جدل في ولاية تركية بعد رفض بلدية فيها السماح بدفن المتوفين السوريين

أثارت بلدية مدينة هاتاي جنوبي تركيا، جدلاً واسعاً، بسبب رفضها منح اللاجئين السوريين، مكانًا لدفن أقاربهم، في يايلاداغ.

وقالت وسائل إعلام تركية، بحسب ما ترجم عكس السير، إن البلدية استخدمت فيروس كورونا كذريعة، حيث طلبت نقل الجثث إلى الريحانية، التي تبعد 90 كيلومتراً، وطالبت السوريين، ومعظمهم من تركمان باير بوجاك، بنقل جثث موتاهم إلى الريحانية لدفنهم، ولذلك، تم نقل 10 جثث.

النائب عن حزب الحركة القومية في هاتاي، لطفي قاشقجي، أثار الموضوع، من خلال حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، وأبدى انزعاجه، وأوصل القضية إلى محافظ هاتاي، وعندها تراجعت بلدية هاتاي عن قرارها، وذكر السوريون المقيمون في المنطقة أن بلدية هاتاي التابعة لحزب الشعب الجمهوري، تواصل الممارسة ذاتها في وسط هاتاي، ومناطق أخرى.

وقال لطفي قاشقجي لموقع يني شفق الالكتروني: “لقد هربوا نتيجة الاضطربات والحرب من سوريا، وأتوا إلى تركيا، واستقروا، وهؤلاء هم أخوتنا من تركمان باير بوجاك، وهم الذين اتصلوا بي، وأبلغوني بالموقف، وقالوا: بذريعة مرض كورونا يقولون لا يوجد مقابر ضمن بلدية هاتاي لكم، اصطحب جنازاتك إلى مدينة الريحانية”، وتابع قائلاً: “هذا ليس للتركمان المتشابهين معنا، ولكن أيضًا للعرب السوريين الذين لديهم المشكلة ذاتها”.

وقال خاشقجي: “لا يهم اللغة ولا الدين ولا اللون، لقد حاولنا القول إن مثل هذا الشيء لا يمكن أن يحدث معنا، وإن من يعيش يجب أن يدفن جسده هنا، لقد نقلت الوضع إلى والي هاتاي، الذي عارض بشدة قائلاً إنه سيتدخل في الموقف، عندما تدخل الوالي، تراجعت البلدية خطوة إلى الوراء، ذهبوا إلى يايلاداغي وقالوا: يمكنكم دفن جثثكم هنا، كم هو عار لنا أن نتوسط أشخاصاً ذوي سلطة لكي نحصل على قبور للأموات، هل سيبقى جسد الإنسان على الأرض؟”.

في السياق، بدأ خطاب تمييزي في ولاية قيصري ضد السوريين، حيث قال عضو المجلس البلدي للحزب الجيد (iyi parti)، أوميت ياسين تونتشبيليك، في حديث لصحيفة قيصري أولاي، إن السوريين يتحملون مسؤولية تلوث الهواء في المحافظة، حيث زعم تونشبيليك أن السوريين الذين يتركزون في وسط المدينة، تسببوا أيضًا بتلوث الهواء، بسبب بعض المواد غير المناسبة التي أحرقوها.

وقال خاشقجي: “اتصلنا أيضًا بتونشبيليك وسألناه، عما إذا كان لديه جهاز قياس لإظهار أن السوريين قد لوثوا الهواء، وكيف حدد هذا الوضع” وأضاف أن تونشبيليك قال: “الطقس بارد في قيصري، يوجد فحم محترق بشكل غير طبيعي في مزارع الكروم في إسكيشهر، ينتج الكثير من غاز الكربون الضار، قطاعنا الصناعي يستعمل الفحم، لكننا نبلغ البلدية بذلك، أما السوريين فهم يستخدمون الفحم بشكل غير طبيعي، والحل بوجهة نظري هو استخدام الغاز الطبيعي في التدفئة”.

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها