باحثون أمريكيون : الجفاف و سوء تعامل بشار الأسد مع المتضررين منه أهم أسباب قيام الثورة في سوريا

اعتبر باحثون اميركيون الاثنين ان الجفاف القياسي المرتبط ربما بالتغير المناخي الذي ضرب القطاع الزراعي في سوريا بين 2007 و2010 قد يكون اسهم في اندلاع الثورة.

وضربت موجة الجفاف الاشد في تاريخ البلاد المنطقة الزراعية الرئيسية في شمال سوريا ما ارغم المزارعين ومربي المواشي المفلسين على النزوح الى المدن حيث غذى الفقر وسوء ادارة الدولة السورية مع تضافر عوامل اخرى الحراك الشعبي، كما اوضح هؤلاء الباحثون في تقارير صادرة عن الاكاديمية الاميركية للعلوم.

وقال ريتشارد سيغر عالم المناخ في جامعة كولومبيا بولاية نيويورك والمشارك في الدراسة “لا نقول ان الجفاف هو سبب الحرب بل انه يضاف الى كل العوامل الاخرى التي اسهمت كذلك في النزاع” الذي اوقع ما لا يقل عن مئتي الف قتيل ونزوح الملايين.

واضاف “ان الاحتباس الحراري الحالي الناجم عن نشاطات بشرية اسهم على الارجح في تفاقم موجة الجفاف في هذه المنطقة”، فقد اجتاح الجفاف المنطقة الممتدة من شمال سوريا الى بعض اجزاء تركيا والعراق حيث بدأت الزراعة وتربية المواشي قبل نحو 12 الف عام.

وشهدت هذه المنطقة على الدوام تغيرات مناخية طبيعية. لكن هؤلاء العلماء اظهروا استنادا الى الابحاث الموجودة واعمالهم انه منذ 1900 سجلت هذه المنطقة ارتفاعا في الحرارة تراوح بين درجة و1,2 درجة مئوية وكذلك خفضا للمتساقطات بنسبة تقارب 10%.

ولفت الباحثون الى ان وضع سوريا كان هشا بسبب عوامل اخرى مثل انفجار تعدادها السكاني الذي ارتفع من اربعة ملايين في خمسينات القرن الماضي الى 22 مليونا حاليا.

الى ذلك فان حفر الابار بصورة غير مشروعة ادى الى تراجع كبير في احتياطات المياه الجوفية التي كان من الممكن ان تخفف من تبعات الجفاف الذي تسبب بتدهور الانتاج الزراعي بنسبة تزيد عن 30%، وهذا النشاط يسهم في ربع اجمالي الناتج الداخلي في سوريا.

وفي المناطق الاكثر تأثرا في شمال شرق البلاد نفقت قطعان بشكل شبه تام وتضاعفت اسعار الحبوب ما ارغم نحو 1,5 مليون شخص الى مغادرة الارياف الى ضواحي المدن التي تدفق اليها اصلا لاجئون من الحرب في العراق.

وفي خضم كل ذلك لم يفعل نظام الرئيس بشار الاسد سوى القليل لمساعدة هؤلاء الاشخاص الذين اضطروا الى ترك اراضيهم، لاعانتهم وايجاد وظائف لهم كما اوضح الباحثون مشيرين الى ان الانتفاضة بدأت بشكل اساسي في هذه المناطق. (AFP)

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland

الوسوم
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها