وسائل إعلام ألمانية : 60 ألف سوري في هِسّن تحت المجهر.. من سيبقى ومن سيغادر؟

بعد نحو عام على سقوط نظام بشار الأسد في سوريا، يعيش في ولاية هِسّن الألمانية قرابة 60 ألف سوري وسورية، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية في مدينة فيسبادن. وبذلك يشكّل السوريون ما يقارب 1% من سكان الولاية، أي واحدًا من كل مئة شخص.

وأوضحت الوزارة أن 17,193 شخصًا من أصل 59,682 سوريًا في هِسّن يتمتعون فقط بـالحماية الثانوية (subsidiärer Schutz)، وهي صفة تُمنح عندما لا تنطبق شروط اللجوء أو صفة اللاجئ، لكن يُخشى على الشخص من ضرر جسيم في بلده الأصلي.

كما يعيش في الولاية 433 سوريًا ملزمين بالمغادرة، في حين غادر 372 شخصًا طوعًا خلال عام 2025. وتشير جميع هذه الأرقام إلى تاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

وقبيل انتخابات البلديات في هِسّن المقررة في 15 آذار/مارس، شدّد وزير الداخلية في الولاية Roman Poseck (من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU) على أن الهدف على المدى المتوسط هو العودة إلى عمليات ترحيل منتظمة للأشخاص الملزمين بالمغادرة، بما في ذلك إلى سوريا.

وأكد أن العودة ينبغي أن تشمل أيضًا السوريين الذين مُنحوا حماية مؤقتة بسبب الحرب، معتبرًا أن الشبان منهم يمكن أن يساهموا في إعادة إعمار بلادهم.

في المقابل، أقرّ بوزيك بوجود سوريين مندمجين بشكل جيد في المجتمع، ويشغل بعضهم مناصب مهمة، خصوصًا في القطاع الطبي، ويتمتعون بدخل ثابت ووضع إقامة قانوني، مؤكدًا أن هؤلاء يجب أن يُسمح لهم بالبقاء.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تجدّد الجدل السياسي على مستوى ألمانيا، بعدما ساهم حزب CSU في تأجيج النقاش حول إعادة السوريين إلى بلادهم، مطالبًا بإطلاق حملة ترحيل واسعة في عام 2026 تشمل رحلات جوية منتظمة حتى إلى سوريا وأفغانستان.

يُذكر أن سوريا شهدت منذ عام 2011 حربًا مدمّرة استمرت لسنوات، ما دفع ملايين السوريين إلى الفرار، ولا يزال الجدل قائمًا في ألمانيا حول التوازن بين متطلبات الأمن والهجرة من جهة، ومسؤوليات الاندماج والحماية الإنسانية من جهة أخرى.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها