تعقيد التحقيقات في ألمانيا .. آلاف من عناصر الشرطة يعملون منذ أشهر دون هواتف رسمية

 

تواجه التحقيقات الجنائية في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن شمال شرقي ألمانيا صعوبات متزايدة، بعدما كشفت تقارير إعلامية أن نحو أربعة آلاف عنصر من الشرطة يعملون منذ أشهر من دون هواتف العمل الرسمية، في أعقاب هجوم إلكتروني واسع تعرّضت له أنظمة الاتصالات في الولاية منتصف العام الماضي.

وبحسب ما أوردته صحيفة «بيلد» الألمانية، فإن غياب الهواتف الذكية الرسمية أثّر بشكل مباشر على سير العمل اليومي للشرطة، إذ لم يعد بإمكان العناصر إجراء عمليات التحقق الفوري من الهويات في الميدان، أو إرسال الصور والأدلة الرقمية مباشرة أثناء المهام، ما يضطرهم إلى الاعتماد على أجهزة اللاسلكي أو العودة إلى مراكز الشرطة لإنجاز الإجراءات، وهو ما يؤدي إلى تأخير التحقيقات واستنزاف الوقت والموارد.

وأشارت الصحيفة إلى أن كتابة التقارير لم تعد ممكنة في موقع الحدث، بل تُنجز لاحقاً داخل المكاتب، الأمر الذي يخرج دوريات كاملة من الخدمة لساعات، كما بات توثيق الأدلة المصوّرة أكثر تعقيداً، بعد الاستعاضة عن الهواتف بالكاميرات التقليدية ونقل المواد يدوياً.

وأثار الوضع انتقادات سياسية حادة، حيث وصف مسؤولون في المعارضة ما يجري بأنه فشل تنظيمي جسيم ينعكس سلباً على الأمن الداخلي، معتبرين أن استمرار الأزمة من دون حل واضح يضعف جاهزية الشرطة وقدرتها على الاستجابة السريعة.

ورغم مرور عدة أشهر على الهجوم الإلكتروني، لا تزال الجهات المختصة تعمل على معالجة الأضرار وتأمين أجهزة بديلة، من دون إعلان موعد محدد لإعادة الهواتف الرسمية إلى الخدمة بشكل كامل. وتُقدَّر الخسائر المالية الناجمة عن الحادثة بنحو 3.5 ملايين يورو، في وقت يتزايد فيه القلق من تأثير هذا الوضع على فعالية العمل الأمني والتحقيقات الجارية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها