عن وفاة عائلة ألمانية في اسطنبول .. الجد المنهار يروي تفاصيل الفاجعة: ” بكينا يومين في الشارع بعد موت ابنتي و حفيداي

 

تحوّلت عطلة عائلية قصيرة إلى كارثة مروّعة بعدما توفيت أم وطفلاها إثر الاشتباه بتعرّضهم لتسمم غذائي عقب تناولهم محاراً بحرياً في أحد المطاعم خلال إقامتهم في تركيا، بينما نجا الأب وما زال يتلقى العلاج.

العائلة كانت في زيارة سياحية لمدة أسبوع، لكن في 11 نوفمبر عُثر على أفرادها الأربعة فاقدي الوعي داخل غرفة الفندق، ليتم نقلهم فوراً إلى المستشفى. ورغم محاولة إنقاذهم، فارقت تشغدم ب. وطفلاها قادير (6 سنوات) وماسال (3 سنوات) الحياة، فيما نجا الأب سيرفِت (38 عاماً) ويخضع حالياً للرعاية الطبية.

السلطات التركية بدأت التحقيق فوراً، مع الاشتباه بأن المحار الذي تناولته العائلة قد يكون السبب. وأكدت تقارير طبية أن الفحوص الخارجية لجثتي الطفلين لم تُظهر علامات واضحة باستثناء التهابات ورُضوض داخل المعدة ونزيف موضعي في جدارها.

أما الأم، التي توفيت في المستشفى، فقد أظهرت الفحوص إصابتها بـ قرحات معدية ونزيف شديد، لكن الأطباء لم يتمكّنوا من تحديد سبب قاطع للوفاة. وتم أخذ عينات من الأنسجة لإجراء تحاليل معمقة، وما زالت النتائج معلّقة.

الجد مصطفى تشيليك ب.، والد الأم الراحلة، تحدّث وهو يكافح لالتقاط أنفاسه قائلاً: “جئنا من إسبرطة فور سماع الخبر. بكينا يومين في الشارع. أتمنى ألا يعاني أي شخص ما عشناه.”

وأضاف مناشداً السلطات التركية: “لا أعرف ما إذا كان أشخاص آخرون قد تناولوا الطعام نفسه. أطلب من كل الجهات التدخل، وخاصة من الرئيس.”

تفاعلاً مع الحادثة، أعلن وزير العدل التركي يلماز تونتش توقيف أربعة أشخاص على ذمة التحقيق، كما جرى إغلاق المطعم الذي يشتبه بأن العائلة تناولت فيه المحار، إلى حين انتهاء التحقيقات.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها