عبد الباري عطوان في جولة دفاع جديدة عن إجرام بشار الأسد : ” كلما شعرت أمريكا بهزيمتها في سوريا تلجأ لذريعة الكيماوي لمهاجمة الجيش العربي السوري “

هل تَستعد أمريكا لضَربَةٍ عَسكريّةٍ جَديدةٍ في سورية فَوْرْ “تَجهيز الأدلّة” عن استخدام غاز السَّارين الكيميائي في الغُوطة الشرقيَّة؟ لماذا اختارت هذا التَّوقيت؟ وما عَلاقة هذهِ الضَّربة بانْتِصار الحِلفْ الرُّوسي مَيدانيًّا في إدلب وسِياسيًّا في سوتشي؟

القاعِدة الذهبيّة التي بِتنا نَحفظها عن ظَهر قلب مُنذ أن بَدأت الأزمة قبل سَبع سَنوات تقول بأنّه كُلّما شَعرت الولايات المتحدة الأمريكيّة بتعاظُم هزيمة مَشروعِها في سورية تَلجأ إلى ورقةِ الأسْلحة الكيماويّة كذَريعةٍ لشَنِّ هُجومٍ على أهدافٍ للجيش العربيّ السوريّ.
اليوم الجُمعة، أعلن وزير الدِّفاع الأمريكي جيم ماتيس للصحافيين أن بِلاده تَخشى أن يكون غاز السَّارين جَرى استخدامه في الآونةِ الأخيرة في سورية.. وقال “لقد جَرى استخدام هذا الغاز مَرّاتٍ عِدّة في هَجمات في سورية، ولا تُوجد أيُّ أدلّةٍ في الوَقت الرَّاهِن تُثبِت هذهِ الفَرضيّة”.

قبل تصريحات وزير الدِّفاع هذه، أعلن مَسؤولٌ أمريكيّ لم يَرغب في ذِكر اسمه، “أن نِظام الرئيس السوري بشار الأسد، وتنظيم “الدولة الإسلاميّة” يُواصِلان استخدام الأسلحةِ الكيماويّة وأن الرئيس دونالد ترامب لا يَستبعِد أيَّ خيارٍ.. وأن استخدام القُوَّة العَسكريّة يتم بَحثُه على الدَّوام”.

خُطورة هذهِ التّصريحات أنّها تَضعْ السُّلطة السوريّة وتنظيم “الدولة الإسلاميّة” في كفّةٍ واحِدة، وتوُجّه إليهما التُّهمة نَفسها، وتُبريء جميع الفصائِل الأُخرى مِنها، ناهيكَ عن استخدام هذهِ الأسلحة.

***

لا نَعتقد أن البَحث عن أدلّة سَيَطول، لسَببٍ بسيط وهو أنّنا تَعوّدنا دائِمًا أن تُوجّه الإدارة الأمريكيّة الاتّهامات ثُمّ “تُفَبرك” الأدلّة الجاهِزة في جُعبَتِها، ومَعها شهادات الخُبراء “الدَّوليين”، ونحن لا نَتحدّث هُنا عن سورية وَحدَها وإنّما عن العِراق أيضًا، والأمثِلة عديدة، ولا نُريد إضاعة الوَقت في تِكرار سَرْدِها.

الولايات المتحدة تَبنّت “سيناريو” مُماثِلاً في إبريل (نيسان) الماضي عندما قَصفتْ مطار الشعيرات العَسكري قُربْ حمص بـ 59 صاروخ توماهوك، رَدًّا على ما زَعَمته حول قَصف طائِرة تابِعة لسِلاح الجَو السُّوري مَدينة شيخون بقنابِل تحتوي غاز السَّارين، ممّا أدّى إلى مَقتل مِئة شَخص، ولا نَستبعد أن يَتكرّر السيناريو نَفسه في أيِّ مكانٍ آخر حَدّدته القِيادة العَسكريّة الأمريكيّة مُسبَقًا.

في المَرّة السابقة كانت مدينة شيخون، وهذهِ المَرّة يَجري الحديث عن الغُوطة الشرقيّة التي تُسيطر على أنحاء عَديدة مِنها فصائِل مُسلّحة تتقاتَل فيما بَينها على مراكِز النُّفوذ، وتستخدمها بين الحِين والآخر كمِنصّة لإطلاق صَواريخ وقذائِف مِدفعيّة على العاصِمة دِمشق.
السُّؤال المَطروح هو حَول الأسباب التي تَدفع القُوّات السوريّة لاستخدام أسلحةٍ كيماويّة في هذهِ المِنطقة، وهي تَعرف جيّدًا أن هذا الاستخدام ربما يُؤدِّي إلى رَدْ فِعلٍ انتقامي أمريكي، وفي مِثل هذا التّوقيت الذي تَسير فيه الأُمور في مُعظَم جبهات القِتال لصالِح الحُكومة السوريّة وحُلفائها، وتَقترب سورية كدَولةٍ من التَّعافي وتَسير في خَطواتٍ ثابِتة نَحو الاستقرار وإعادة الإعمار.

فإذا كان المَصدر الأمريكي قد اعترفَ بأنّ “الدولة الإسلاميّة” تستخدم الأسلحة الكيماويّة أيضًا، فلماذا لا تكون فصائِل مُسلّحة مُعارِضة “صغيرة” مثلاً، تَمْلُك مَخزونًا مِنها، وتستخدمها في الغُوطة الشرقيّة بإيعازٍ أمريكيّ لتَوفير الذَّرائع لهَجماتٍ انتقاميّة ضِد أهدافٍ عَسكريّةٍ تابِعةٍ للسُّلطة في دِمشق؟

***

أمريكا التي تَمْلُك أجهزة استخبارات ذائِعة السِّيط مثل الـ”سي أي ايه”، تحتل المَرتبة الأولى في التآمُر على مُستوى العالم بأسْرِه، ومَشهورة بغُرفِها السَّوداء التي تَطبُخ هذهِ المُؤامرات بِشَكلٍ مُحكَم ضِد سورية والعراق وليبيا، وأي دولة عربيّة تخرج عن طَوعِها، ألم “تُفَبرك” الثَّورة الليبيّة، ونَدِم الرئيس السَّابِق باراك أوباما على هذهِ الخَطيئة عَلنًا؟ ألم تبدأ التحضيرات لتَفجير الأوضاع في سورية قبل سَبعة أعوام، سِياسيًّا وإعلاميًّا وعَسكريًّا، وهو ما اعترف بِه عَددٌ من سُفرائِها وحُلفائِها في المِنطقة؟ ألم تُفَبرِك أُكذوبة أسلحة الدَّمار الشَّامِل في العِراق، ودسَّت رِجال مُخابراتِها وَسَطْ المُفتِّشين الدَّوليين، وسُكوت ريترر الدَّليل الأكبر؟

في ظِلْ الهَزائِم التي مُنِي بها المَشروع الأمريكي في سورية لصالح “الغَريم” الرُّوسي نَحن في انتظارِ ضَربةٍ أمريكيّةً صاروخيّةٍ يائِسة في “مَكانٍ ما” على الأرض السوريّة في الأيّام أو الأسابيع المُقبِلة، وتحديدًا فَوْرْ “تَجهيز″ الأدلّة، وهِي عمليّةٌ سَهلةٌ ومَضمونةٌ على أيِّ حال، والمُتطوِّعون كُثُر.

أمريكا حاولتْ “تَخريب” مُؤتمر سوتشي للحِوار الشَّعبي السوري وفَشِلت، وبَذلتْ جُهودًا كبيرة لمَنع تقدّم قوّات الجيش السوري في إدلب، وفَشِلت، وحاولت أن تَمنع الصِّدام بين حَليفها التركي القديم، والكُردي الجديد وفَشِلت، ولم يَبقَ أمامها غير أن تُحاول إثبات وجودها، وتَحويل الأنظار عن هَزائِمها السياسيّة والعَسكريّة بضَربةٍ جَديدةٍ في “مكانٍ ما” في سورية” وسَتفشَل أيضًا.. والأيَّامُ بَيننا.

عبد الباري عطوان – رأي اليوم

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

‫25 تعليقات

  1. هذا العبد العطوان إيران لا يكتب كلمة بيده يأتيه التقرير مفصل من فروع المخابرات وهو ينشره بأسمه للذي لا يعرف

  2. السوريون نوعان:
    الأول : اكتشف نذالة و خساسة حافظ الأسد بالوصول للسطة عن طريق بيع الجولان و تواطئه مع اسرائيل و أمريكا بالرغم من كل الحرب الإعلانية بينهما لذر الرماد في العيون و ذلك ينطبق على خليفته النجس بشار

    الثاني : بعدو مجحش …. مطبل في الدنيا مزمر بالآخرة …. يصدق الحرب الاعلامية بينهما

    اصمت يا عبد الدولار

  3. لما كل هذا النفاق يا استاذ عبد الباري الم يدمر النظام وروسيا المدن السوريه بالاسلحة التقلديه واصبح معدل الدمار والقتل يفوق استعمال عشرة قنابل نوويه كالتي سقطت على هيروشيما وناغازاكي في اليابان وهل كان يجروء على فعل ذلك لو ضوء اخضر من اميركا وهل عاجزة اميركا واسراءيل ان تنهي نظام الاسد المييت سريريا اصلا قبل ان يرتد اليك طرفك يكفي نفاق يارجل

  4. وماذا عن مشروع الوحدات الكردية ياعبد الباري دولار
    لو كانت امريكا تريد فعلا توجيه ضربة للنظام العلوي النصيري لارسلت شحنة من مضادات الطائرات وبعدها سوف تشاهد كيف سيلطم بوتن سيد سيدك بشار النعجة

  5. عطوان أصبح مصدر رعب للسوريين ، فهو يهاجم الشعب السوري في كل مقالاته !

  6. عبد الباري يبلغ ويستنسخ إعلام الدولة التي تدفع له مثله مثل بعض السياسيين الخونة العرب. اليوم هو بالع ايران.

  7. ثخ است هيك إعلاميين سبب في خنوع الشعوب العربية وتزوير الحقائق بثمن بخيس. تحلز زيطي يا عطوان.

  8. المجرم المريض الديكتاتور بشار الجحش مازال يقتل ويجرم وحتى الان لم يلقى مصيره الذي يستحقه

  9. عبد الباري ضرطان مبارح استلم 2000 دولار من النظام السوري ، واليوم طلع يدافع عن النظام ، مرتزق بتحط دولار في تمو بيحكي على ابوه اذا بدك

  10. هذا الكلام احكيه للمنحبجكشية ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,ولو الأمريكان شعروا بلحظة أن الحمار الجزّار بشار ضل عن طريقه بخطوة أزاحوه بساعة كفاك مزاودات ولعي وتحشيش

  11. يا اخو المئة شر—- مزبوط شفنا الهزيمة الامريكية بعشرات القواعد على الارض السورية ولو امريكا بدى تشيلو لبشار الجحش ما كان صمد قد الكلب الوفي حسني مبارك بس طلع بشار وفي لاسياد الامريكان {الاسرائيليين} ولهذا بقي في الحكم

  12. يا سيدي انت احقر من ان تتكلم أو تكتب أو تقرر عن مشاكل العرب والعروبة، لولا أنذال امثالك لما كان العرب كما هم اليوم

  13. عبدالباري عطوان المجرم الإعلامي الذي يدافع عن مجرم مثل الكلب الأسد

  14. أمريكا خسرت مع المجرم بثار ياحقير، بثار وجيش ابو شحاطة المرتزقة بنفخة بيطيرو،بس بتعرف انت ،دم الشهداء والأطفال برقبتك انت وامثالك يا واطي

  15. والله بشار محظوظ لانو أمريكا عم تلمح لضربه، لذلك معه فرصة كي يجهز حاله
    ولكن رغم هذه التلميحات قبل الضربة، فبشار لا يحرك ساكنا و لم ولن يحرك ساكنا
    يعني بالعامية أمريكا عم تقول له رح نضرب يا اخي جهز حالك و هو إذن من طين و إذن من عجين
    يعني الشباب ما رح يغدروه غدر.
    بالمناسبة عبد الباري: شو صار بفلسطين و قرار ترامب
    والله عم بحس مقالاتك مقصودة مشان تشتت انتباهنا عن فلسطين
    ما ثارت الشعوب العربية ضد قرار ترامب كما قلت انت سابقا
    مو شايف غيرك انت ثائر ضد الشعوب العربية و تؤيد الدكتاتوريات
    عشنا و شفنا

  16. عبد الباري
    اذا ما معك ثمن تذكرة طائرة للعودة إلى أرضك فلسطين و النضال هناك ، اني بدفعلك حقها
    بس حل عن سوريا مشان الله

  17. يا ابن العاهرة الصواريخ اامجنحة عن بعد التي تقتل بها روسيا المدنيين ماذا تسميها انت اعمى البصيرة تافه وحقير وماسوني

  18. لا حول ولا قوة إلا بالله
    يا جماعة يا كلاب يا أتباع هند من كان منكم واتباع الكلاب وأشباه الرجال
    والله العظيم احترنا معكم والله حيرنا؟؟؟؟؟؟؟؟
    كل ما واحد طلع حكا كلمة بيصير هيك؟؟ انو شو وضعكن انتو مافي حدا منيح إلا ال بيعوي معكن؟؟؟

  19. أن لم تستحي فافعل ما شئت. عبد الباري عطوان أصبح من زمان عبد إيران لان الدراهم مراهم. بس هي الدراهم مدفوع حقها من دماء وآلام الشعب السوري ياعبيد الدولار.فلتذهب الى مزبلة التاريخ مع محور المماتعة ومع بشار الأسد المجرم الارهابي

  20. اما أنت مخضرم بالنفاق و الكذب و اما أنك مسطول مو عارف الله وين حاطك ( أمثالك أصبحو وراء التاريخ )