ارتفاع عمليات الترحيل من ألمانيا بنسبة 14% خلال عام 2025

 

 

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أن عدد عمليات الترحيل من ألمانيا شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (dpa).

وبحسب الأرقام الرسمية، تم تنفيذ 22,787 عملية ترحيل خلال عام 2025، مقابل 20,084 عملية في عام 2024، ما يمثل زيادة تقارب 14%.

وأفاد متحدث باسم وزارة الداخلية أن هذا الارتفاع يأتي في إطار أهداف وضعتها أحزاب الاتحاد المسيحي (CDU/CSU) والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD) ضمن اتفاق الائتلاف الحكومي، والتي تنص على تكثيف عمليات الترحيل. كما ينص الاتفاق على أن المحتجزين بانتظار الترحيل لا يحق لهم الحصول على تمثيل قانوني.

ترحيل إلى سوريا وأفغانستان

ووفق المصدر ذاته، شملت السياسة الجديدة أيضًا الترحيل إلى كل من أفغانستان وسوريا. ومنذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، تم تنفيذ أربع عمليات ترحيل لمواطنين سوريين مدانين بارتكاب جرائم إلى سوريا.

وكانت ألمانيا قد أوقفت عمليات الترحيل إلى سوريا منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 2011. إلا أن الإطاحة بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 أدت إلى إعادة تقييم هذا الملف. وفي هذا السياق، أعلنت حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) مطلع يناير/كانون الثاني أن أسباب الحماية لمعظم السوريين الحاصلين على إقامة مؤقتة قد تنتفي مع انتهاء الحرب.

تحذيرات إنسانية من شمال سوريا

في المقابل، حذرت تقارير إنسانية من تدهور الأوضاع في شمال سوريا، ولا سيما في مدينة كوباني، حيث أفاد سكان وناشطون ومسؤولون محليون بأن الوضع الإنساني يتجه نحو مرحلة خطيرة في ظل التوترات المستمرة بين الحكومة الانتقالية والقوى الكردية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، إن عشرات الآلاف من المدنيين يعيشون في ظروف تشبه الحصار نتيجة التصعيد القائم.

الحكومة: كل حالة تُقيَّم بشكل منفرد

من جهته، أكد متحدث باسم الحكومة الألمانية، ردًا على استفسار من ARD، أن كل حالة ترحيل تُقيَّم بشكل فردي، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الأمني والإنساني في بلد المقصد.

كما نقلت Tagesschau عن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت (CSU) قوله إن «تحول سياسة الهجرة بدأ يؤتي ثماره»، مشيرًا إلى زيادة عمليات الإعادة، وتقليص عوامل الجذب، وتعزيز الرقابة، معتبرًا أن ذلك يسهم في «إرساء نظام فعّال في سياسة الهجرة».

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.