120 مليار يورو إيرادات متوقعة لقطاع تجارة التجزئة في ألمانيا خلال شهرين

شهد قطاع التجزئة في ألمانيا الأسبوع الماضي الذي يسبق ثالث الآحاد الأربعة قبل موسم الأعياد نتائج متباينة في الشركات، بحسب ما كشفه استطلاع للرأي.

وذكر اتحاد شركات تجارة التجزئة في بيان، أن المبيعات في الأسبوع الماضي لا تكفي مع ذلك لتحقيق نتيجة مؤقتة إيجابية لدى كل شركات التجارة”، وفقا لـ”الألمانية”.

ونقل شتيفان جنت البيان عن الرئيس التنفيذي للاتحاد قوله إنه بعدما أعطى السبت الماضي (وهو السبت الثاني من أيام السبت الأربعة السابقة لبدء العطلات) سببا للأمل، تواصل الاتجاه الإيجابي بالنسبة لكثير من شركات التجارة في الأسبوع الماضي”.

وإجمالي إيرادات قطاع تجارة التجزئة في ألمانيا في آخر شهرين من هذا العام مرشح لتسجيل أكثر من 120 مليار يورو بتراجع حقيقي “بعد تعديل الأسعار” 4 في المائة مقارنة بإيرادات العام الماضي.

وسارت الأمور بشكل جيد ولا سيما بالنسبة لشركات تجارة المواد الغذائية وفقا لنتيجة الاستطلاع الذي أجراه الاتحاد بين نحو 400 شركة حيث أبدت 59 في المائة من شركات تجارة المواد الغذائية رضاها عن المبيعات، ووصلت هذه النسبة بين شركات الملابس إلى 40 في المائة.

وقال الاتحاد إن من المتوقع أن “تكون درجات الحرارة المتدنية قد لعبت دورا في هذا، حيث يشتري كثير من الناس الملابس الشتوية بدافع الحاجة”.

ويتوقع الاتحاد أن تسجل إيرادات التجارة عبر الإنترنت تراجعا حقيقيا 4.5 في المائة مقارنة بإيرادات العام الماضي لتكون هذه هي المرة الأولى التي تسجل فيها هذه التجارة تراجعا حقيقيا، ويرجع ذلك إلى أن مبيعات التجارة عبر الإنترنت كانت قد حققت ارتفاعا ملحوظا خلال جائحة كورونا.

ومن المتوقع أن تؤثر أزمة الطاقة والتضخم على شركات الدعاية في ألمانيا بشكل ملحوظ في النصف الأول من العام المقبل.

وقال إندرياس شوبرت رئيس الرابطة المركزية لشركات الدعاية الألمانية “زد إيه دبليو” إن “النصف الأول من 2023 سيكون صعبا نظرا لتخفيضات الميزانيات التي تم الإعلان عنها بالفعل وكذلك لأن الوضع الاقتصادي سيظل متوترا بوجه عام”.

وتتوقع الرابطة تراجع حدة الوضع في النصف الثاني شريطة تحسن الوضع الجيوسياسي والحالة الاقتصادية، وفقا لـ”الألمانية”.

وفي استطلاع عن الاتجاه العام في الخريف الحالي توقعت نسبة قليلة من الشركات الأعضاء في رابطة “زد إيه دبليو” تعرضها للإفلاس.

وحسب النتائج الأولية، عادت مبيعات القطاع في 2022 لأول مرة إلى مستوى ما قبل أزمة كورونا حيث وصلت إلى 48.66 مليار يورو “مقابل 48.33 مليار يورو في 2019”.

غير أن الرابطة رصدت فجوة كبيرة بين الشركات العاملة في قطاع الدعاية، حيث كان الرابحون هم المنصات الرقمية الكبيرة التي تقدم الدعاية الرقمية.

وفي تصريحات صحافية، قال شوبرت “ننظر إلى النمو في 2022 بعين ضاحكة وأخرى باكية لأن المنصات الدولية الضخمة هي التي استفادت من النمو بشكل أساسي”.

وبعيدا عن الدعاية الرقمية وبعض الاستثناءات الفردية، سجلت شركات الدعاية الأخرى في 2022 نتائج أسوأ من نتائج 2021، ولم تتمكن أي فئة من الوصول إلى مستوى ما قبل أزمة كورونا إلا فئة الدعاية عبر الإنترنت.

إلى ذلك، كشف استطلاع حديث أن أغلب الأشخاص في ألمانيا يؤيدون حاليا التدخل الحكومي في أسعار السلع الغذائية في ظل التزايد الكبير للأسعار.

ولخصت خبيرة التجارة فانيسا زايب من شركة الاستشارات الإدارية “أوليفر فيمان” نتيجة الاستطلاع بقولها، “يعاني العملاء ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير لدرجة أنهم يرغبون في استخدام جميع الوسائل كي يكونوا قادرين على التسوق مرة أخرى بسعر أرخص”.

وأعرب 91 في المائة ممن شملهم الاستطلاع عن تأييدهم لتدخلات حكومية مثل تحديد حد أقصى قانوني للأسعار أو توفير دعم للسلع الغذائية. وذكر 9 في المائة فقط أنهم يرون أنه يجب ألا تتدخل الحكومة في تحديد الأسعار. وأيد نحو نصف من شملهم الاستطلاع وضع حد أقصى لزيادة الأسعار لكل فئة من المنتجات، ومن المحتمل أنهم قد استوحوا ذلك من كبح ارتفاع أسعار الغاز الذي تعتزم الحكومة الألمانية تطبيقه.

تجدر الإشارة إلى أنه تم إجراء الاستطلاع في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي وشمل 1000 شخص.  (DPA)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها