منظمة كاريتاس تطالب ميرتس بجعل الكارثة الإنسانية في سوريا محور لقاء الشرع و تحذر من نقاش عودة اللاجئين

دعت منظمة كاريتاس الدولية المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى جعل الكارثة الإنسانية في سوريا محورًا أساسيًا في المحادثات المرتقبة مع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، خلال زيارته المقررة إلى برلين يوم الثلاثاء المقبل، مؤكدة أن الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة لا تسمح بفتح نقاشات حول عودة اللاجئين في الوقت الراهن.

وقالت كاريتاس، وهي الذراع الإغاثي لاتحاد كاريتاس الألماني، إن الاشتباكات الأخيرة في مدينة حلب، والتي أوقعت قتلى وأجبرت نحو 120 ألف شخص على النزوح، تؤكد أن الوضع في سوريا لا يزال شديد الهشاشة. وأوضح أوليفر مولر، مدير كاريتاس الدولية، أن هذه التطورات تفرض على الحكومة الألمانية إعطاء الأولوية لحماية المدنيين وتحسين الوضع الإنساني الكارثي خلال المباحثات مع الشرع.

وأضاف مولر أن الظروف الحالية تستوجب أيضًا مراعاة العوائق الإنسانية أمام أي عودة محتملة للاجئين السوريين من ألمانيا، مشيرًا إلى أن المستشار ميرتس كان قد صرّح في نوفمبر الماضي بنيته بحث ملف الإعادات خلال زيارة الشرع، وهو ما ترى كاريتاس أنه غير واقعي في ظل الأوضاع الراهنة.

وأكدت المنظمة أن إعادة إعمار سوريا ما زالت بعيدة المنال بعد سقوط نظام الأسد، وأن كاريتاس تواصل عملها داخل البلاد في إطار مساعدات البقاء الأساسية، إضافة إلى دعم المتضررين نفسيًا في التعامل مع صدمات الحرب التي عادت للظهور مع تجدد العنف.

وبحسب كاريتاس، يعيش 16.5 مليون شخص في سوريا في حالة احتياج، ويعاني نحو 15 مليونًا من انعدام الأمن الغذائي، في حين لا يزال سبعة ملايين شخص نازحين داخل البلاد، كما أن قرابة نصف المنشآت الطبية خارج الخدمة. وشدد مولر على أن تأمين تمويل إضافي ومقاربات فعالة لمساعدة السوريين على استعادة حياة كريمة بعد 14 عامًا من الحرب يجب أن يكون الموضوع المركزي في اللقاء بين أحمد الشرع وفريدريش ميرتس.

وأعلنت كاريتاس الدولية أن مديرها أوليفر مولر متاح لإجراء مقابلات إعلامية حول هذا الملف، مؤكدة أن المنظمة جزء من شبكة كاريتاس العالمية التي تضم 162 اتحادًا وطنيًا حول العالم.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها