للمرة الأولى .. نائبان ليلدرم يعارضان توجهات للحكومة التركية

للمرة الأولى منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة في تموز (يوليو) الماضي، تتصاعد أصوات معارِضة بارزة داخل الحكومة التركية، في شأن سياساتها وما تواجهه من أزمات، داخلية وخارجية. وأثار ذلك تساؤلات حول وجود خطة عمل واضحة مُتفق عليها بين الوزراء، أم اكتفاء الحكومة بتنفيذ تعليمات الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأبدى محمد شيمشيك، نائب رئيس الوزراء، امتعاضاً من تصعيد الحكومة ورئيسها بن علي يلدرم وأردوغان مع الاتحاد الأوروبي، بعد تصريحات نارية تستخفّ بقرار غير ملزم للبرلمان الأوروبي بتجميد مفاوضات العضوية مع تركيا، ووصْف يلدرم مشروع الاتحاد بـ «الفاشل». وكتب شيمشيك على موقع «تويتر»: «الاتحاد الأوروبي ليس مشروعاً فاشلاً، بل قصة نجاح حقيقية يقيم فيه أكثر من 450 مليون مواطن في رفاهية وسعادة، ويجب ألا ننسى أن اقتصادنا مرتبط بهم». وأشار في تغريدة أخرى إلى أن الاقتصاد التركي في وضع حرج، بسبب تراجع الليرة مقابل الدولار، مطالباً بإصلاحات سياسية كبرى وسريعة. وتعرّض شيمشيك لهجمات شنّتها وسائل إعلام موالية للحكومة، فكتب على «تويتر» أن التغريدات السابقة فُهمت خطأ.

وكان يلدرم حاول طمأنة الأتراك إلى وجود خطة اقتصادية لتعزيز الاستثمار في المشاريع العامة، قائلاً: «مع رفع حال الطوارئ مطلع العام المقبل، ستتحسّن الأوضاع الاقتصادية في شكل سريع».

وأوحى ذلك لكثيرين بأن رفع الطوارئ بات قريباً، لكن أردوغان لفت بعد ساعات إلى إمكان تمديدها ثلاثة أشهر إضافية. كما شدد نعمان كورتولموش، نائب رئيس الوزراء التركي، على أنها ستستمر طالما اقتضت الضرورة.

وفي الجناح القومي للحكومة، أعلن أرطغرل تركش، نائب رئيس الوزراء، رفضه معلومات متداولة عن إعادة العمل بعقوبة الإعدام، معتبراً أن «الأمر لا جدوى منه وسيؤذي تركيا»، وداعياً إلى الامتناع عن الحديث عنه. وأشار إلى معارضته التعاون مع رئيس حزب «الحركة القومية» دولت باهشلي من أجل تحويل النظام رئاسياً، منبّهاً إلى أن الحكومة ستقع في فخ ينصبه لها غريمها القومي. وتابع: «نسبة 49.9 (من الأصوات) قد تُكسبنا الانتخابات، لكنها تجعلنا نخسر استفتاءً» على مشروع النظام الرئاسي. ولفت إلى احتمال رفض الشارع هذا المشروع، ما سيجعل وضع أردوغان مطروحاً للنقاش، إذ «أخذ صلاحيات ليست واردة في الدستور ورفضها الشعب في استفتاء عام».

وتواجه الحكومة تحديات كبرى في علاقاتها مع الغرب والاتحاد الأوروبي، وفي معركتها بشمال سورية، والتي توقفت عند حدود مدينة الباب. كما يواجه الاقتصاد التركي مصاعب ضخمة قد تكشف عنها مناقشات الموازنة العامة الشهر المقبل.

على صعيد آخر، قُتل جنديان تركيان في اشتباك مع «حزب العمال الكردستاني» في إقليم تونجلي شرق البلاد. (الحياة)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها