أصغر سائقة حافلة في ألمانيا .. شابة بعمر 18 عاماً تقود حافلة وزنها 16 طناً يومياً

 

في قصة لافتة تعكس شغف الشباب المبكر بالمهن غير التقليدية، أصبحت الشابة ليوني كونراد، البالغة من العمر 18 عامًا، أصغر سائقة حافلة نقل عام في ولاية بافاريا الألمانية، بعد أن جلست رسميًا خلف المقود بعد يوم واحد فقط من بلوغها سن الرشد.

وبينما يفكر معظم المراهقين في اقتناء أول سيارة صغيرة، تقود ليوني حافلة بطول 12 مترًا ووزن يصل إلى 16 طنًا، متنقلة يوميًا بين القرى والبلدات في الريف البافاري، وناقلة عشرات التلاميذ والركاب بأمان إلى وجهاتهم.

تقول ليوني إنها كانت تحب المركبات الكبيرة منذ طفولتها، وهو أمر لم يكن مستغربًا في عائلتها، إذ يعمل والدها سائق شاحنات.

وخلال سنوات دراستها، كانت تقضي وقتًا طويلًا في الحديث مع سائقي الحافلات، تسألهم عن تفاصيل العمل وآلية القيادة، إلى أن قررت في الصف التاسع أن تسلك هذا الطريق بنفسها.

يبدأ يومها في السادسة صباحًا بفحص الإطارات والأضواء والمكابح، قبل الانطلاق في أول جولة. وخلال العمل، لا تقتصر مهمتها على القيادة فقط، بل تجد نفسها أحيانًا في دور المرشدة أو المستمعة أو حتى الداعمة نفسيًا للتلاميذ.

ورغم أن العمل لا يخلو من المواقف الصعبة، مثل تعطّل الحركة بسبب مركبات متوقفة بشكل خاطئ أو ترك مخلفات داخل الحافلة، تؤكد ليوني أنها تحب مهنتها وتشعر بالفخر بها.

تعمل ليوني حاليًا في عامها التدريبي الثالث ضمن برنامج تأهيل مهني لسائقي نقل الركاب، وتمضي نحو 12 ساعة يوميًا في العمل، مقابل دخل شهري يقارب 1200 يورو صافيًا. ومن المتوقع أن تُنهي تدريبها بشكل كامل في صيف عام 2026.

من جهته، أعرب مديرها عن فخره الكبير بها، مشيرًا إلى أن بعض الركاب يتفاجؤون في البداية من صغر سنها، قبل أن يكتشفوا مهنيتها العالية وثقتها بنفسها خلف المقود، لتصبح نموذجًا ملهمًا لشباب اختاروا شغفهم طريقًا لمستقبلهم.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها