بعد الحريق في أكبر مخيمات اليونان .. ألمانيا تعد بالمساعدة وتدعو لحل أوروبي

عرضت ألمانيا المساعدة على اليونان عقب الحريق المروع الذي اندلع في مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس.

وكتب المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية، شتيفه ألتر، الأربعاء، على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “نجري محادثات مكثفة مع الحكومة اليونانية منذ أمس.. لقد ساعدنا اليونان في الماضي وبالطبع سنساعد الآن”، مضيفاً أن وزير الداخلية هورست زيهوفر عرض ذلك بالفعل.

من جانبه وعد وزير المالية الألماني أولاف شولتس بمساعدة من جانب الحكومة الفيدرالية، وقال السياسي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان الألماني الاتحادي “بوندستاغ” إنه لا يمكن غض النظر عما يحدث هناك، ومن الضروري أن تساعد ألمانيا وأوروبا الآن، مطالبا بأن يكون هناك حل أوروبي، وأضاف بأن جميع الدول مدعوة للمساعدة، وألمانيا مستعدة لذلك.

وكانت وسائل إعلام يونانية ذكرت أن حرائق ضخمة عدة اندلعت داخل وحول مخيم موريا للاجئين في جزيرة ليسبوس ليل الثلاثاء/الأربعاء، ما تسبب في تدمير المخيم بالكامل، ويعتبر مخيم موريا، الذي يبلغ عدد قاطنيه نحو 12 ألفا و600 لاجئ، أكبر مخيم لجوء في أوروبا.

وقامت السلطات بإجلاء معظم الأشخاص من المخيم الذي اشتعلت النيران فيه بالكامل تقريباً، بحسب محطة “إي آر تي”. وتسببت رياح قوية بسرعة 60 كيلومترا في الساعة في تأجيج الحرائق. وأفادت منظمات إغاثية ومتطوعون في الموقع بأن بعض مسارات الهروب للأشخاص قطعتها ألسنة اللهب والأدخنة.

وما زال سبب الحرائق غير واضح. وتحدث بعض سكان المخيم عن حريق متعمد من قبل سكان الجزيرة، بينما ذكرت تقارير أخرى عن أن المهاجرين أشعلوا الحرائق بأنفسهم ثم عرقلوا عمل إدارة الإطفاء، وأكد مسؤول محلي أن الخيم “احرقت عمدًا” وأن مسببي الحريق “استفادوا من هبوب رياح قوية”، وقال ميخاليس فراتزيسكوس، نائب رئيس البلدية للدفاع المدني، لقناة “اي ار تي” العامة: “كان الحريق متعمداً لأن الخيم كانت شاغرة”.

وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن “حزنها العميق” للحريق الذي دمر مخيم موريا، مضيفةً أن الاتحاد الأوروبي “مستعد للمساعدة”، وقالت في تغريدة: “أشعر بحزن كبير للأحداث في مخيم موريا للاجئين في اليونان”.

وطلبت من نائب رئيس المفوضية مارغاريتيس سكيناس التوجه إلى اليونان في اقرب فرصة، نحن على استعداد للمساعدة مع الدول الأعضاء، أولويتنا هي سلامة كل الذين باتوا بلا مأوى”، وذكرت فرق الإطفاء أن الحريق لم يوقع ضحايا، “فقط إصابة البعض بمشاكل تنفسية جراء الدخان”.

وذكرت وكالة الأنباء اليونانية الرسمية أن النيران قد تكون اشتعلت إثر تمرد بعض طالبي اللجوء على قرار عزلهم بعدما تبينت إصابتهم بفيروس كورونا المستجد أو من المقربين من شخص جاءت نتيجته إيجابية، لكن لم تؤكد السلطات حتى اللحظة ما إذا كان الحريق بفعل فاعل أم لا، وتحدث بعض سكان المخيم عن حريق متعمد من قبل سكان الجزيرة، بينما ذكرت تقارير أخرى أن المهاجرين أشعلوا الحرائق بأنفسهم ثم عرقلوا عمل إدارة الإطفاء.

وقالت وزارة الهجرة اليونانية أمس الثلاثاء إن حالات الإصابة بفيروس كورونا، في المخيم ارتفعت منذ الاثنين إلى 35 حالة مؤكدة، وفرضت السلطات اليونانية الحجر الصحي على المخيم الأسبوع الماضي بعد أن أكدت الاختبارات إيجابية إصابة طالب لجوء (40 عامًا) بفيروس كورونا.

وأجرت السلطات الصحية 2000 فحص إجمالاً في موريا من بينها 100 فحص للعاملين في المخيم الذين ثبتت سلبية إصابتهم، وتم نقل جميع المصابين وهم مهاجرون إلى مكان منعزل.

ومنذ الأول من أذار تم فرض الحجر الصحي على جميع المهاجرين الذين وصلوا إلى ليسبوس بعيدًا عن المخيمات الموجودة في الجزيرة.

وكثيراً ما انتقدت جماعات الإغاثة الإنسانية الظروف المعيشية في مخيم موريا، الذي يقيم فيه أكثر من 12000 مهاجر يمثلون أكثر من أربعة أمثال طاقة المخيم. (DPA – AFP – DW)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها