ألمانيا : اشتباه بضلوع “مُخبر داخلي” في سرقة ملايين من خزائن زبائن بنك شباركسه

داهمت الشرطة الألمانية، بعد ظهر الثلاثاء، فرع بنك الادخار (Sparkasse) في حي بوير بمدينة غيلسنكيرشن، في إطار التحقيقات الجارية بشأن عملية اقتحام واسعة النطاق وقعت في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأسفرت عن فتح آلاف الخزائن الخاصة بالزبائن وسرقة محتوياتها.
وأوضحت الشرطة أن هدف عملية التفتيش كان الحصول سريعاً على صورة موضوعية وشاملة عن حجم الأضرار وتأمين بيانات الزبائن المتضررين والأدلة ذات الصلة، مؤكدة رسمياً أنه لا يوجد حتى الآن أي اشتباه مباشر ضد إدارة البنك أو موظفيه.
غير أن تقارير إعلامية ألمانية، من بينها صحيفتا WAZ ومجلة Focus، نقلت عن مصادر أمنية أن التحقيقات تتجه أيضاً إلى احتمال وجود “مُخبر داخلي”، قد يكون قد زوّد المنفذين بمعلومات حساسة من داخل البنك.
وأشارت هذه المصادر إلى أن السلطات تتحقق مما إذا كان أحد الموظفين قد نقل معرفة داخلية ساعدت على تنفيذ العملية بدقة.
ووفق ما أفاد به مراقبون من هيئة الإذاعة الألمانية WDR، فإن تفاصيل الدخول إلى مرائب السيارات المرتبطة بالمبنى تثير تساؤلات إضافية، إذ إن بعض الطوابق السفلية من المرآب لا يمكن الوصول إليها إلا عبر تصاريح خاصة مخصصة لمواقف طويلة الأمد، ورغم ذلك تمكن الجناة من الوصول إلى مناطق أعمق مخصصة لموظفي البنك فقط.
وبيّنت التحقيقات أن اللصوص دخلوا من موقف السيارات المجاور، وحفروا ثقباً كبيراً في الجدار للوصول إلى غرفة الخزائن، حيث قاموا بفتح نحو 3,250 خزنة تعود لزبائن البنك. وقد اكتُشف الاقتحام في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025، فيما لا يزال الجناة متوارين عن الأنظار.
وبحسب التقديرات الأولية، تبلغ قيمة التأمين على الخزائن التي تم فتحها قسراً نحو 30 مليون يورو، في حين يرجّح المحققون أن تكون الخسائر الفعلية أعلى من ذلك بكثير. ولا تزال فرع البنك مغلقاً حتى إشعار آخر، بينما تتولى وحدة تحقيق خاصة تابعة للشرطة، تحمل اسم “بوهرَر” (Bohrer)، متابعة واحدة من أكبر قضايا السطو المصرفي التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.