ثلث طلاب المدارس في ألمانيا من ذوي الخلفية المهاجرة .. و المعلمون يطالبون باختبارات لغة ألمانية إلزامية قبل الالتحاق بالمدرسة

أظهرت بيانات حديثة صادرة عن المكتب الاتحادي للإحصاء أن نحو 29% من التلاميذ في المدارس العامة بألمانيا عام 2024 ينحدرون من عائلات ذات خلفية مهاجرة، أي ما يقارب ثلث عدد الطلاب.
هذا التطور دفع خبراء التعليم ونقابات المعلمين إلى المطالبة بتكثيف الجهود الحكومية في مجال دعم اللغة والاندماج في مرحلة الطفولة المبكرة.
وفي هذا السياق، دعا اتحاد المعلمين الألمان الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات إلى تقديم دعم أكبر للمدارس.
وقال رئيس الاتحاد، شتيفان دُل، إن الأطفال الذين يتقنون اللغة الألمانية في سن مبكرة يتمتعون بفرص أفضل للنجاح الدراسي لاحقًا، مؤكدًا أهمية الاستثمار في برامج دعم لغوي مبكرة، إلى جانب إجراء اختبارات كفاءة لغوية إلزامية وعالية الجودة قبل بدء الدراسة.
من جانبها، شددت نقابة التعليم والعلوم نقابة التعليم والعلوم على ضرورة تحسين اندماج الأطفال من ذوي الخلفيات المهاجرة في المدارس ورياض الأطفال. وقالت عضوة مجلس إدارة النقابة، أنيا بينزينغر-شتولتسه، إن ضخ المزيد من الأموال في التعليم المبكر والمدارس من شأنه تحسين الموارد البشرية والمادية، وبالتالي تعزيز فرص النجاح التعليمي لجميع الأطفال وفك الارتباط الوثيق بين الخلفية الاجتماعية والتحصيل الدراسي.
هل يشكّل التنوع فرصة؟
ورغم التحذيرات من التحديات، برزت أصوات سياسية ترى في هذا الواقع فرصة. فقد اعتبرت وزيرة التعليم في ولاية بافاريا، آنا شولتس، أن ارتفاع نسبة الطلاب من ذوي الخلفية المهاجرة يعكس الواقع الحقيقي للمجتمع الألماني. وقالت إن التعليم الجيد يجب أن يجمع بين الدعم والمطالبة بالإنجاز، وأن ينطلق من مستوى الطلاب اللغوي والثقافي والاجتماعي، معتبرة هذا التنوع “فرصة كبيرة” للنظام التعليمي.
كما دعا وزير التعليم في ولاية راينلاند-بفالز، سفين توبر، إلى استقطاب مزيد من المعلمين من ذوي الخلفيات المهاجرة، معتبرًا أنهم أقرب إلى تجارب الطلاب الحياتية ويمكن أن يشكّلوا قدوة ونقاط تواصل مهمة داخل البيئة المدرسية.