ليلة رأس السنة في بافاريا: مئات الحرائق وضحية في فورزبورغ .. وإطلاق نار على امرأة في باساو

استقبل سكان ولاية بافاريا العام الجديد 2026 بالاحتفالات والألعاب النارية، لكن ليلة رأس السنة تحولت في عدة مناطق إلى واحدة من أكثر الليالي اضطرابًا، مع تسجيل مئات الحرائق وحوادث خطيرة، بينها وفاة سيدة مسنّة وإطلاق نار على امرأة على يد شريكها السابق.
وخلال ساعات الليل، كانت فرق الإطفاء والشرطة والإسعاف في حالة استنفار دائم في مختلف أنحاء الولاية. فقد سُجِّلت مئات الحرائق، أبرزها في مدينة فورزبورغ حيث توفيت امرأة مسنّة متأثرة بحريق اندلع في شرفة منزلها، بينما شهدت منطقة باساو حادثة عنف خطيرة تمثلت بإطلاق نار على امرأة وإصابتها بجروح بالغة.
نحو 200 حريق في فرانكونيا الوسطى
في فرانكونيا الوسطى وحدها، تم تسجيل قرابة 200 حريق خلال ليلة رأس السنة. أكبرها وقع في مدينة أنسباخ، حيث اشتعل حريق ضخم في مبنى سكني متعدد الطوابق وحديث البناء، ما أدى إلى أضرار مادية تُقدّر بعدة ملايين من اليوروهات. وأُصيب أربعة أشخاص بجروح طفيفة تلقوا العلاج في المكان.
كما تلقت غرفة الطوارئ في منطقة نورنبرغ الكبرى 878 بلاغًا، بينها 152 بلاغًا عن حرائق و406 تدخلات إسعافية.
وفي بلدة بيتيرزاوراخ احترقت حظيرة بالكامل وانهارت، وشارك في إخماد الحريق نحو 140 عنصر إطفاء تمكنوا من منع امتداد النيران إلى مبانٍ مجاورة. وفي ألتدورف اشتعلت سيارة وانتقلت النيران إلى ثلاث مرائب، بينما شهدت مدينة إرلانغن احتراق سيارة كهربائية يُرجّح أن سببه مفرقعات أُلقيت تحتها.
وفاة مسنّة في فورزبورغ
في مدينة فورزبورغ، توفيت امرأة تبلغ من العمر 88 عامًا بعد حريق اندلع في شرفة شقتها بحي هوخلهوف، حيث تسرب الدخان إلى داخل المنزل. ورغم محاولات إنعاشها، فارقت الحياة لاحقًا في المستشفى.
وتحقق الشرطة الجنائية في الحادثة بشبهة التسبب بحريق جسيم نتيجة الإهمال أدى إلى الوفاة، مع ترجيحات بأن الألعاب النارية كانت السبب. وشوهد ثلاثة أشخاص – رجلان وامرأة – يطلقون صواريخ نارية، ويُشتبه بأن إحداها سقطت على الشرفة وأشعلت الحريق. ولا تزال الشرطة تبحث عنهم وتدعو الشهود لتقديم أي معلومات أو تسجيلات مصورة.
كما تسبب حريق آخر في شرفة بحي ليندلاينسموله في إخلاء مبنى سكني مرتفع، حيث اضطر 35 شخصًا إلى مغادرة منازلهم دون تسجيل إصابات.
ليلة “مليئة بالنيران” في شوابيا
وصفت الشرطة في منطقة شوابيا الجنوبية والغربية ليلة رأس السنة بأنها “غنية بالنيران”، إذ أُصيب سبعة أشخاص بجروح طفيفة في حريق منزل ببلدة بلايخاخ، يُعتقد أنه نجم عن بقايا ألعاب نارية لم تُطفأ جيدًا. وفي مدينة كمبتن، أصيبت امرأة بصدمة صوتية بعد إطلاق صاروخ ناري بشكل مباشر عبر نفق للمشاة.
وفي بافاريا العليا، اندلع حريق كبير في مركز للياقة البدنية بمدينة باد إندورف، حيث التهمت النيران المبنى بالكامل واضطرت فرق الإطفاء إلى تفكيك أجزاء من السقف أثناء عمليات الإخماد.
إطلاق نار في باساو
في بلدة روهستورف آن دير روت بمنطقة باساو، أُصيبت امرأة تبلغ 59 عامًا بجروح خطيرة بعد تعرضها لثلاث طلقات نارية. وتشير التحقيقات إلى أن شريكها السابق البالغ 67 عامًا هو المشتبه به الرئيسي. وأكدت الشرطة أن المصابة ليست في خطر حاليًا ولا يوجد تهديد على الآخرين.
كما سجلت مناطق أخرى في بافاريا السفلى حرائق متعددة، بينها حاويات قمامة ومبانٍ أكبر في بلدات مختلفة.
احتفالات كبرى في ميونيخ رغم الحوادث
في ميونيخ، شارك آلاف الأشخاص في احتفالات رأس السنة، أبرزها على شارع لودفيغ حيث قُدّر عدد المحتفلين بنحو 10 آلاف شخص. وأكدت الشرطة أن الأجواء كانت هادئة عمومًا، رغم تسجيل أكثر من 600 تدخل أمني خلال الليل.
وسُجّلت مستويات تلوث هواء مرتفعة جدًا بسبب الألعاب النارية، ووصفت منظمات بيئية الوضع بـ”التلوث الشديد”.
ضحايا في مناطق أخرى من ألمانيا
على مستوى ألمانيا، سُجّلت وفيات وإصابات أخرى، إذ لقي شابان في الثامنة عشرة حتفهما في مدينة بيليفيلد بسبب ألعاب نارية محلية الصنع، فيما فقد فتى يبلغ 14 عامًا يده اليسرى قرب روستوك، وأصيبت فتاة في لايبزيغ بجروح خطيرة أثناء محاولتها إشعال مفرقعات محظورة.
ليلة رأس السنة في بافاريا حملت معها مظاهر احتفال واسعة، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن مخاطر كبيرة للألعاب النارية والعنف، مخلفة قتلى وجرحى وخسائر مادية جسيمة.