أردوغان: مع تعافي سوريا ستشعر كل المنطقة بآثار إيجابية

أكد الرئيس رجب طيب أردوغان أن تعافي سوريا بدعم من تركيا من شأنه أن ينعكس إيجابا على المنطقة بأسرها.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أردوغان، الثلاثاء، بالعاصمة أنقرة خلال حفل جوائز النجاح لخدمات المقاولات خارج تركيا.

وقال الرئيس أردوغان: “ندخل الآن مرحلة سنجني فيها ثمار جهودنا وتعبنا وتضحياتنا وصبرنا في مجالات عديدة. تُفتح أمام تركيا أبواب جديدة، وتُشرع لها نوافذ فرص جديدة”.

وأردف: “دعوني أؤكد على ذلك وأقولها بكل صدق. إن وقوفنا إلى جانب المظلومين في غزة، واحتضاننا لإخوتنا في سوريا على مدى 13 عامًا ونصف، وموقفنا المبدئي والمشرف والإنساني في السياسة العالمية، سنرى بإذن الله بركته مضاعفة”.

وقال بهذا الخصوص إنه “مع تعافي سوريا وتضميد جراحها ووقوفها على قدميها من جديد، بدعم من تركيا، ستهب رياح مختلفة تماما في منطقتنا”.

وأردف قائلا: “كلما استعادت سوريا الاستقرار والأمن، سنلمس نحن بالدرجة الأولى، ومعنا جميع الدول المجاورة، الآثار الإيجابية لذلك بشكل مباشر”.

وأشار الرئيس التركي إلى أنّ سوريا ستشهد في الفترة المقبلة تسارعا في النشاط التجاري، والاستثمارات، وتطورا في قطاع السياحة.

ولفت إلى أنه “ستبدأ حملة إعادة إعمار وتأهيل واسعة النطاق في جميع أنحاء سوريا، خاصة في الأماكن التي حوّلها النظام السابق إلى ركام باستخدام البراميل المتفجرة”.

وقال: “يمكننا أن نلمس مؤشرات ذلك من الآن. فبعد عام واحد فقط على ثورة الثامن من ديسمبر 2024، شهدت سوريا خطوات لم يكن من الممكن حتى تخيّلها في السابق. رُفعت العقوبات الاقتصادية، وأُعيد تنظيم مؤسسات الدولة التي انهارت في عهد النظام السابق. وبدأ الاقتصاد السوري مسار الاندماج في النظام الدولي. وعاد ملايين اللاجئين السوريين إلى وطنهم، من بينهم نحو 600 ألف من بلادنا”.

وأعرب الرئيس التركي عن اعتقاده بأن النهضة التنموية الشاملة في سوريا ستتسارع أكثر مع انتقال حقول النفط، التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيمات الإرهابية لفترة طويلة، إلى الحكومة السورية.

ولفت إلى أن الموارد التي ينبغي إنفاقها من أجل رفاه الشعب السوري لن تُستخدم بعد اليوم في حفر الأنفاق تحت الأرض، بل في بناء المدارس والمستشفيات والأفران والمصانع والطرق فوق الأرض.

وأعرب أردوغان عن سعادته من المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع والذي يضمن الحقوق الأساسية للأكراد في سوريا.

وجدد الرئيس التركي تأكيده على عدم إمكانية تأسيس دولة داخل الدولة في سوريا، ولا قوى مسلحة منفصلة.

وشدد على أن حل المسائل العالقة بسوريا بروية وبحكمة بالتوافق مع روح الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو المخرج الوحيد.

وقال: “نستجيب، بالتنسيق الوثيق مع الحكومة السورية، لطلبات المساعدة الإنسانية الواردة من إخوتنا الأكراد المقيمين خارج حدودنا”.

وأتبع قائلا: “إدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) والهلال الأحمر التركي، إلى جانب منظماتنا الإغاثية الإنسانية، تمد يد العون وتوصل المساعدات إلى المحتاجين في شمال سوريا”. (ANADOLU)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.