ألمانيا تعلق فعلياً لم الشمل للحالات القهرية .. تأشيرتان فقط رغم آلاف الطلبات

 

كشفت الحكومة الألمانية أن منح تأشيرات لمّ الشمل في ما يُعرف بـ«الحالات القهرية» بات شبه متوقف، إذ لم تُصدر سوى تأشيرتين فقط، رغم الإبلاغ عن آلاف الحالات لدى الجهات المعنية، ما أثار انتقادات حادة من المعارضة التي اعتبرت أن الإجراءات الحالية تجعل لمّ الشمل «شبه مستحيل» وتفاقم معاناة آلاف الأسر.

ووفق بيان حكومي صدر السبت، جرى الإبلاغ عن 2586 حالة قهرية لدى المنظمة الدولية للهجرة، غير أن وزارة الخارجية الألمانية منحت حتى منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي تأشيرتين فقط.

ويأتي ذلك بعد أن علّقت ألمانيا، في نهاية تموز/يوليو، لمّ شمل العائلات للأشخاص الحاصلين على «الحماية الثانوية» لمدة عامين مبدئيًا.

وتضم فئة الحماية الثانوية عددًا كبيرًا من اللاجئين السوريين. وبحسب القواعد المعمول بها، لا يُسمح بلمّ الشمل إلا في «الحالات القهرية»، ويقتصر ذلك على لمّ شمل الأزواج والأطفال القاصرين، وفي حالة القاصرين غير المصحوبين، لمّ شمل الوالدين.

وجاء البيان ردًا على طلب إحاطة تقدّمت به نائبة في البرلمان عن حزب اليسار، حيث أوضحت الحكومة أن الإبلاغ عن الحالات القهرية يتم لدى المنظمة الدولية للهجرة التي تتولى التحقق من الوقائع قبل إحالة الملفات إلى وزارة الخارجية.

وأضافت أن معظم الحالات لا تزال في مرحلة توثيق الوقائع، فيما تخضع 90 حالة فقط للفحص حاليًا داخل وزارة الخارجية.

وكانت الحكومة الألمانية قد برّرت تعليق لمّ الشمل بالسعي إلى تخفيف الضغط الناتج عن استقبال اللاجئين وتحسين فرص إدماجهم.

في المقابل، انتقدت المعارضة هذه السياسة، معتبرة أن الشروط الصارمة تؤدي عمليًا إلى تفريق الأسر اللاجئة.

ويُمنح وضع الحماية الثانوية للأشخاص الذين لا يستطيعون إثبات تعرضهم لتهديد شخصي مباشر في بلدانهم الأصلية، لكنهم يخشون أخطارًا عامة على حياتهم وسلامتهم. ويقتصر تعليق لمّ الشمل على هذه الفئة، دون أن يشمل من يتمتعون بحق اللجوء أو من تنطبق عليهم اتفاقية جنيف للاجئين. (DW)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.