ألمانيا تحث على التضامن في منطقة اليورو رغم الضربة القانونية للبنك المركزي الأوروبي

أكد وزير المالية الألماني أولاف شولتس، أن التضامن في منطقة اليورو لم يتعرض للخطر عبر الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا، والذي ينص على عدم دستورية أجزاء من برنامج شراء السندات الحكومية للبنك المركزي الأوروبي.
وقال شولتس، الثلاثاء، في برلين: “في الوقت الذي تفرض فيه أزمة كورونا متطلبات كبيرة علينا، تعطينا العملة الموحدة والسياسة النقدية المشتركة التماسك الذي نحتاجه في أوروبا”.
وأشار شولتس إلى أن قرار المحكمة الدستورية لن يكون له آثار فورية على البنك المركزي الألماني، وهو المحرك الرئيسي للقوة الشرائية للبنك المركزي الأوروبي، وقال: “قد يواصل البنك المركزي الألماني المشاركة في برنامج الشراء المشترك في الوقت الحالي”.
وأيدت المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا في وقت سابق اليوم إلى حد كبير العديد من الدعاوي ضد برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات الحكومية بهدف تعزيز اقتصادات منطقة اليورو منذ عام 2015.
لكن القضاة لم يجدوا أي دليل على أن البنك المركزي الأوروبي قد انتهك حظر التمويل النقدي لميزانيات الدول الأعضاء.
وذكرت المحكمة أنه لا ينبغي للبنك المركزي الألماني المشاركة في هذا البرنامج مستقبلاً، إلا إذا أوضح مجلس البنك المركزي الأوروبي أن أهداف السياسة النقدية المنشودة من برنامج الشراء لن تكون غير متناسبة مع الآثار الاقتصادية والمالية المرتبطة بها.
وكان قضاة الدستورية العليا الألمانية قد أثاروا المخاوف في عام 2017 من أن يكون جزءا من برنامج شراء السندات المعروف باسم “برنامج شراء سندات القطاع العام” يمكن أن ينطوي على التدخل في السياسة الاقتصادية وتمويل الحكومات وهما عملان محظور على البنك المركزي الأوروبي القيام بهما. (DPA)