باحثون يحولون رواسب أخشاب الأشجار إلى مواد طبية و عدسات لاصقة

تمكن فريق بحثي من كلية الموارد الطبيعية في جامعة ولاية نورث كارولينا الأمريكية من تحويل رواسب الأخشاب في الأشجار إلى ”هيدروجيل“ سائل هلامي حسي، يمكن استخدامه في الرعاية الصحية وفي الطب البيطري والزراعة.
وبحسب الموقع الإلكتروني للجامعة، استخدم الباحثون مواد كربوكسي ميثيل السليلوز “ (CMC) Carboxymethylcellulose“، والسليلوز النانوي ”cellulose nanomaterials“، التي تتوفر بكثرة في بقايا الأشجار والمخلفات الزراعية، لصنع ”هيدروجيل“ حسي قابل للتحلل ومتعدد الاستخدامات.
وأوضح الفريق البحثي أنه ”مع التقدم في العمر تزداد الحاجة للرعاية الصحية ولأدوات التشخيص والأجهزة الحسية، حيث يمكن استخدام الهيدروجيل الحسي في صنع عدسات لاصقة، احتكاك العين، وتلبي الحاجة للأكسجين والراحة“.
وقال لوكيندرا بال الباحث المشارك في البحث: ”يمكننا ضبط خصائص الهيدروجيل الحسي، مثل معدل انتقال الأكسجين إلى العين، ويمكن تخصيصه وتصنيعه عند الطلب باستخدام الطابعة الثلاثية الأبعاد ووفقاً لاحتياجات الناس“.
وأشار الباحثون إلى أن الهيدروجيل الجديد يمكن استخدامه أيضاً لإنشاء عدسات لاصقة للحيوانات.
وقال بال: ”يمكن أن يخبرك البشر ما إذا كانوا يواجهون مشاكل في أعينهم، بينما الحيوانات لا تستطيع التحدث معك، ولكن مع الهيدروجيل الاستشعاري الجديد، يمكن أن يتسبب المحفز في تغيير لون عيون الحيوانات أو يصدر تفاعلاً آخر، مما يمكنك أن ترى ما يحدث معها“.
وأكد الباحثون أن الابتكار هو حل مستدام لمجموعة من المشاكل الكبيرة، ومن بينها انعدام الأمن الغذائي، الذي يتأثر بآفات النبات وتغيير المناخ، حيث الزراعة الخضراء يمكنها حل ذلك.
وبحسب ما اوردت شبكة “إرم نيوز”، لفت بال إلى أن بعض النباتات تستجيب لأطوال موجية مختلفة من الضوء، حيث يمكن استخدام الهيدروجيل الحسي في بيوت الدفيئات المستخدمة لزراعة النباتات، لتوجيه الأطوال الموجية بحيث يمكن للنباتات أن تنمو بشكل أسرع.
وبيّن أن الزراعة في أكثر مناطق العالم اكتظاظًا بالسكان تعاني من صعوبة نمو النباتات بشكل طبيعي، جراء تغير المناخ، حيث يمكن للهيدروجيل الحسي أن يوفر بيئة مصغرة للتعامل معها.
وأشار الفريق البحثي إلى أنه من خلال المزيد من المعالجة الكيميائية الخضراء والتصنيع المتقدم، يمكن تحويل الهيدروجيل الحسي إلى مختلف المنتجات الحيوية والمواد الكيميائية الحيوية والطاقة الحيوية.
ويمكن للمادة الجديدة تغيير فن إدارة تصميم أشجار الغابات والحدائق، وفي أماكن الاستجمام والسياحة، إلى طرق مستدامة لنمو أسرع لأشجار خالية من الأمراض، والتي تفيد المجتمع والبيئة.
وقال بال: إن ”المستقبل أكثر استدامة، وتكنولوجيا النانو والمواد النانوية والمواد الحيوية جزء من هذا المستقبل“.