ألمانيا : العمل الإلزامي يغير المعادلة .. تضاعف اندماج طالبي اللجوء في سوق العمل خلال عامين

 

أعلن رئيس دائرة سااله-أورلا-كرايس في ولاية تورينغن، كريستيان هيروغوت، عن نتائج وصفها بالإيجابية بعد مرور عامين على تطبيق نظام العمل الإلزامي لطالبي اللجوء في منطقته، مشيرًا إلى أن نسبة انتقال اللاجئين إلى سوق العمل النظامي تضاعفت مقارنة بالعام السابق.

وبحسب المعطيات، بدأ العمل بهذا النظام في فبراير 2024 استنادًا إلى المادة الخامسة من قانون إعانات طالبي اللجوء، حيث جرى تكليف 228 طالب لجوء بأعمال ذات طابع خدمي ومجتمعي مقابل أجر رمزي يبلغ نحو 80 سنتًا في الساعة، شملت تنظيف الحدائق العامة، إزالة الثلوج، دعم الجمعيات الخيرية، وصيانة بعض المرافق.

وأظهرت الحصيلة أن 90 مشاركًا تمكنوا من الحصول على وظائف بدوام كامل مع تغطية تأمينية، لترتفع نسبة الاندماج في سوق العمل من 20 بالمئة في عام 2024 إلى نحو 40 بالمئة في عام 2025. وأوضح هيروغوت أن البرنامج ساهم في توفير روتين يومي منظم للمشاركين، وساعدهم على تحسين مهاراتهم اللغوية وتعزيز احتكاكهم بالمجتمع المحلي، ما سهّل انتقالهم إلى وظائف مستقرة وخفف العبء عن المساعدات الاجتماعية.

في المقابل، أشار التقرير إلى أن قرابة 10 بالمئة من المشاركين رفضوا الالتزام بالعمل، ما أدى إلى تخفيض المساعدات المقدمة لهم، كما غادر سبعة طالبي لجوء المنطقة دون إكمال مشاركتهم في البرنامج.

وأثار النموذج اهتمام دوائر ومقاطعات ألمانية أخرى، حيث جرى تطبيق مبادرات مشابهة في عدد من المناطق، وسط نقاش متواصل في ألمانيا حول جدوى ربط المساعدات الاجتماعية لطالبي اللجوء بالعمل الإلزامي باعتباره وسيلة للاندماج وتسريع دخولهم إلى سوق العمل.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها