ألمانيا : استقالة وزيرة اللجوء و الاندماج في شمال الراين بعد ضغوط سياسية

أعلنت جوزفين باول، وزيرة اللجوء والاندماج والأسرة والطفولة والمساواة في ولاية شمال الراين-فيستفاليا عن استقالتها من منصبها اليوم، في أول تغيير وزاري كبير ضمن حكومة الولاية بقيادة هيندريك فوست بعد أشهر من الجدل السياسي المكثّف.
باول، وهي سياسية من حزب حزب الخضر وتولت المنصب منذ 2022 ضمن ائتلاف التحالف الأسود-الأخضر في الولاية، اعتبرت أن الانقسام السياسي المتصاعد حول دورها في معالجة تداعيات الهجوم الإرهابي في سولينغن عام 2024 أصبح يعوق العمل الجاد على التحقيقات البرلمانية وأهداف الحكومة.
الاستقالة جاءت بعد انتقادات من المعارضة (حزبا الحزب الديمقراطي الاجتماعي والحزب الديمقراطي الحر) بسبب تأخرها في التواصل وإدارة المعلومات عقب الهجوم الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص في أغسطس 2024، بالإضافة إلى رفع الجدل بعد انتشار رسالة نصية (SMS) لم يتم تقديمها في الوقت المناسب للتحقيقات البرلمانية.
في بيان لها، قالت باول إن تصعيد الخلافات السياسية حول شخصها أثر على الهدف الأساسي من التحقيق والنقاش البرلماني، وأعربت عن أملها في أن يساعد ترك المنصب في إعادة الهدوء والتركيز على التحقيق في الهجوم.
عين رئيس وزراء الولاية هيندريك فوست فيرينا شيفر، رئيسة كتلة الخضر في برلمان الولاية، كخليفة لباول في المنصب، وأشاد بالخبرة التي تجلبها لتعزيز الاستقرار في فريق الحكومة.
الأزمة أثارت نقاشًا واسعًا حول إدارة الأزمات، الشفافية، وسياسات اللجوء في الولاية، وسط توقعات بأن تكون لها تبعات سياسية قبل الانتخابات البرلمانية في ربيع 2027.