وسائل إعلام ألمانية : سياسة هجرة أكثر تشدداً .. مطالب بترحيل معظم السوريين هذا العام عبر رحلات جوية منتظمة

تتجه السياسة الألمانية نحو تشديد واسع في ملف الهجرة واللجوء، بعد أن أعلنت الكتلة البرلمانية لـ الاتحاد الاجتماعي المسيحي عزمها الدفع باتجاه إعادة معظم اللاجئين السوريين إلى بلادهم خلال العام الجاري، معتبرة أن أسباب الحماية لم تعد قائمة.
ووفق وثيقة موقف أعدّتها الكتلة استعدادًا لاجتماعها المغلق المرتقب، فإن الحرب في سوريا انتهت، والبلاد دخلت مرحلة إعادة الإعمار بدعم دولي، الأمر الذي بحسب الوثيقة يُسقط مبررات الحماية المؤقتة التي مُنحت لغالبية السوريين في ألمانيا. وترى الكتلة أن هؤلاء باتوا مطلوبين في بلدهم للمساهمة في إعادة بنائه.
وتنص الخطة على إطلاق حملة ترحيل واسعة خلال عام 2026، تشمل استخدام رحلات جوية مدنية منتظمة، إضافة إلى إنشاء مراكز خروج خاصة على مستوى البلاد، وافتتاح مرفق مخصص لعمليات الترحيل في مطار ميونيخ. وتشير الوثيقة إلى أن رحلات جوية قائمة بالفعل تربط سوريا بدول أخرى في المنطقة.
كما تدعو الخطة إلى البدء الفوري بترحيل من يرفضون المغادرة الطوعية، مع التأكيد على أن مرتكبي الجرائم يجب ترحيلهم دون تأخير وبصورة صارمة.
وتشمل المقترحات بندًا مثيرًا للجدل ينص على أن أي لاجئ يسافر إلى بلده الأصلي بغرض الزيارة أو الإجازة يجب أن يفقد تلقائيًا صفة الحماية، باعتبار أن تصرفه هذا ينفي وجود خطر شخصي يبرر اللجوء.
وفي سياق متصل، تطالب الخطة باتباع نهج أكثر تشددًا تجاه اللاجئين الأوكرانيين، لا سيما الرجال في سنّ الخدمة العسكرية، مع الدعوة إلى مساهمتهم في الدفاع عن بلادهم، دون الخوض في تفاصيل تنفيذية.
كما تضم الوثيقة نقاطًا إضافية، من بينها:
– تجريم الدعوات العلنية لإقامة نظام ديني متطرف، واعتبارها سببًا مباشرًا للترحيل الإجباري، وحرمان الإقامة، وسحب الجنسية في حال ازدواجها.
– إلزام طالبي اللجوء باستخدام ممتلكاتهم الخاصة لتغطية تكاليف إقامتهم في ألمانيا، بغضّ النظر عن بلد المنشأ.
– تشديد شروط الاستفادة من نظام المساعدات الاجتماعية، عبر تضييق تعريف العامل المستحق للمزايا، بهدف منع استغلال النظام الاجتماعي.
وأكد رئيس الكتلة البرلمانية للحزب أن الهجرة لأغراض العمل يجب ألا تتحول إلى هجرة فقر، مشيرًا إلى ضرورة تعديل القوانين الأوروبية بما يضمن أن يكون العمل حقيقيًا ومنتجًا، لا وسيلة للحصول على الإعانات، محذرًا مما وصفه بـ شبكات منظمة تستغل نظام الهجرة والمساعدات.