وسائل إعلام ألمانية : سوريون ألمان .. ” العودة إلى سوريا ليست خياراً آمناً لعائلاتنا “

 

رغم مرور سنوات على اندلاع الحرب في سوريا، لا يزال كثير من السوريين المقيمين في ألمانيا مترددين في اتخاذ قرار العودة الدائمة إلى بلادهم، معتبرين أن الظروف الحالية لا توفّر الحد الأدنى من الأمان والاستقرار، خصوصًا لعائلاتهم وأطفالهم.

وفي تقرير لصحيفة WELT الألمانية، نقلت الصحيفة آراء سوريين اثنين حصلا على الجنسية الألمانية ويعملان في المجال الطبي، أكدا فيهما أن فكرة العودة النهائية إلى سوريا ما زالت غير واردة في الوقت الراهن.

الطبيب المختص بطب الأطفال محمد سعيد أوضح أنه يزور سوريا ويساهم في دعم بعض المشاريع الإنسانية والطبية، لكنه لا يرى أن العودة الدائمة خيار ممكن، قائلًا إن الوضع الخدمي والتعليمي والصحي لا يسمح بتأمين مستقبل آمن لأطفاله.

من جهته، قال طبيب العظام فراس الأصيل إن إعادة الإعمار لا تعني بالضرورة عودة الحياة الطبيعية، مشيرًا إلى أن غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي، إضافة إلى المخاوف الأمنية، تجعل من الصعب اتخاذ قرار العودة مع العائلة، حتى بالنسبة لمن يحنّ إلى وطنه.

ويعيش في ألمانيا قرابة مليون سوري، كثيرون منهم يشاركون في دعم أقاربهم داخل سوريا أو في مشاريع إعادة إعمار محدودة، إلا أن الغالبية تفضّل الاستقرار في ألمانيا حيث تتوافر منظومة تعليمية وصحية واضحة وفرص مستقبلية أكثر ضمانًا لأبنائهم.

ويؤكد التقرير أن مسألة العودة لا تتعلق فقط بانتهاء الحرب، بل بوجود بيئة آمنة ومستقرة تضمن الحقوق الأساسية وتوفّر مقومات الحياة الكريمة، وهي شروط يرى كثير من السوريين أنها لم تتحقق بعد.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.