نائب و مسؤول اقتصادي بارز سابق : السياسيون في ألمانيا يتعاملون بمنطق ” البقاء للأقوى “

قال نائب في البرلمان الألماني، كان من قبل مسؤولا اقتصاديا بارزا، إن هناك نوعا من “الداروينية الاشتراكية” في عالم السياسة، “ورغم أن مديري الشركات لا يؤدون عملهم برقة، إلا أن القسوة في عالم السياسة أكبر”، حسبما رأى توماس زاتل برجر، عضو الحزب الديمقراطي الحر في البرلمان الألماني، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ)، في ضوء طريقة التعامل مع رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أندريا ناليس، التي استقالت من منصبها بعد النتائج السيئة لحزبها في الانتخابات الأوروبية وفي ولاية بريمن الألمانية.

وأوضح زاتل برجر أن الداروينية الاشتراكية هي ببساطة نظرية المجتمع الذي يسود فيه قانون الأقوى.

ويمثل زاتل برجر حزبه في البرلمان الاتحادي منذ عام 2017، وكان من قبل عضوا في مجلس إدارة شركة كونتيننتال وتلكوم.

ورأى السياسي الألماني أن التعامل في عالم الاقتصاد “أكثر تحضرا” وقال: “الكثير من الشركات تعطي قيمة كبيرة لعمل الفريق، وثقافة الاستماع للآخرين، وهذا أقل وجودا في عالم السياسة”.

وكانت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أندريا ناليس، قد أعلنت استقالتها من رئاسة الحزب ورئاسة كتلته البرلمانية، وذلك بعد الهزيمة المنكرة التي مني بها حزبها في الانتخابات الأوروبية، كما أعلنت ناليس أنها تعتزم التخلي عن مقعدها في البرلمان.

وعن ذلك قال زاتل برجر: “الكثير من كبار رجال السياسة نذروا حياتهم للسياسة.. لذلك لابد أن يتسم السياسي بالشدة لكي يتمكن من البقاء في حوض أسماك القرش الذي يعيش فيه من يحترفون السياسة”.

وانتقد زاتل برجر وبشكل حاد رئيس شباب الحزب الاشتراكي الديمقراطي، كيفين كونِرت، قائلا: “لم يمارس كونرت شيئا آخر في حياته تقريبا سوى احتراف السياسة الحزبية، لقد طعن ناليس في ظهرها من خلال انتقاده الدائم لها بسبب الائتلاف الحكومي الموسع مع التحالف المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل.. والآن يقول إنه يشعر بالخجل بسبب الأسلوب المتبع في حزبه، يا لها من سخرية!، إنها فضيحة”. (DPA)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها