ألمانيا : انقسام حاد داخل الائتلاف الحاكم حول مقترحات ترحيل اللاجئين السوريين

أثار طرح حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي في ألمانيا مقترحات لتسريع ترحيل معظم اللاجئين السوريين وتشديد سياسات الهجرة واللجوء موجة انتقادات واسعة من برلمانيين في الائتلاف الحاكم، وسط تحذيرات من توظيف الملف انتخابيًا وإغفال أبعاده الإنسانية والقانونية.
رئيس جناح العمال في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، دينيز رادكه، استنكر الدعوات إلى حملات ترحيل واسعة، معتبرًا أن تضخيم الملف قبل شهرين من انتخابات محلية مهمة يخدم خطاب حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، على حساب قضايا ملحّة مثل السكن والنمو الاقتصادي والإصلاحات الاجتماعية ومستقبل أوروبا.
من جهته، أكد النائب في البوندستاغ عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، رالف شتيغنر، أن هذا النهج “سياسة شعبوية خالية تمامًا من البعد الإنساني”، مشددًا على أنه لن يكون مقبولًا لدى حزبه حتى في العام الجديد، وفق ما نقلته دير شبيغل.
بدورها، قالت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، سونيا آيشفيده، إن عددًا كبيرًا من السوريات والسوريين “مندمجون بشكل ممتاز”، مشيرة إلى أن الكثيرين يعملون ويدفعون الضرائب ويقدمون مساهمة قيّمة للمجتمع الألماني.
وفي السياق ذاته، شنّ حزب اليسار انتقادات لاذعة لخطط الترحيل، متهمًا الحزب الاجتماعي المسيحي بالتخلي “كليًا عن قيمه المسيحية” في سياسته المتعلقة بالهجرة. واعتبرت خبيرة الشؤون الداخلية في كتلته البرلمانية، كلارا بونغر، أن إعادة الناس إلى سوريا وأفغانستان “تصرف ساخر وخطير للغاية من الناحية القانونية”.
وأوضحت بونغر أن “الحماية لا تنتهي بقرار حزبي، بل بعد فحص فردي لكل حالة”، محذّرة من أن السعي لترحيل أشخاص إلى ظروف تهدد حياتهم يُعد انتهاكًا واضحًا للحقوق الأساسية وحقوق الإنسان.