ألمانيا : اقتصاديون يحذرون من الخطط الرامية لترحيل السوريين ويعتبرونها خطأً فادحاً سيضر بالاقتصاد

أثار اقتراح حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) في البرلمان الألماني بشأن ترحيل معظم اللاجئين السوريين وإعادة النظر في أوضاعهم جدلاً واسعًا، ليس فقط على الصعيد السياسي والاجتماعي، بل أيضًا الاقتصادي.
خبراء اقتصاد بارزون حذّروا من أن تنفيذ هذه الخطط قد يتسبب في أضرار جسيمة للاقتصاد الألماني.
ويُطالب حزب CSU في وثيقة موقفية استعدادًا لاجتماع داخلي بوضع خطط لإعادة معظم السوريين إلى بلدهم بحجة أن الحرب في سوريا قد انتهت وبالتالي لم يعد هناك سبب للبقاء في ألمانيا.
وقال ينس سوديكوم، الاقتصادي ومستشار وزير المالية الألماني، إن نمو الوظائف في ألمانيا يعتمد بشكل أساسي على العمالة المهاجرة، خاصة مع تراجع أعداد السكان الناشطين في سوق العمل بسبب الشيخوخة السكانية.
وأضاف: “مناقشة إعادة كبيرة للاجئين في هذا الوضع لا معنى له من الناحية الاقتصادية”.
أما مارسل فراتسشر، رئيس المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد (DIW)، وصف خطط CSU بأنها “خطأ فادح مع تكاليف اقتصادية هائلة لألمانيا”، مشيرًا إلى أن العديد من اللاجئين السوريين أصبحوا جزءًا مهمًا من سوق العمل الألماني.
وبحسب دراسة معهد الاقتصاد الألماني (IW) فإن هناك حوالي 80,000 سوري يعملون في قطاعات تشهد نقصًا حادًا في العمالة، كثير منهم يتمتعون بـ مهارات مهنية معترف بها ويعملون في وظائف حيوية كالرعاية الصحية والتمريض.
الاقتصاديون يحذرون من أن تنفيذ خطة الترحيل الكبرى قد يؤدي إلى تراجع اقتصادي ملموس وربما دخول الاقتصاد في حالة ركود، فقدان مئات آلاف الوظائف في فترة قصيرة، وحرمان القطاعات الحيوية من القوى العاملة التي تعتمد عليها بشدة.
وبينما يضغط CSU من أجل تشديد سياسة الهجرة والترحيل، أبدى بعض أعضاء الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU) تحفظات، مؤكدين أن الوضع في سوريا لا يزال هشًا وأن العودة القسرية قد تكون غير آمنة.