عن وزير الثقافة الأسبق الراحل .. مرشح عتاة الإجرام المخابراتي و أول من أدخل الأفرع الأمنية للمعهد العالي و منع النساء من دخول مكتبه !

عن وزير الثقافة الأسبق الراحل .. مرشح عتاة الإجرام المخابراتي و أول من أدخل الأفرع الأمنية للمعهد العالي

فارق كبير بين حالتين : الوقوف بجلال أمام الموت ، والكذب على الأحياء بحجة جلال الموت .

الأولى : تصلح للتخفيف من حدة الخطاب تجاه الراحلين ، مراعاةً لمشاعر أصدقائهم وذويهم , لكن الثانية لا يمكن تمريرها في حال المخادعة ومحاولة التزييف . الرحمة لروح رياض عصمت بكل تأكيد ، والعزاء لأهله وذويه ومحبيه .

لكن هذه (الرحمة) ينتهي مفعولها لحظة البدء بتذكّر ما فعلت الشخصية المرحومة . إذ لا ينبغي أن تقف حائلاً بين العقل الحزين وبين العقل البارد في ممارسة عملية النقد ، وإزاحة ضباب الموت لتقصّي المشروع الحياتي والثقافي بكل حيادية. لم يكن رياض عصمت كاتباً ذا قيمة ، ولا ناقداً مغايراً أو مالكاً لزاوية رؤيا خاصة أو خصوصية ، بل كان شخصية جبانة على أصعدها كافة ، والجبن في أوراق التاريخ خصيصة تالفة ، لا تصنع أي فارق حتى وإن شطحت.

أما احتفاء بعض من عاصروه بمنجز نقدي أو كتابي ، فإنما ينطلق من علاقته بالسلطة ، وتقافزه بين مناصبَ لم يكن على مقاسها في كل مراحله ، بل نالها بطأطأة الرأس بعيداً عن جبروت الموهبة أو الكفاءة. يحسب للراحل أنه أول من أدخل الأفرع الأمنية إلى المعهد العالي للفنون المسرحية ، حين بطش بطلاب حاولوا التعبير عن وجهة نظر خارج السرب ، واعتقدوا – وقتها – أنهم قادرون على ممارسة فعل الاعتصام داخل بهو أكاديمية فنية في دولة لا تعرف إلا الرأي الواحد ، ولا يسمح فيها إلا بتعبيرات تضعها الإدارة السياسية في حزب البعث . بقي أن أشير إلى أن تعدد المناصب التي أوكلت إليه ، كانت بترشيح من عتاة الإجرام المخابراتي في سوريا ، ونتيجة علاقته الوطيدة معهم.

وفي هذه المناسبة أذكر أن لحظة تعيينه مديراً للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ، أصدر تعميماً شفهياً يمنع بموجبه كلَّ النساء العاملات في الهيئة من دخول مكتبه ، خوفاً من اتهامه بإقامة علاقة مع إحداهن كما جرت العادة مع سابقيه .

حينها وجهتُ له سؤالاً في اجتماعه مع مذيعي التلفزيون بحضور أسماء معروفة لدى أغلبكم : كمخلص الورار، والراحلة فريال أحمد ورئيس اتحاد الصحفيين موسى عبد النور : كيف يمكن لمسرحي وناقد وكاتب مقال رأي ، أن يقفل بابه في وجه النساء العاملات في هيئة صار مديراً لها !! ألا يمكن اعتبار هذا الفعل ذكورية فجّة وفعلاَ لا يمكن تفسيره ؟! أجابني : بعّد عن الشر وغنيلو !!

سامر رضوان – كاتب سوري

مواضيع متعلقة

وفاة وزير سوري سابق بعد إصابته بفيروس كورونا

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

‫3 تعليقات

  1. يعني من كل الترهات البعثيه التي قام بها الفاطس لم يذكر سوى حادثه إغلاق مكتبه أمام النساء.
    العين تطرقك ان شا الله

  2. حتى الكلاب تأبى أن تنهش لحم بعضها بعضاً وقت الممات ، وأنتم أيها السوريون _ وأنا سوري لكن بريء منكم _ لا تتورعون عن أكل جيف بعضكم بعضاً ..
    إتفه…
    قال عم يترحم عليه ولأهله العزاء وبنفس الوقت نازل إهانة فيه !! ..

إغلاق