ألمانيا : لاجئ سوري يخوض غمار لعبة حقق فيها الألمان ذهبيات أولمبية و يسعى لإتقانها و تحقيق الانتصارات

تحدثت صحيفة ألمانية عن بدء لاجئ سوري مشواره في رياضة التجديف، بهدف إتقانها وتحقيق انتصارات بها.

وذكرت صحيفة “ماربخر تسايتونغ” الألمانية المحلية، الخميس، بحسب ما ترجم عكس السير، أن “محمد علي العساف” (24 عاماً)، زصل إلى ميونخ عام 2014، ومن ثم إلى شتوتغارت، ومنها إلى مركز لجوء في مدينة بنينغن.

الشاب الذي أتم دراسته في ميكانيك السيارات في سوريا، وتعلم اللغة وأنهى خبرة عملية بتقدير ممتاز، قرر أن ينتسب لناد للتجديف، بعد مشاهدته له، وبعدما أثبت أنه بإمكانه السباحة.

وبعد تدريبات ومحاولات عدة، بدأ محمد بتعلم التجديف، على الرغم من أنه لم يجدف نهائياً من قبل، ولكنه تمكن خلال فترة قصيرة من تحقيق انتصارات، حيث حقق مع ثلاثة من زملائه في الفريق، فوزاً في شهر أيلول الماضي.

وقال محمد: “ليس بالأمر السهل, لكن عندما يريد الشخص شيئاً فبإمكانه تحقيقه، في البداية كنت لا أتحدث بشكل جيد، لكن مع الفريق والمشرفين تحسن الوضع بشكل كبير، فهم ساعدوني كثيراً”، وما يزال محمد يعاني من المصطلحات المستخدمة في مجال رياضة التجديف، كما هو الحال مع أي شخص يتعلم هذه الرياضة.

وقالت إلكه ريتنر، نائبة رئيس النادي للشؤون العامة: “الآخرون يبدؤون بأعمار صغيرة، من سن الثانية عشر، بتعلم التجديف والتحكم على القارب فوق الماء، هذا كله يحتاج لوقت وتمرين كثير، لكن محمد استطاع أن يحجز مكاناً له في المقدمة بنصف عام”.

في هذا الغضون بدأ محمد تدريباً مهنياً كميكانيكي صناعي، وسينتهي منه في السنتين القادمتين.

وينشط محمد أيضاً في مساعدة اللاجئين بأوراقهم، وتخطي عقبات البيروقراطية، وأيضاً كمترجم، ولا تقتصر مساعدته للسوريين على من هو موجود في ألمانيا منهم، بل تعدت إلى أهل مدينته الرقة، التي طرد منها داعش قبل أشهر، حيث بدأ بحملة تبرعات للسكان هناك.

ويهدف محمد للمشاركة هذا العام، في بطولة ولاية بادن فورتنبيرغ للتجديف، لكن في البداية يجب أن تقرر المدربة ما إذا كان محمد مؤهلاً لذلك.

وتعتبر رياضة التجديف رياضة معروفة ومتقدمة في ألمانيا، وقد حققت الفرق الألمانية العديد من الإنجازات التاريخة في اللعبة عالمياً، وكان آخرها ذهبيتا الفرق الرباعية للرجال والسيدات بأولمبياد 2016.

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها