وسائل إعلام ألمانية : فرض النشيد الوطني يومياً وأساور إلكترونية للاجئين .. حزب البديل يطرح برنامجاً جذرياً لإعادة تشكيل هذه الولاية

كشف حزب البديل من أجل ألمانيا في ولاية ساكسونيا‑أنهالت عن ملامح برنامج انتخابي يوصف بـ«الجذري»، يتضمن تغييرات واسعة في مجالات الهجرة، والتعليم، والسياسة الأسرية، والثقافة العامة، وذلك قبيل انتخابات برلمان الولاية المرتقبة، في خطوة أثارت جدلًا سياسيًا حادًا وانتقادات واسعة من خصوم الحزب.
وبحسب البرنامج، يعتزم الحزب تشديد سياسة اللجوء بشكل كبير، عبر وقف استقبال طالبي اللجوء القادمين عبر دول تُعد «آمنة»، وفرض إجراءات رقابية مشددة داخل مراكز الإيواء، وصولًا إلى الدعوة لإلغاء الحق الدستوري في اللجوء واستبداله بنظام «لجوء تُقرره الدولة». كما يتضمن الطرح أفكارًا مثل الحبس المنزلي أو الأساور الإلكترونية لطالبي اللجوء، وربط المساعدات بشروط صارمة.
وفي السياسة الأسرية والمجتمعية، يركز البرنامج على دعم نموذج الأسرة التقليدية، مع مقترحات لتقديم حوافز مالية للمواليد وتشجيع ما يسميه الحزب «الهوية الوطنية»، مقابل تقليص الدعم للمبادرات التي لا تنسجم مع هذا التوجه. كما يدعو إلى ربط الدعم المالي للمؤسسات والمنظمات بمدى «التزامها بالقيم الوطنية».
أما في قطاع التعليم والثقافة، فيقترح الحزب تغييرات لافتة، من بينها فرض النشيد الوطني الألماني يوميًا في المدارس، وحظر رفع أعلام غير العلم الألماني داخل المؤسسات التعليمية، إضافة إلى مراجعة سياسات الدمج المدرسي، وتوسيع خيارات التعليم البديل مثل التعليم المنزلي. ويتضمن البرنامج أيضًا إعادة النظر في الرحلات المدرسية إلى مواقع إحياء ذكرى الحقبة النازية.
ويأتي الكشف عن هذا البرنامج في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي تقدم AfD بقوة في الولاية، ما يفتح الباب أمام احتمال فوزه بأكبر كتلة برلمانية، وربما قدرته على تشكيل حكومة إقليمية، وهو ما يزيد من حدة المخاوف لدى أحزاب المعارضة التي ترى في الطرح تهديدًا للنظام الديمقراطي والقيم الدستورية.
في المقابل، يعتبر الحزب أن برنامجه يعكس «إرادة الناخبين» ورغبتهم في تغيير جذري للمسار السياسي في الولاية، مؤكدًا أن سياساته تهدف إلى «استعادة النظام، وتعزيز الهوية، وحماية الموارد العامة».
ويُنتظر أن يحتدم الجدل السياسي في ساكسونيا-أنهالت خلال الأسابيع المقبلة، مع تحول برنامج AfD إلى محور أساسي في الحملة الانتخابية، في واحدة من أكثر المعارك الانتخابية حساسية في ألمانيا.