ثلوج وجليد يشلّان أوروبا .. فوضى في الطيران والقطارات وإغلاقات واسعة للمدارس

 

تسببت موجة شديدة من الطقس الشتوي، رافقها تساقط كثيف للثلوج وتشكّل واسع للجليد، في شلل شبه كامل لمظاهر الحياة اليومية في عدد من الدول الأوروبية، وأدت إلى اضطرابات كبيرة في حركة الطيران والقطارات والطرق، إضافة إلى إغلاق مئات المدارس، وسط تحذيرات من استمرار الأحوال الجوية القاسية خلال الأيام المقبلة.

وفي هولندا، شهد قطاع النقل العام واحدة من أسوأ حالاته منذ سنوات، بعدما توقفت معظم حركة القطارات على مستوى البلاد نتيجة مزيج من الطقس القارس وأعطال تقنية مرتبطة بالبرد، ما ترك آلاف الركاب عالقين في المحطات دون بدائل فورية. كما أُلغيت مئات الرحلات الجوية في مطار سخيبول بأمستردام، حيث تجاوز عدد الرحلات الملغاة نصف جدول الإقلاع والهبوط اليومي، بسبب الثلوج الكثيفة وصعوبة إزالة الجليد عن المدارج والطائرات.

وفي فرنسا، تسببت الطرق الزلقة وتساقط الثلوج في اختناقات مرورية هائلة، خصوصًا في منطقة باريس الكبرى، حيث تجاوز طول طوابير السيارات المتوقفة ألف كيلومتر في ذروة الأزمة. كما اضطرت القطارات السريعة إلى خفض سرعتها بشكل كبير، ما أدى إلى تأخيرات واسعة في حركة السفر بين المدن.

أما في المملكة المتحدة، فقد أعلنت السلطات إغلاق مئات المدارس في عدة مناطق، بعد أن جعل الجليد والثلوج الوصول إليها خطرًا على التلاميذ والمعلمين، فيما حذرت أجهزة الأرصاد من استمرار انخفاض درجات الحرارة وتزايد احتمالات تشكّل الجليد خلال ساعات الليل والصباح الباكر.

وحذّرت هيئات الأرصاد الجوية في عدد من الدول الأوروبية من أن موجة البرد لم تبلغ ذروتها بعد، مشيرة إلى احتمال استمرار تساقط الثلوج وحدوث صقيع قوي قد يزيد من تعقيد الأوضاع على الطرق ووسائل النقل، داعية المواطنين إلى توخي الحذر وتأجيل الرحلات غير الضرورية.

ويأتي هذا الاضطراب الواسع في وقت يشهد فيه مطلع العام الجديد حركة سفر نشطة، ما فاقم من تأثيرات الطقس القاسي على ملايين الأوروبيين، وسط توقعات بأن تستغرق عودة الأوضاع إلى طبيعتها عدة أيام في بعض المناطق.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها