” وثيقة دمشق ” و أسباب انسحاب مصر من ” الناتو العربي ” المواجه لإيران

علق الخبير السياسي المصري، المحاضر في جامعة لوباتشيفسكي بمدينة نيجني نوفغورود الروسية عمرو الديب، على الأنباء حول انسحاب مصر من فكرة إنشاء “ناتو عربي” تتبناه واشنطن.

وأكد الخبير السياسي المصري في تصريحات لرورسيا اليوم، أن محاولات إقامة تحالفات عسكرية – سياسية في منطقة الشرق الأوسط ليست جديدة، فتعتبر سياسة التحالفات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط أداة في يد الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ أغراضها في هذه المنطقة المهمة من العالم.

وأشار الديب إلى أنه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، كان حرص الولايات الأمريكية المتحدة منصبا على إقامة الأحلاف العسكرية في العالم العربي والإسلامي لمواجهة نفوذ الاتحاد السوفيتي، وكانت غايتها أن تضم إلى تلك الأحلاف أكبر عدد ممكن من الدول العربية والإسلامية، مستخدمة في ذلك تركيا.

وتابع:” أما في الوقت الحالي فتهدف الولايات المتحدة الأمريكية إلى تكوين تحالفات عسكرية لمواجهة التمدد الإيراني والروسي في منطقة الشرق الأوسط، مستخدمة دول حليفة لها، وكانت مصر دائما حجر عثرة ضد أي محاولة من هذا النوع.”

ودلل الخبير السياسي رفض مصر بداية من مصطفى النحاس، الذي رفض فكرة تكوين حلف “منظمة الدفاع عن الشرق الأوسط” بقيادة تركيا عام 1950، وأيضا رفضت مصر بقيادة عبدالناصر فكرة الدخول في حلف بغداد بقيادة تركيا أيضا، أما في العصر الحديث فكانت مصر أيضا سبب فشل “التحالف الإسلامي” عام 2015 والناتو العربي عام 2017.

وقال:” مصر تقف دائما ضد هذا النوع من التحالفات، لأن أهدافها غير معلنة بشكل واضح بالإضافة أنها تنتقص من سيادة الدول التي ستشارك فيها، وهذا الأمر سياسة مصرية منذ الخمسينيات.”

وأكد الديب أن مصر جاهزة بدون أدنى شك للدخول في أي حلف عسكري في حالة التهديد اليقيني لأمن أي دولة إسلامية بشرط أن تطلب بنفسها هي ذلك، ورأينا هذا الإجراء عندما تم احتلال الكويت من جانب جيش الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

ونوه بأنه لن يكون هناك بديل لهذا الحلف سوى حلف مولود من داخل رحم الجامعة العربية، وهناك وثيقة تعتبر أساسا لأي تعاون عسكري عربي، وهذه الوثيقة هي إعلان دمشق الموقع في السادس من مارس 1991، وهذا التعاون العسكري يفعل فقط في حالة التهديد المباشر واليقيني لأمن أي دولة عربية.

وفيما يخص التهديدات الأمريكية لمصر على خلفية صفقة مقاتلات “سوخوي-35″، أكد الخبير السياسي المصري عمرو الديب أن الولايات المتحدة تتفهم جيدا موقع وأهمية مصر، ولن تستطيع تغيير اللهجة بشكل حاد، لكن يمكن أن نرى تجميد مساعدات أو نرى إثارة نزاعات بالقرب من الحدود المصرية، لكن أن تتم اتخاذ إجراءات من شأنها وضع مصر في قائمة الدول الأعداء للولايات المتحدة، فهذا لن نراه في المستقبل القريب.

وكانت وكالة “رويترز”، قد نقلت عن مصادر مطلعة أن مصر نأت بنفسها عن الجهود الأمريكية لتشكيل “ناتو عربي” على غرار حلف شمال الأطلسي هدفه “التصدي” لسياسات طهران. (RT)

*النص والعنوان لروسيا اليوم

تابعوا أبرز و أحدث أخبار ألمانيا أولاً بأول عبر صفحة : أخبار ألمانيا News aus Deutschland

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.