ألمانيا : حملة أمنية لمكافحة الدعاية الإسلاموية في الإنترنت

 

شنّت سلطات إنفاذ القانون في ألمانيا حملة تفتيش واسعة استهدفت نشر محتوى دعائي متطرف اسلاموي عبر الإنترنت، في إطار عملية منسقة شملت اثنتي عشرة ولاية وعدداً من المشتبه بهم من فئة الشباب.

وقال المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في مدينة فيسبادن اليوم الخميس (13 نوفمبر/ تشرين ثاني) إن السلطات نفذت أكثر من خمسين أمر تفتيش، إلى جانب استجواب عدد كبير من الأشخاص الذين تتهمهم الجهات الأمنية بأنهم من المتابعين أو المروّجين لمواد دعائية محظورة عبر منصات التواصل.

وأوضح المكتب أن الحملة نُفذت بالتزامن مع يوم عمل مشترك بين ألمانيا والنمسا وسويسرا، ضمن تعاون أمني يتعلق بمراقبة المحتوى الرقمي المصنف متطرفاً أو المحرض على العنف. وقالت السلطات إن هذا النوع من الحملات يهدف إلى التعامل المبكر مع حالات قد تؤدي إلى عمليات تجنيد أو استقطاب عبر الإنترنت، لا سيما بين الفئات الشابة.

وأضاف المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية أن المشتبه بهم الذين شملتهم الإجراءات هم في الغالب من “الشباب والمراهقين”، ممن يُعتقد أنهم تلقّوا أو أعادوا نشر مواد دعائية أو محتوى متطرف على الشبكة. وأشار إلى أن هذا النشاط الرقمي يمثل أحد المسارات الأساسية التي قد تستغلها جماعات ذات توجهات متشددة لاستقطاب الفئات الأصغر سناً.

ووفق البيانات الرسمية، جرت عمليات التفتيش في جميع الولايات الألمانية تقريباً، باستثناء ولايات سكسونيا أنهالت وزارلاند وراينلاند-بفالتس وميكلنبورغ-فوربومرن. ولم تذكر السلطات تفاصيل حول طبيعة الأجهزة المصادَرة أو الدليل الرقمي الذي تم جمعه خلال الحملة، مكتفية بالإشارة إلى أن العمل ما يزال في مراحله الأولية.

ويقول المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية إن فريقه المشترك مع مكتب حماية الدستور يقوم يومياً برصد وتحليل المنشورات الرقمية ذات الصلة بالتطرف الديني، بما فيها المقاطع المصورة والأناشيد والمواد الدعائية الاسلاموية التي قد تتضمن محتوى يعاقب عليه القانون الألماني. وترى السلطات أن تعزيز الرقابة التقنية يهدف إلى منع انتشار المحتوى المحظور، والحد من تأثيره على مستخدمين قد يكونون عرضة للاستقطاب. (DW)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها