صامدون في وجه آلة النظام التدميرية .. سوريون يحولون حطام منازلهم إلى أمل بمستقبل لا بعث فيه و لا أسد ( فيديو )

( شاهد الفيديو هنا ) | بعد أن قام بتدمير كل ما يمكن تدميره، وهو الذي لم يساهم بإعمار شيء منذ اليوم الأول لاغتصابه السلطة في البلاد، أصر نظام الأسد على الترويج لكونه “الكيان” الوحيد القادر على إدارة سوريا، فبدونه ستنهار “الدولة” بمعناها الاصطلاحي الغائب فعلياً منذ استيلاء البعث على الحكم.

ولم يكن رد السوريين إلا أكثر وضوحاً من ديكتاتورية الأسد وإجرام جيشه، فعلى الرغم من الصدمة التي لحقت بالسوريين نتيجة فشل المعارضة السياسية بأخذ زمام المبادرة وتقديم نفسها كبديل حقيقي قادر على ملئ أي فراغ قد يحدث، أظهر سوريون، يعملون في الظل، معدنهم الثمين، ومسحوا غشاوة “دولة بشار” المزعومة، مؤكدين أنهم هم الإنسان والدولة والوطن.

ولأن مدينة حلب شهدت في العامين الماضيين ما لم تشهده مدينة أخرى، قدمت الفعاليات والمبادرات والتنظيمات المدنية نفسها كأفضل صورة يمكن أن تبشر بمستقبل أفضل بعد زوال البعث.

في حي المرجة الذي نال نصيباً من حملات الإبادة الجماعية التي شنها الجيش النظامي وأدت إلى استشهاد 300 من سكانه، يعمل القائمون على مجلس الحي دون هوادة في محاولة لخدمة العوائل الـ 900 الصامدة داخله.

يقول أحمد العيسى أحد أعضاء المجلس، شارحاً صعوبة العمل في ظل دمار البنى التحتية وشبح القصف الذي يخيم بشكل دائم : ” لدينا قرابة 900 أسرة، ونسبة الفقر تتجاوز 70%، هذا إلى جانب بقية المشاكل المتعلقة بالماء والكهرباء …”.

ينقسم مجلس حي المرجة إلى عدة مكاتب متخصصة يتم التنسيق فيما بينها، وهي : “الإحصاء – الإغاثة – التعليم – المكتب الطبي”، بالإضافة إلى عدد من المكاتب الأخرى.

ويشرف المكتب الطبي في الحي على مستوصفين، فيما يؤمن مكتب الإغاثة ما يستطيع من خدمات، فيما يعمل مكتب الإحصاء على تسجيل الوفيات والولادات، وتغيرات أعداد السكان، أمام مكتب التعليم فيشرف على مدرسة تحتضن 350 طفلاً.

ويتفاوت مستوى الرضى عن أداء مجلس الحي من قبل الأهالي رغم تقديرهم لأعضاءه بسبب الظروف التي تحكم عملهم، فبينما يعتبر البعض أن هناك خدمات يجب توفيرها بشكل أفضل، يرى آخرون أن المجلس محكوم بما يتوفر لديه من إمكانات .

ويؤكد مجلس الحي على تفهم إنتقادات السكان ومطالبهم ويرى أن الظروف الصعبة التي يعيشها أهل المرجة هي ظروف إستثنائية بكل معنى الكلمة، وتتطلب توفر إمكانات كبيرة للمساعدة بالنهوض بمتطلباتهم بشكل أفضل.

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland
الوسوم
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها