هذه المستودعات”.

بينما قال مُحلل CNN الأدميرال المتقاعد جون كيربي، إن وقوع الأضرار في الجزء الشمالي الغربي من المنشأت لا يعني أنها أُطلقت من نفس الاتجاه، مُشيرًا إلى أن صواريخ كروز الإيرانية مُتطورة إلى حد ما ولديها أنظمة توجيه، وبالطبع يمكن للطائرات دون طيار ضرب هدف من أي اتجاه كذلك.

وأضاف: “لقد صُدمت من دقة الضربات، كما شكة دبوس، من المُمكن بالتأكيد أن تفعلها الطائرات بدون طيار، لكن مرة أخرى، هذا لا يؤكد أي شيء. على الرغم من أنك قد تتوقع المزيد من الأضرار من صاروخ كروز، إلا أنه من المُمكن ألا يحمل كل واحد منها نفس الحمولة”. (CNN)

 

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.