مجلة ألمانية : اتهامات تطال عدة شركات بتأسيس اتحاد احتكاري سري لسوق قطع غيار السيارات !

اتهم الاتحاد الأوروبي عدة شركات لصناعة السيارات، باستغلال زبائنها لسنوات، وذلك باستخدام برنامج حاسوبي.
وقالت مجلة “دير شبيغل” الألمانية، بحسب ما ترجم عكس السير، إن مفوضية الاتحاد الأوروبي تقوم بالتحقيق في الأمر.
وأضافت أن صناعة السيارات أصبحت الشغل الشاغل في الوقت الحالي للمفوضية الأوروبية، حيث تراقب مفوضية الاتحاد الأوروبي في بروكسيل حالياً العديد من الشركات، بسبب احتمالية تورطها في فضيحة محتملة في سوق قطع غيار السيارات، وتحقق أيضًا في انتهاكات محتملة ضد قوانين احتكار سوق صناعة قطع غيار السيارات.
وقالت المجلة إن الشركات المحتمل تورطها هي Renault وPSA وNissan وJaguar Land Rover وChrysler، وهناك اتهامات لها بتطبيق زيادة في الأسعار تصل إلى 25%، وبالتالي تحقيق ربح بحوالي 2.6 مليار يورو خلال عشر سنوات، وذلك بالتعاون مع شركة Accenture.
ووفقاً للمعلومات، بدأت المفوضية الأوروبية التحقيق في كانون الأول 2018، وأضافت: تظهر الوثائق الجديدة أنه منذ تسع سنوات تقريباً، قامت شركة Accenture بإطلاع شركة Ford على معلومات حساسة لتسويق برنامجها الحاسوبي، ولإقناع فورد بالصفقة، يقال إن شركة Accenture كشفت لشركة Ford عن أرباح ثلاث شركات أخرى استخدمت البرنامج الحاسوبي الذي طورته الشركة، وكشفت أن إحدى هذه الشركات، كانت منافساً قوياً لـشركة Ford.
ويقال إن شركة Accenture قد نسقت الزيادات في الأسعار بالتعاون مع شركات السيارات المذكورة عن طريق برنامج يسمى Partneo، وهو من تطوير الشركة نفسها.
ووفقًا للوثائق، فبسبب برنامج شركة Accentures، فقد حدثت زيادة في أسعار قطع غيار السيارات بنسبة تتراوح من 20 إلى 300%.
وأردفت المجلة بأن المعلومات الجديدة عن هذا البرنامج بينت أن مقدار ما ربحته الشركات يعتبر أكبر بكثير مما كانت ستربحه بدون البرنامج، حيث يقوم البرنامج بتعديل أسعار قطع غيار السيارات عن طريق الذكاء الاصطناعي واحتياج السوق، فقام البرنامج بزيادة أسعار بعض قطع الغيار، فمثلاً رفع البرنامج سعر مرآة خارجية إلى 165 يورو، في حين أن قيمتها الفعلية تبلغ 10 يورو فقط.
وصرحت شركة Accentures أنه ليس هناك أي أساس لهذه الادعاءات، وأوضحت أن البرنامج يقوم بتتبع أسعار قطع الغيار المتاحة للجمهور، مما يساعد الشركات المصنعة على اتخاذ قرارات تسويقية صحيحة بخصوص أسعار قطع الغيار، وقال متحدث باسم الشركة بأن الشركة لا تعطي أياً من المعلومات السرية للعملاء لطرف ثالث، وقد كشفت التحقيقات التي أجرتها السلطات الفرنسية في وقت سابق عن هذه الادعاءات، أن النتائج لا تبرر اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد الشركة بخصوص هذا الصدد.
وقالت شركة Ford إنها لم تشتر البرنامج، دون إعطاء أي تفاصيل أخرى، وفي شهادة مكتوبة، قال أحد الشهود أمام المحكمة أن الشركة الأمريكية لصناعة السيارات قد تبنت منهجية لرفع الأسعار على طريقة عمل البرنامج نفسها، مما يعني أنها اشترته.
ويقال أيضاً إن مستشاري شركة Accenture قد حاولوا في عام 2011 تنظيم اجتماع مع شركة Volkswagen وPSA وRenault، وكان غرض الاجتماع هو إجراء مناقشات شركات السيارات عن أسعار قطع الغيار، وما زال من غير الواضح ما إذا كان قد تم عقد الاجتماع أم لا.