اجتماع سري في روغن .. حزب “البديل من أجل ألمانيا” يؤسس منظمة شبابية جديدة معادية للأجانب

 

كشفت تقارير إعلامية ألمانية عن قيام حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن» بتأسيس منظمة شبابية جديدة، خلفًا لمنظمته السابقة «Junge Alternative» المصنّفة على أنها ذات توجهات يمينية متطرفة.

وجرى تأسيس المنظمة الجديدة التي تحمل اسم «Generation Deutschland» (جيل ألمانيا) خلال اجتماع سري عُقد في بلدة غلوفه» بجزيرة روغن»، بمشاركة نحو 60 شخصًا، من بينهم رئيس الكتلة البرلمانية للحزب في برلمان الولاية نيكولاوس كرامر» ونائبه إنريكو شولت».

وبخلاف ما هو معتاد في الأحزاب الديمقراطية، لم يُعلن مسبقًا عن الاجتماع أو عن نية تأسيس منظمة شبابية جديدة على مستوى الولاية، ما أثار انتقادات واسعة.

وقد أُجري اللقاء في قاعة بلدية تُعرف بـ«قاعة بحر البلطيق» في غلوفه، وهي منطقة تُعد من معاقل الحزب في الولاية.

وخلال الاجتماع، جرى انتخاب ألكسندر تشيخ» رئيسًا للمنظمة الجديدة.

ويُذكر أن تشيخ سبق أن ترأس منظمة «Junge Alternative» في الولاية، التي تم حلّها في مارس/آذار الماضي، كما يعمل حاليًا موظفًا لدى الكتلة البرلمانية للحزب، وهو مرشح لانتخابات البرلمان المحلي.

وجوه مثيرة للجدل داخل القيادة

وضمّ مجلس إدارة المنظمة الجديدة شخصيات ذات صلات معروفة بالتيار اليميني المتطرف، من بينها دانيال فيس»، القيادي السابق في «حركة الهوية»، والذي يعمل حاليًا أيضًا موظفًا ومستشارًا لرئيس الكتلة البرلمانية نيكولاوس كرامر.

كما أثار الجدل تعيين مواطن نمساوي نائبًا لرئيس المنظمة، وهو ويندلين نيبوماك فيسل» (31 عامًا)، الذي يشغل في الوقت ذاته منصبًا في القيادة الاتحادية للمنظمة الجديدة، ويعمل في برلين مديرًا لمكتب النائب البرلماني داريو زايفرت»، المعروف بخطابه القومي المتشدد وارتباطه السابق بالمنظمة الشبابية لحزب NPD اليميني المتطرف.

خطاب متطرف وإشارات تاريخية خطيرة

وخلال الاجتماع، أشاد زايفرت بما وصفه بـ«الانضباط والوحدة» بين المشاركين، معربًا عن تفاؤله بالحملة الانتخابية المقبلة.

كما حضر الاجتماع لفترة قصيرة رئيس المنظمة الاتحادية لـ«جيل ألمانيا» جان-باسكال هوهم»، الذي وصف أعضاء المنظمة في الولاية بأنهم «شباب وفتيات يتمتعون بحافز عالٍ».

وتتبنى منظمة «جيل ألمانيا» خطابًا معاديًا للأجانب وقوميًا متطرفًا، وهو ما ظهر بوضوح خلال تأسيسها الاتحادي في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بمدينة غيسن، حين رُدد شعار «الشباب يجب أن يُقادوا من قبل الشباب»، وهو شعار تاريخي ارتبط بـمنظمة «شبيبة هتلر» النازية.

وبحسب مصادر حزبية داخلية، يحق لمنتسبي حزب AfD ممن تقل أعمارهم عن 35 عامًا الانضمام إلى المنظمة، ويُقدّر عددهم في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن بنحو 400 عضو، أعرب قرابة 100 منهم عن استعدادهم للعمل ضمن «جيل ألمانيا».

وكحال الحزب الأم، يهيمن الرجال على قيادة المنظمة، إذ لا تضم هيئتها الإدارية سوى امرأة واحدة.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها